الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 07:04 مـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائبة جيهان شاهين تطرح مطالب أهالي حدائق الأهرام.. والمحافظ يوجه بسرعة إنشاء مستشفى ووحدة صحية إيداع مريض نفسي يعتدي على المواطنين فى دار السلام بدار رعاية نفسية إيهاب محمود: رفع عمولات التوكيلات الملاحية يُضعف تنافسية المنتج المصري تعزيز صاروخي للدفاع.. توتنهام يحسم تعاقده مع روبرتسون وزير الرياضة يفتتح الملعب القانوني بمركز شباب النصر بعد تطويره ليلة الأبطال تبدأ مبكرًا.. تصفيات دوري أبطال أوروبا على رأس مواجهات اليوم في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. نادي القضاة يبعث ببرقية تهنئة للرئيس السيسي حسن الديب: إمكان IMKAN تستهدف ترسيخ مكانتها شريكًا استراتيجيًا في تنمية الاستثمار والسياحة النيلية مفتي الجمهورية يؤكد: الهيئة تضطلع بدور وطني راسخ في حماية حقوق الدولة وترسيخ سيادة القانون رئيس مجلس الدولة يستقبل مفتي الجمهورية لتقديم التهنئة بمناسبة توليه المنصب سقوط مروج مخدرات أدار صفحة على مواقع التواصل لبيع «الهيدرو» في الشرقية تفاصيل جديدة بشأن حبس صانعة محتوى نشرت فيديوهات رقص خادش

مفتي الجمهورية: الجماعات المتطرفة قدمت أفهامًا منفصلة عن الأدلة الشرعية

مفتي الجمهورية خلال محاضرته في أكاديمية الأوقاف الدولية
مفتي الجمهورية خلال محاضرته في أكاديمية الأوقاف الدولية

قال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، إن الشريعة جاءت لجلب مصالح الخلق ودفع المفاسد في العاجل والآجل والدنيا والآخرة، فالخطاب في النص القرآني يعم كل المخاطبين أيًّا كانت مواقعهم وأزمانهم.

وأوضح خلال المحاضرة التي عقدت، الثلاثاء، بأكاديمية الأوقاف لتأهيل الأئمة والدعاة، بعنوان "الفتوى في زمن النوازل"، أنه لا يمكن قصر الخطاب على فئة دون الأخرى أو زمان دون الآخر إلا بدليل شرعي، فحين نسمع قول الله ( تبارك وتعالى ) مخاطبًا النبي (صلى الله عليه وسلم):" ‌خُذْ ‌مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا" نرى أن العلماء فهموا أن الخطاب فيها يسري لكل ولي أمر يلي أمر المسلمين، فهو قائم مقام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في هذا، فكل خطاب على العموم إلا ما خص في ذاته، فيجب علينا أن نحافظ على خطابنا قائمًا على الفهم الصحيح، لأن النصوص إذا وضعت في غير مواضعها وخرجنا بالخاص من خصوصه إلى العموم لأدي ذلك إلى الإفساد والإساءة إلى الصورة الحسنة التي جاءت بها شريعة الإسلام.

وأكد أن الشريعة صالحة لكل زمان ومكان، ومع ذلك جعلت الشريعة للظروف الطارئة دورًا في تغيير الأحكام سواء على مستوى الدولة أو المجتمع أو الأفراد، والأحكام التي قررت لظرف استثنائي تزول بعد تغير ظروفها، لذلك قال العلماء:"الضرورة تقدر بقدرها"، وقالوا:"الضرر يزال"، وقال تعالى "وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي ‌الدِّينِ ‌مِنْ حَرَجٍ" وقال تعالى: "‌يُرِيدُ ‌اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ"، فالحفاظ على النفس الإنسانية مقصد هام من مقاصد الشريعة الإسلامية قال تعالى:"وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ‌التَّهْلُكَةِ"، وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "إنَّ هذا الدينَ يسرٌ، ولن يشادَّ الدينَ أحدٌ إلا غلبهُ"، وقال (صلى الله عليه وسلم) "فإنَّما بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، ولَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ"، وكانت عائشة (رضي الله عنها) تقول: "ما خُيِّرَ رَسولُ اللهِ (صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ) بيْنَ أَمْرَيْنِ، أَحَدُهُما أَيْسَرُ مِنَ الآخَرِ، إلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا، ما لَمْ يَكُنْ إثْمًا، فإنْ كانَ إثْمًا، كانَ أَبْعَدَ النَّاسِ منه" وانطلاقا من هذا التوجيه قرر العلماء قاعدة: "المشقة تجلب التيسير"، موضحًا أن وقائع الحياة متسارعة ومتشابكة ولا متناهية، وأن نصوص الشريعة جاءت لتضع لكل واقعة حكمها لذلك فإن النبي (صلى الله عليه وسلم) علَّم سيدنا معاذ بن جبل (رضي الله عنه) الاجتهاد لاستخراج الأحكام في ما لم يجد فيه نص في الكتاب أو السنة، فقال (صلى الله عليه وسلم) له حين أرسلَه إلى اليمنِ: "بم تحكُمُ ؟ قال: بكتاب اللهِ، قال فإن لم تجِدْ ؟ قال: بسُنَّةِ رسولِ اللهِ، قال : فإن لم تجِدْ ؟ قال: أجتهدُ رأْيي ولا آلُو قال: الحمدُ لله الذي وفَّق رسولَ رسولِ اللهِ، لما يحبُّ رسولُ اللهِ"، ومن هنا فإن العلماء حين تعاملوا مع المخدرات في عصرنا الحاضر والتي يصنع بعضها من مواد كيميائية تشكل خطرًا على الشباب وعلى المجتمع قدموا الحكم بمنعها وتحريمها وتجريمها انطلاقا من نصوص الشريعة الحنيفة، موضحًا أن الجماعات المتطرفة قدمت أفهامًا منفصلة عن الأدلة الشرعية، منفصلين بذلك عن نهج علماء الأمة والذين قرروا أن: "المصلحة حيث ما وجدت فثم شرع الله".

اقرأ أيضا:

الأوقاف: افتتاح 18 مسجدا الجمعة المقبلة.. صور

موضوعات متعلقة