جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الأحد 25 سبتمبر 2022 10:26 مـ 29 صفر 1444 هـ

هو الدين بيقول إيه؟.. الإفتاء تحسم جدل التبرك بأضرحة وقبور آل البيت والصلاة في مساجدهم

يُعرف المصريون بحبهم لآل البيت والصالحين والأولياء، يزورون الأضرحة ومساجد الأولياء للتبرك بهم والتماس الأمان والمحبة الصادقة، وتقديرا منهم لآل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، والحصول على الراحة النفسية والسكينة.


وتشتهر مصر بعدد كبير من المساجد والأضرحة إذ كانت مصر هي ملجأ لآل البيت وكل من واجه اضطهادا كان يأتي ليحتمي فيها، والعديد من الصالحين جاءوا ودفنوا هنا تباركا بها مثل الإمام أبو الحسن الشاذلي والسيد البدوي.


ومن أشهر المساجد التي يقبل عليها المصريون للصلاة والدعاء فيها مسجد الإمام الحسين ومسجد السيدة نفيسة ومسجد السيدة زينب ومسجد السيدة عائشة والسيدة سكينة، فيُقدم المصريون على زيارة تلك المساجد نظرا لقيمتها التاريخية والمعنوية.

حكم زيارة مقامات آل البيت والأولياء والصالحين


وردت دار الإفتاء المصرية على المتشددين في حكم زيارة مقامات آل البيت والأولياء والصالحين حيث قالت إنه يجوز الصلاة في المساجد والأضرحة ومقامات آل البيت والأولياء والصالحين، وتعتبر تلك الأفعال من أقرب القربات وأفضل الطاعات، وهي أفعال مشرعة بأدلة من الكتاب والسنة، وقال الله تعالى في سورة الشورى «قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى».

كما روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله في إحدى الخطب «وَأَهْلُ بَيْتِي؛ أُذَكِّرُكُمُ الله فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ الله فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ الله فِي أَهْلِ بَيْتِي"، لذلك يعتبر زيارة مقامات ال البيت والأضرحة والمساجد من أقرب القربات وأرجى الطاعات قبولًا عند رب البريات.

وأضافت دار الإفتاء أن مقولة «زيارة المقامات وأضرحة آل البيت هي شرك أو بدعة»، هي قول مرذول وكذب على الله تعالى ورسوله الكريم، وأيضا يعد طعن في الدين، وتجهيل للسلف الصالح من الأمة وخلفها.

زيارة الأضرحة والقبور التي ترجع لآل البيت مستحب


وقال عبد الغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن هناك عددً من الأمور المستقرة منذ وقت طويل ومن ضمنها زيارة الأضرحة والقبور التي ترجع لآل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، والصلاة في الجامع الذي يوجد به ضريح أمر جائز شرعا، وهو بمثابة ود وتقرب لآل البيت وهو أمر مستحب أن يفعله المسلم».

اقرأ أيضا: إثارة تعصب وفتنة وخسائر بالملايين.. قنوات الأندية فايدتها إيه؟

وأضاف عبد الغني أن الله سبحانه وتعالى كرم كلبا لمجاورته الصالحين فيقول الله تعالى «سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُم»، فما بال الإنسان الذي يجاور الصالحين، فمجاورة الصالحين من الأماكن التي يستجاب ويستحب فيها الدعاء.

المغالاة في أي أمر تفسده


وأشار إلى أن المغالاة في أي أمر تفسده حتى العبادة، والرسول صلى الله عليه وسلم نهى عنها في الحديث الشريف: «جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسألون عن عبادة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فلم أخبروا كأنّهم تقالّوها، فقالوا: وأين نحن من النّبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، قد غُفِرَ له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، قال أحدهم: أمّا أنا فإنّي أصلي اللّيل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدّهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النّساء فلا أتزوّج أبدا، فجاء رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إليهم فقال: أنتم الّذين قلتم كذا وكذا؟، أما والله إنّي لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكنّي أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوّج النّساء، فمن رغب أعرض عن سنّتي فليس منّي».

المبالغة في الطاعة تفسد الطاعة


ومن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم عدم المبالغة في أي أمر من الأمور حتى إذا كان الأمر طاعة، فالمبالغة في الطاعة تفسد الطاعة، فنحن أمة وسطى، ويجب علينا جميعا الاستماع إلى كلام علماء الإسلام لأن العلماء ورثة الأنبياء، فعندما نجد أن العلماء قبلوا مثل هذه الأمور يجب علينا قبول الأمر.