جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الجمعة 9 ديسمبر 2022 12:25 مـ 16 جمادى أول 1444 هـ

«الرئاسي الليبي» يلوح بالتدخل لإنهاء أزمة الانتخابات المؤجلة.. وخبراء: لن يستطيع

قال محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي خلال كلمتة، إنه سيتدخل لإنهاء أزمة القاعدة الدستورية للانتخابات المؤجلة.

وقال المنفي خلاله لقاء مع وفد من "إقليم برقة"، شرق ليبيا، إن المجلس الرئاسي، يدعم أي إتفاق بين مجلس النواب، وما يعرف بـ"مجلس الدولة الاستشاري"، ولكن بتاريخ لا يمكن أن يكون ذلك من دون تاريخ محدد.

رئيس المجلس الرئاسي الليبي

كشف رئيس المجلس الرئاسي الليبي في كلمته، عن نيتة أن المجلس مستعد للتدخل لإنتاج "القاعدة الدستورية للانتخابات"، لوعجزت السلطة التشريعية الليبية عن وضع حد لحسم الأمر والاتفاق على نتائج محددة بتواريخ محددة.

ردود فعل سياسيين

ورغم تلويح المجلس الرئاسي الليبي بذلك، إلا أن قال خبراء سياسيين ليبيين، في تصريحات خاصة بهم، أن ذلك ليس من سلطاته القانونية ولا صلاحياته، وعليه أن يهتم بالملفات الموكلة إليه مثل "المصالحة الوطنية"وليس لديه القدرة الفعلية لتحقيق ما قاله.

النظرة العامة

وفي سياق متصل، من الجهة القانونية، أكد حقوقي وسياسي لليبي محمد صالح جبريل اللافي في تصريح له، أن المجلس الرئاسي ليس لديه السلطة التشريعية لإصدار القوانين أو لإصدار قرارات مهمة أو تعديلات دستورية.

وتابع في تصريحات له نقلها عنه موقع "العين" الإماراتي، أن المجلس الرئاسي بحسب اتفاق جنيف السياسي له مهام محددة، وحصرها في تمثيل الدولة واعتماد السفراء والمصالحة الوطنية فقط، وهي خارج إطار وضع قواعد قانونية أو دستورية في الدولة الليبية ولا حتى القواعد التنفيذية.

وأضاف أن القانون لا يسمح للمجلس الرئاسي بالتدخل في أي قاعدة دستورية تصدر عن جسم التشريع، مجلس النواب، وحال قيامه بذلك سيكون خالف الاتفاق عليه في جينيف ويزيد الموضوع تعقيدا.

وأردف أن الرئاسي ليس لديه الصلاحية في أي نوع من التدخل التشريعي لا إصدار ولا إلغاء.

وجاء رد الخبير السياسي الليبي، وليد مؤمن بوسائل الاعلام، على ما قاله المجلس الرئاسي الليبي، إن تلويح المجلس بقدرته على إنهاء القاعدة الدستورية لن يكون مجديا ولا مهماً، في ظل وجود نظرة عامة للمكونات والاجسام الأخرى، التي تعتبر كلاً منها في نفسها الصلاحية والنظر لغيرها بانتهاء الصلاحية.

موضحاً أن "المجلس الرئاسي" جسم سياسي، لكنه ليس بالفاعلية التي يأمل فيها الشعب الليبي، ويكون له دورفعال في حل وإنهاء الملفات العالقة، وهذا التلويح جاء فقط معتمداً على دعم بعض الأطراف الإقليمية، خاصة بعد إعادة تفعيل الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا.

وتابع: "لم ينجح في الملفات السابقة التي كُلِف بإدارتها، وهذه التصريحات قد تكون ورقة للضغط على أطراف أخرى، والإيحاء بأهمية دور "الرئاسي"، وما يثير الاهتمام هو تغيرات الفواعل الدولية، وزيارات رئيس مجلس النواب عقيلة صالح لـ قطر وتركيا".

اقرأ أيضا:

بكين: أمريكا تخترق مؤسسات صينية وتسرق معلومات سرية