الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 05:34 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نزيف على الاسفلت.. إصابة 9 أشخاص في حادث تصادم أتوبيسين بطريق بلبيس ضبط 9 طلاب بعد مشاجرة أمام مركز تعليمي غير مرخص بالمنوفية لليوم الخامس على التوالي.. حملة لضبط مكبرات الصوت بمدينة البدرشين استجابة لشكاوى المواطنين النائب سمير الخولي: العلاقات المصرية السعودية نموذج راسخ للتضامن العربي.. وأمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري النائب سامي سوس: تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية يجسد الوفاء العربي ويؤكد جاهزية مصر لحماية أمن الأشقاء النائب إيهاب وهبة: تفويض الرئيس السيسي لدعم أمن السعودية يجسد ثوابت مصر في صون الأمن القومي العربي وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه المحافظات باتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة للاستعداد لموسم الأمطار والسيول 2026/2027 الأمين العام لجامعة الدول العربية يصل إلى بيروت في مستهل زيارة رسمية إلى لبنان الحلقة 11 من «50/50» تشعل تفاعل الجمهور.. سالي والي تواصل رهانها على الأعمال الناجحة وزير الخارجية يناقش هاتفياً مع نظيره العُماني العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية اللجنة المنظمة لكأس العالم لسلة الكراسي المتحركة 3×3 تكثف استعداداتها قبل انطلاق البطولة وزير الخارجية ونظيره الصومالي يبحثان التطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك

«كل نصاب يلزمه طماع».. كيف خدع المستريح الإلكتروني هوج بول عملائه؟

هوج بول (شعار الشركة عبر موقعها الإلكتروني)
هوج بول (شعار الشركة عبر موقعها الإلكتروني)

تعالت الأصوات داخل البرلمان، للمطالبة بضرورة مواجهة التطبيقيات الإلكترونية الوهمية بعد واقعة تطبيق هوج بول الذي جمع أموال المواطنين بطريقة مخالفة للقانون، ثمّ استولى عليها دون وجه حق بعدما أوهم عملائه بجني الأرباح.

وظهر تطبيق هوج بول لأول مرة في أغسطس الماضي، وخلال 6 أشهر فقط نجح في جمع 6 مليارات جنيه من عملائه داخل مصر، حسبما أكّد النائب البرلماني هشام سعيد الذي تقدم بطلب إحاطة إلى البرلمان بشأن النصب على المواطنين.

وطالب العديد من البرلمانيين الحكومة بضرورة توضيح الإجراءات التي يمكن اتخاذها لمنع عمليات النصب الإلكتروني، ووضع خطوات احترازية مدروسة لوقف انتشار هذه الظاهرة في المجتمع المصري.

تطبيق هوج بول

وتمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على عدد من مجموعات تطبيق هوج بول، ووجهت إليهم تهمًا تتعلق بالنصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم بالتحايل، وإيهام العملاء بجني الأرباح السريع من خلال الهاتف أو الكمبيوتر.

وتعليقًا على ذلك، أوضح محمد الشيخ، خبير السوشيال ميديا وتكنولوجيا أمن المعلومات، أنّ هوج بول (Hoogpool) عبارة عن شركة تعرف نفسها على أنها تعمل في تعدين العملات المشفرة.

وأضاف في تصريحات لـ "الطريق" أنّ هوج بول بدأت نشاطات احتيالية مشبوهة من خلال إرسال دعوات خاصة لأفراد مستهدفين لحضور حفلات فاخرة في بورسعيد، لافتا إلى أنه خلال تلك الحفلات حرصت الشركة على الترويج لقدرتها على مضاعفة أرباح أموال المستثمرين لـ 10 أرباح خلال مدة زمنية وجيزة دون أدنى مجهود منهم.

كيف خدعت هوج بول العملاء؟

وأشار إلى أنه بعد فترة قصيرة من الحملات الدعائية التي دشنتها الشركة في العديد من المحافظات باستخدام استراتيجية التسويق المباشر عن طريق الحفلات، حازت إعجاب الباحثين عن الثراء السريع، وبدأت عمليات البحث عنها على شبكة الإنترنت تزداد بشكل لافت.

وتابع أنّ الشركة كانت تعمل على تنفيذ خطة مدروسة بعناية، فبعدما انبهر بها العملاء المحتملون، ظهرت تحت اسم هوج بول للاستثمار، وأنشأت موقعا إلكترونيا لها وضعت عليه معلومات تعريفية عن نشاطها المزعوم، كما دشنت تطبيقا على سوق بلاي مصر يحمل اسم Hogg.

أردف أن الشركة عززت وجودها على كافة وسائل التواصل سواء الاجتماعي أو غيرها، وحتى تضمن عملية استلام الأموال المالية المحولة إليها من العملاء، استخرجت رخصة سجل تجاري مستخرج رقم 201600، باسم شخص يدعي م. ج، وهو المدير العام ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمنصة هوج بول بمصر.

استراتيجية تطبيق هوج بول للنصب

وكشف أن الاستراتيجية الاحتيالية للشركة كانت قائمة على استهداف الفئة المتوسطة ومحدودي الدخل، استنادا إلى أن تلك الفئات تحلم بالصعود والارتقاء إلى الطبقات الأعلى بأي شكل من الأشكال طالما ليس حراما، حتى لو كان ذلك سيدفعهم إلى الاستدانة، وهو ما أثبتته أبحاث علمية صدرت مؤخرا في العديد من الجامعات.

وبيّن أنّ أولى خطوات النصب كانت من خلال إيهام العملاء بإمكانية تحقيق حلم الثراء السريع، عن طريق استثمار 10 دولارات فقط، كحد أدنى، ثمّ بعد ذلك يتضاعف المبلغ الذي دفعه العميل ويرد إليه 200 دولار (6 آلاف جنيه).

وألمح إلى أن الشركة كانت تحول الأرباح بالفعل إلى العملاء في البداية، وهو ما ساعد على انتشارها بكثافة، وبدأت عمليات ضخ الأموال تزيد بشكل لافت حتى بلغت الأرباح اليومية لها نحو 600 مليون دولار، ثمّ اختفت فجأة وتبخر التطبيق والموقع الإلكتروني مثل باقي المنصات المشبوهة.

وتحليا لتك الظاهرة، قال الدكتور محمد إبراهيم أخصائي الطب النفسي، إنّ كل نصاب يلزمه طماع حتى يحقق مخططاته، وكل ما فعله المستريح الإلكتروني هو أنه بحث بدقة عن احتياجات طبقة معنية من المجتمع وآمالها وتطلعاتها المستقبلية، وأوهمهم بقدرته على تحقيقها وإشباع تلك الحاجات بسرعة وبأقل تكلفة.

كلما كان طماع موجودا سيكون النصاب بخير

وأضاف في تصريح خاص لموقع الطريق، أن الطمع لا ينفع معه دواء، وكلما كان طماع موجودا سيكون النصاب بخير، مهما زادت نسبة الوعي فالأمر يتعلق بطبيعة بشرية، لافتا إلى أن الأموال الضخمة التي استولى عليها التطبيق ليست دليلا على أن الشعب المصري كله من الأثرياء، بل هي مؤشر إلى تغير سمات المجتمع وبحث الكثرين عن الثراء السريع.