الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 03:02 صـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الإعلامي ياسر فضة يفتح النار على مفارقات الرياضة المصرية: الملايين تنهمر على كرة القدم وأبطال الأولمبياد بلا مأوى ياسر فضة عن صلح طارق الشناوي ومصطفى كامل: كلمة ”نشاز” تقييم فني ولا تعني السب والقذف ياسر فضة: أول بطل لأفريقيا يواجه شبح الاندثار.. أنقذوا قلعة الدراويش قبل فوات الأوان بـ 23 مليار دولار تبادل تجاري متوقع.. اقتصادي يكشف ثمار الشراكة التاريخية بين القاهرة وبكين الإعلامي ياسر فضة: الشارع المصري كشف إعلام المرتزقة وأسقط سموم الشائعات لو اكتشفت خط غريب باسمك.. محام يكشف عن أول خطوة قانونية لحماية نفسك النائبة ولاء هرماس: تفاجأت بوجود 6 أرقام مسجلة باسمي دون علمي اقتصادي يطرح روشتة عاجلة: تحويل الديون إلى استثمارات مباشرة يخدم الاقتصاد ويقلل البطالة اقتصادي: مقترح نقل ملكية قناة السويس للبنك المركزي باطل دستوريًا واقتصاديًا ولا يخدم خفض الدين العام اقتصادي: 12 مليار دولار استثمارات صينية على أرض مصر أمين التنظيم بالجيزة .. «حماة الوطن» بالجيزة يفتتح معرض «أهلاً مدارس» ومقر أمانة الصف عبد المقصود : 7 ذهبيات تؤكد قوة الاثقال.. وإدريس منح البعثة ثقلا كبيرا ..ودعمنا من البداية للنهاية

محلل سياسي أمريكي: المزاج العام الأمريكي يرفض تدخلاً عسكريًَا في السودان| خاص

د. مهدي عفيفي- عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي
د. مهدي عفيفي- عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي

يتعقد الوضع السوداني بمرور الوقت، وتتزايد حركة الهجرة إلى الدول المجاورة، في ظل تصاعد في حجم الدمار وأعداد الضحايا، فيما يبدو أن الأمور تخرج عن السيطرة في الخرطوم، التي تشهد تقلصًا للبعثات الأجنبية، مع عدم وجود بوادر لقبول طرفي النزاع الجلوس على طاولة المفاوضات، وعدم صمود أي هدنة معلنة.

المحلل السياسي الأمريكي الدكتور مهدي عفيفي عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي، يجيب عن أسئلة (جريدة الطريق) من مقر إقامته في نيوجيرسي، حول رؤيته لمستقبل الوضع في السودان، والدور الأمريكي لاحتواء الصراع.

  • تدخل فاجنر يعقد الوضع في السودان
  • المشكلة السودانية داخلية ومعقدة جدًا
  • تعقد الأوضاع في السودان قد يفشل الهدنة الأمريكية
  • الولايات المتحدة لا تريد تدخلا عسكريًا في السودان
  • الموقف الأمريكي بشأن السودان يتطور تبعًا للحالة على الأرض

مع تعقد الوضع، هل يحدث تدخل أمريكي أو دولي في السودان؟

تعقد الوضع في السودان قد يؤدي إلى تدخل دولي، من مجلس الأمن، وقد يتم اتخاذ قرار بإرسال مراقبين دوليين، أو قوات دولية.

لكن الإدارة الأمريكية تبعًا للرأي العام لا تريد تدخلا عسكريًا أمريكيا في السودان أو غيرها، خصوصا مع الاستعدادات لانتخابات 2024، ولا بد أن نفهم أن المزاج العام الأمريكي لا يريد أن يكون هناك جنود أمريكيون يقتلون في السودان أو أي مكان آخر.

لماذا تغير الموقف الأمريكي من حالة "الهدوء" إلى قرار بإجلاء الرعايا من السودان؟

الموقف الأمريكي يتحرك تبعًا للحالة على الأرض، عندما وقع إطلاق نار على إحدى سيارات السفارة الأمريكية في الخرطوم، قررت الإدارة الأمريكية إجلاء كافة العاملين في -البعثة الدبلوماسية- للحفاظ على حياتهم، أي أن تطورات -خطورة- الموقف في السودان، دعت إلى إجلاء الدبلوماسيين الأمريكيين وأسرهم.

برأيكم، هل تنجح الهدنة الأمريكية في السودان، رغم الانهيار الدبلوماسي؟

الهدنة الأمريكية في السودان تحاول بلا شك أن تكون مستدامة، ويرى البعض أنها نجحت خلال الساعات الماضية، لكن نظرًا لتعقد الأوضاع في السودان، فإنه بلا شك هناك تخوفًا من عدم استمرار الهدنة بين طرفي النزاع.

مقارنة مع عملية الإخلاء في أفغانستان، كيف تقيمون إجلاء المواطنين الأمريكيين من السودان؟

عدد الأمريكان في السودان يرجح أنه 16 ألف تقريبًا، وكثير منهم مزدوج الجنسية، -فيما يبلغ عدد من تم إجلاؤهم من المدنيين في أفغانستان 123 ألف مدنى، بجانب 6 آلاف أمريكى-.

وبالتالي فإن، عملية الإخلاء في أفغانستان تختلف قلبا وقالبا عن عملية الإخلاء في السودان، والمشكلة في أفغانستان لم تكن في طريقة الإخلاء، وإنما كانت في عدد الناس، لأن الكثير من الأفغان كانوا يريدون الهروب -بعد سيطرة طالبان-، هذا الأمر لو حدث في أي مكان آخر فإن المشهد لن يكون مختلفا، في ظل رغبة مواطني أفغانستان في الفرار من بلدهم، بالإضافة لذلك كانت هناك قوات كبيرة وعتاد.

وما ولم يتم ذكره أنه كان هناك قوائم يتم التسجيل فيها للراغبين في الإخلاء، وتم إجلاء كل من تمكن من وضع اسمه على هذه القوائم، وفي المقام الأول مزدوجي الجنسية ثم العاملين والمتعاونين مع الجيش الأمريكي في أفغانستان.

هل هناك مخاوف أمريكية من تزايد نفوذ "فاجنر" في السودان؟

مجموعة فاجنر العسكرية الروسية تحاول الدخول من أي فجوة في أفريقيا سواء في ليبيا أو تشاد أو أماكن كثيرة أخرى، والولايات المتحدة الأمريكية تعي ذلك جيدًا، ولو أن الأطراف السودانية سمحت بذلك ستتعقد الأمور كثيرًا، وفي المقابل فإن الإدارة الأمريكية تبعًا للرأي العام لا تريد تدخلا عسكريًا أمريكيا في السودان أو غيرها من الدول.

كيف تنظرون إلى المطالبة الروسية للولايات المتحدة بعدم التدخل في السودان؟

المطالبات الروسية تفسر على أنها محاولة لإيجاد موطئ قدم على الساحة الدولية بعد فشلها الذريع في أوكرانيا، إذ تحاول موسكو أن يكون لها صوت مسموع في السودان، لكن الولايات المتحدة لا تأبه كثيرًا لما تقوله روسيا بخصوص السودان، والمشكلة السودانية داخلية ومعقدة جدًا، وهناك محاولات للتوافق بين الأطراف، وجهود دولية لخلق جو من الهدنة بين -الجيش السوداني وقوات الدعم السريع- واستعادة المسألة الديمقراطية في السودان، بعكس روسيا التي تسعى إلى عكس ذلك.