الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 07:08 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بسبب أتعاب المحاماة.. حجز الحكم على اللاعب محمد صلاح في جلسة اليمين الحاسمة لجلسة 25 أكتوبر النائب شادي الكومي: أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي ..وموقف مصر ثابت وراسخ لدعم الأشقاء بالخليج الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تعزي المملكة العربية السعودية في وفاة ضابطين من الحرس الوطني النائب سمير الخولي: العلاقات المصرية السعودية نموذج راسخ للتضامن العربي.. وأمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري الفنان إبراهيم الفرن والمخرج إسلام وسوف يمثلان مصر في أسبوع الرؤية المسرحي بسلطنة عمان مدير بطولة الإسكندرية للشراع: مصر تهيمن على منافسات التأهل للأولمبياد عربيًا وإفريقيًا نزيف على الاسفلت.. إصابة 9 أشخاص في حادث تصادم أتوبيسين بطريق بلبيس ضبط 9 طلاب بعد مشاجرة أمام مركز تعليمي غير مرخص بالمنوفية لليوم الخامس على التوالي.. حملة لضبط مكبرات الصوت بمدينة البدرشين استجابة لشكاوى المواطنين النائب سمير الخولي: العلاقات المصرية السعودية نموذج راسخ للتضامن العربي.. وأمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري النائب سامي سوس: تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية يجسد الوفاء العربي ويؤكد جاهزية مصر لحماية أمن الأشقاء النائب إيهاب وهبة: تفويض الرئيس السيسي لدعم أمن السعودية يجسد ثوابت مصر في صون الأمن القومي العربي

الكاتب سيد الوكيل يرد بعبارة «أبيض وأسود وكلام فارغ» على اللغط حول أصول الملكة كليوباترا

الكاتب سيد الوكيل
الكاتب سيد الوكيل

نشر الكاتب والناقد الكبير "سيد الوكيل"_ مؤسس موقع صدى ذاكرة القصة المصرية، بوستًا يدحض فيه الأقوال العنصرية التي تصدرت مواقع التواصل خلال الأسابيع القليلة الماضية، وجاء نص حديثه، كالتالي:

الكلام عن أن الفراعنة كانوا سودا أم بيض، هو كلام لا يصدر إلا عن ناس (بيض وممش أصلا) فهذه قضايا فارغة من المعنى تستهدف الترندات، تشيع وتنتهي ليظهر غيرها، ونتعامل معها بنفس الحماس الساذج حتى تخفت وتصبح نكاتا.

ومصر يعيش فيها بيض وسمر وسود وجدناهم منذ ولدنا، والسودان أيضا تتنوع بشرتهم في درجات مختلفة. اصلا لم تكن هناك حدود ولا مياة إقليمية كما هو الآن، وطوال الوقت كانت الرحلات والقوافل من الجنوب للشمال ومن الشمال للجنوب وفقا للظروف البيئية، كالفيضانات مثلا أو الجفاف.

وكل الثقافات والحضارات تراسلت عبر التاريخ وأخذت من بعضها البعض، فإن يبني السودانيون أهرامات فهذا ممكن، تماما كما بني المكسيكيون القدامي أهرامات وهم لا يعرفون شيئا عن أهرامات المصريين.، وأن يبني المصريون معابد فهذا عادي ففي بلاد الرافدين بنيت معابد لم يشاهدها المصريون.

كما أن العربات الحربية لم تكن مصرية الأصل، لكن المصريين أشهر من صنعوها وكونوا بها جيشا كاملا وموحدا.

هكذا الحضارات والثقافات تغذي بعضها بعضها ولولا هذا لكنا مازلنا بدائيين حفاة عراة بشعور منكوشة.

لكن السؤال الحاسم ليس من هو أسبق من الآخر، بل من هو أكثر رسوخا وتكاملا عبر التاريخ فاستمرت شواهده ولغته ومعتقداته حتى الآن، وهو معنى يؤكد الهوية التاريخية للمكان.

الحضارة الفرعونية لم تكن مجرد أهرامات أو معابد، لكنها كانت حضارة متكاملة في مفردات الحياة اليومية، وأنشطتها كافة. أدوات زراعة مازالت قائمة حتى الآن.

وحلي ومكاحل وأدوات زينة، وتنوع في موديلات ملابس النساء وأدوات طبية منها مشارط وقواريرومزهريات وملاقظ واسرة ومقاعد وأدوات حلاقة وعطور.

مثلا المصريون القدماء كانوا حليقي الذقون والرؤوس، فيما ابقو على الشعر للنساء وكانت ملابسهم تستر النصف السفلي ، فيما كانت ملابس النساء تستر إجساداهن وتشف عن مفاتنهن في نفس الوقت. تأملو الصور وترون كل تفاصيل الجدسد من تحت الثياب الشفافة.

الرجال كانوا يحملون المناجل والمحاريث والنبال والسيوف، فيما كانت النساء تحمل الجرار والقرابين والأطفال والعطايا..
. هذه ظواهر حضارية لا يمكن تجاهلها. وهي ظواهر أفضت إلى أن ملكات من النساء تقلدن الحكم وحققن استقرارا اجتماعيا أكثر من الرجال.

أما حكاية كليوباترا السودة فهي نكتة مثيرة للضحك والسخرية، كليوباترا كانت أغريقية أصلا.

وأخيرا ففي تراث الفنون والآداب العالمية نرى:
أن ملكا مصريا وقع في غرام عايدة الحبشية السوداء، ونعرف أن ديمدمونة سيدة البندقية البيضاء رفضت ابن بلدها ردريجو ووقعت في غرام عطيل المغربي الأسود.

ونعرف أن كليوباتر (حتى لو كانت سمراء ) وقعت في غرام انطونيو الأبيض. بمعنى أن التلاقح بين الأبيض والأسود كانت ظواهر طبيعية قبل اختراع العنصرية والشيفونية والأثنية العرقين التي خربت الدنيا وأشعلت الحروب كما في السودان.

هذا ما نعنية بتراسل الحضارات والثقافات والأجناس قبل اختراع مفهوم الأمة والقومية والدولة والجنس الأري والجنس.

يذكر أنه أرفق بالبوست صورًا موثقة ومنقولة عن موسوعة الفن المصري القديم للدكتور ثروت عكاشة.

اقرأ أيضا.. حسن المودن يصدر «نقد الشعر بين البلاغة والتحليل النفسي»