الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 11:01 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: توجيه الرئيس السيسي بعقد جلسة طارئة للبرلمان يؤكد التزام مصر بحماية الأمن القومي العربي زين الأطناوي : أمن السعودية ركيزة للأمن القومي العربي.. ورسالة مهمة بشأن العلاقات مع مصر محمد أنور: خطاب الرئيس السيسي يؤكد احترام الدستور ركيزةً لاستقرار الدولة ودعم الأشقاء العرب ثابتًا مصريًا راسخا قيادي بحماة الوطن: أمن السعودية والخليج خط أحمر في معادلة الاستقرار العربي.. ورسائل السيسي تؤكد ثوابت الدولة المصرية ندى ثابت: دعم مصر لدول الخليج يعكس وحدة المصير العربي وثوابت السياسة الخارجية المصرية النائب تامر عبد الحميد: كلمة الرئيس السيسي بحفل تخرج الأكاديمية العسكرية ترسم خارطة طريق لبناء الكوادر القيادية وترسخ دعائم الأمن القومي سوق السيارات في مصر يستعيد الزخم.. والإنتاج المحلي يقود دفة النمو بنسبة 25.7% العربي الناصري: حديث السيسي يضع بناء الإنسان واحترام الدستور وصون الأمن القومي في صدارة أولويات الدولة لماذا يرتفع الذهب محليًا رغم انخفاضه عالميًا؟.. عضو شعبة الذهب يُجيب كيف ينعكس رفع تصنيف مصر الائتماني على جيب المواطن البسيط؟.. اقتصادي يُجيب النائب شعبان رأفت عبد اللطيف​​​​​​​: مصر تخوض معركة واعية لحماية مقدراتها ”لن يتم طرد أي مواطن”.. النائب شعبان عبد اللطيف يحسم الجدل حول تخوفات الإيجار القديم

إبداع الفنانة عبلة كامل.. من المسرح للسينما للتليفزيون

الفنانة عبلة كامل
الفنانة عبلة كامل

من منا لم يشاهد أعمال عبلة كامل، نحن جيل تربى على مجموعة من الفنانين النادريين والذييمكن وصفهم بالشموليين، لقدرتهم على تجسيد مختلف الأدوار بأكثر من اداء، وتوصيل المعنى والمشاعر بأفضل شكل يحترم عقلية المشاهد، ولا يثير اللغط او الجدال..

العديد من الفنانين الذين تربينا عليهم وعلى قضاياهم الاجتماعية والأسرية والدوبلاج الصوتي للأطفال والسياسية ايضاً، ومنهم الفنانة القديرة عبلة كامل، فالحقيقة ان حديثي عنها هنا جاء من تصريح لأحد الصحفيين بخصوص تلك الفنانة، والتي اعتبرها بمثابة رمز للفن المصري، فأن التقليل من شأنها ينطوي على عدم دراية كافية وإلمام بأعمال تلك الفنانة، على الرغم من ان اغلبها يتميز بالطابع الكوميدي الا انها غالباً ما تكون موجهه لشيء ما، وسأعطي امثلة عن تلك الأعمال لاحقاً..

في الأغلب لا تعنيني كثيراً سيرة الفنان الشخصية والعائلية إلا فيما ندر، فأحترم خصوصية اي شخص كان فنان أم سياسي أو شخصية عامة في المطلق بالاحتفاظ بحياتهم الشخصية بعيداً عن الاضواء، فعلى الرغم من تصدر الساحة الأعلامية أخبار متعلقة بحياة الفنانين الشخصية إلا أن ذلك يكون بقصد احياناً وبغير قصد في احيان اخرى، اما عن اللتي تنشر بقصد فهي للظهور الإعلامي والصحفي وتصدر التريند بمعناه المعاصر، حتى وإن أدى ذلك لأنتهاك خصوصية الشخص نفسه، فهو من يسمح بذلك، واعتقد في رأيي أن هذا اسلوب متدني لتحقيق أهداف فنية واجتماعية، ما يلبث صاحبها أن يكتشف خطأه بعد مرور الوقت، وأما بغير قصد فهو احيانا يكون بسبب تدخل شخص ما او مؤسسة في حياة الفنان الشخصية وهو ما يرفضه الفنان مثلما حدث في لقاء مع محمود سعد في لقاءه مع احمد ذكي عن علاقته بطليقته ام هيثم احمد زكي..

وهناك علاقات يفضحها التابعين فقط حباً للظهور والانتشار كما في حالة صديقة سعاد حسني، وايضا علاقات يفضحها طرف على حساب الطرف الاخر الذي يلتزم الصمت، مثل وائل نور وطليقته الفنانة الشهيرة..

احترم جداً الخصوصية، حتى وان ادت لهجوم غير مبرر من اشخاص وبرامج واعلاميين، فمثلما افضل إحترام الجميع لخصوصياتي، احترم بالمقابل خصوصية الأخرين فيما عدا ما يفضل منهم غير ذلك..

لنعد للفنانة عبلة كامل، والذي لا اجد سبب وجيه للهجوم عليها، فالسبب المطروح حالياً هو اعمالها! وهو لأمر غريب، فمن منا لم يتعلق بشخصية الشيخة جليلة في حديث الصباح والمساء؟ وكيف تقبلها في مراحلها العمرية في المسلسل وادائها الفريد اللافت للنظر؟ وايضاً دورها في لن اعيش في جلباب ابي في دور الأم المصرية الأصيلة البسيطة؟ بمشاعرها واحاسيسها الأمومية الفريدة، حتى وان كانت من تؤدي دور ابنتها امامها اكبر منها سناً! وهم امر لم نكتشفه الا بعد سنوات طويلة، فعن اي ابداع نتحدث؟

واعمالها الدرامية اكثر من ذلك بكثير، ولكننا لصنا بصدد حصرها، ولكن فقط كأشارة لأعمال اثرت في الثقافة والشعب المصري، فضلاً عن ادورها في المسرح، والتي ليست بالأنتشار المطلوب منها، على الرغم من اهميتها الكبير، فهناك مسرحية للفنانة مع الفنان فاروق الفيشاوي في رائعة للكاتب لينين الرملي بعنوان "اعقل يا دكتور"، وهو عمل نادر الظهور، ولكن اهميته كبيرة، ويناقش قضية اجتماعية خطيرة، وايضاً مسرحية "عفريت لكل مواطن" مع المبدع نبيل الحلفاوي، والتي تمس قضايا سياسية واجتماعية في وقت صعب، وايضاً مسرحية "وجهة نظر" مع الفنان محمد صبحي و "الحادثة المجنونة" مع الفنان اشرف عبد الباقي..

اما عن اعمالها السينمائية فكانت تحوي افكار وقضايا، لذا فهي ليست افلام تجارية بالمعنى المعاصر، ومعنى انها لم تحقق نجاح مادي فلا يعني ذلك بالضرورة فشلها، ومن يقر بفشل فيلم بناء على شباك التذاكر ينبغي ان يدرس متطلبات العمل الفني وبنائه ككل في احد المراكز الفنية قبل التصريح برأيه..

واخيراً عن اعتزالها الفن فهو حرية شخصية، فحتى وان كنت متضرر من هذا القرار بشكل شخصي الا ان لا يسعني الا ان اقول لها بالتوفيق في مسعاكي، واعمالك الفنية هي الحكم فيما يقال ضدك، دمتى بصحة وخير وسلامة، وشكراً لأنك اسعدتينا بفنك الهادف الملائم لمعايير المجتمع.