الطريق
الجمعة 4 سبتمبر 2026 09:11 صـ 21 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مهرجان الغردقة لسينما الشباب يكرم شيري عادل في حفل افتتاح دورته الرابعة السفير ياسر البخشوان: القمة المصرية الصينية خارطة طريق تاريخية تُعيد رسم التعاون العربي الإفريقي مع بكين شاهد.. التريلر الرسمي لفيلم «شيش دو» لـ بيومي فؤاد وباسم سمرة استعدادًا لطرحه بدور العرض قريبًا سعيد شحاتة يحصل على الدكتوراه في الحقوق بتقدير امتياز من جامعة عين شمس أمين تنظيم الجيل: بيان القاهرة وبكين يعكس توافقًا سياسيًا ورؤية مشتركة للتنمية والاستقرار محمد خليل: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة انطلاق البطولة العربية المفتوحة الرابعة لرياضة صيد الأسماك بمشاركة 8 فرق من 6 دول عاصم الوزير: زيارة الرئيس الصيني لمصر تحمل مكاسب استراتيجية.. لكن على القاهرة تعظيم عائدها «خيال مريض» على مسرح مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الجديدة استشاري جراحة يكشف كواليس كتاب جديد يُسقط فرضية الصدفة في نشأة الكون محمد مختار جمعة: السكوت عن الترويج للشذوذ يُهدد السلم المجتمعي ويستوجب الحزم محمد مختار جمعة: الإسلام دين الفطرة النقية.. والشذوذ ترفضه كافة الأديان والمبادئ الإنسانية

قصة مأساوية وراء وفاة مدير مدرسة خلال عمله في البناء.. ضحى لأجل أبنائه

مدير المدرسة المتوفى
مدير المدرسة المتوفى

شهدت محافظة المنيا حادثة محزنة حيث توفي مدير مدرسة أثناء مشاركته في العمل في مجال البناء لتحسين دخله وتلبية احتياجات أسرته، وتجهيز نجلته المقبلة على الزواج.

وطبقًا لسجلات مديرية أمن المنيا، حدث الحادث في يومي عيد الأضحى المبارك، عندما تلقت الشرطة إخطارًا بسقوط شخص مغشي عليه خلال أداء عمله كعامل بناء، وتم نقله إلى مستشفى المنيا العام لتلقي العلاج، ولكنه توفي.

من هو مدير المدرسة المتوفى؟

توضح التحقيقات أنّ الشخص المتوفى يُدعى سليمان محمد عبد الحميد، يبلغ من العمر 55 سنة، ووفقًا لبطاقة تحقيق شخصيته، كان يشغل منصب مدير المدرسة الابتدائية في قرية صفط الشرقية بالمنيا.

وأوضح محمد حسانين، وكيل وزارة الصحة، أنّ السبب وراء الوفاة هو انخفاض حاد في تدفق الدم.

العائلات في قرية صفط الشرقية والغربية بالمنيا تعاني من حالة حزن عميقة، وشارك مئات الأشخاص في تشييع جنازته.

كانت صلاة الجنازة تُقام في ساحة مركز الشباب بسبب العدد الكبير من المشيعين، هذا ما أكده محمد حامد، أحد سكان قرية صفط الشرقية، في حديثه لموقع الطريق.

رفض الدروس الخصوصية

وفقًا لما قاله أحمد مهران من قرية صفط الغربية لموقع الطريق، فإن الراحل كان يشغل وظيفة مدرس أول في مادة العلوم، بالإضافة إلى دوره كمدير للمدرسة، وعلى الرغم من إمكانية زيادة دخله من خلال الدروس الخصوصية، إلا أنه كان يرفض ذلك لكي لا يزيد العبء على أولياء الأمور.

وأشار إلى أنه كان يبذل جهودًا كبيرة في توضيح المواد الدراسية للطلاب في الفصول الدراسية، وكان يتواصل باستمرار معهم ومع أولياء أمورهم حتى خارج المدرسة لتسهيل وتوضيح أي مفهوم صعب على الطلاب.

ظروف مادية ضاغطة

وأكد أن مدير المدرسة الذي رحل لديه أطفال في مراحل تعليمية مختلفة، وكان يبذل جهودًا جبارة في تعليمهم وتوفير احتياجاتهم، وكان يبحث عن وظيفة إضافية لتحسين دخله بالإضافة إلى وظيفته في المدرسة، ولكنه لم يجد سوى العمل في مجال البناء.

كان الراحل يحمل الطوب والمواد الأخرى للبناء خلال عمله الإضافي، وبسبب ذلك كان الجميع يقدرونه ويحترمونه نظرًا لجدّه واجتهاده وشرفه، ولذلك كانت الصدمة كبيرة جدًا بوفاته.

أشار عماد حسانين ابن خال المتوفي، إلى أن المدير السابق للمدرسة كان يعمل فعلاً في البناء، ولكن كـ "صنايعي" بناء، وهذا يعني أنه كان يقوم ببناء الجدران بنفسه ويعمل معه عمال لمساعدته في حمل الطوب والرمل ومواد البناء.

الساعات الأخيرة لمدرس المنيا

وقال لموقع الطريق، إن الراحل كان يقضي الليل معهم في يوم العيد، وأخبرهم بأنه سيعمل في اليوم التالي من أجل بناء منزل لأحد سكان القرية، ومع ذلك، بعد نصف ساعة من بدء العمل، شعر بالتعب وتوقف عن العمل، وتم نقله على الفور إلى المستشفى ولكنه توفي.

واختتم بالإشارة إلى أنّ مدير المدرسة الذي توفى بأزمة قلبية أثناء عمله في البناء ضحى من أجل أبنائه وإتمام جهاز ابنته، عن طريق جني المال الحلال بعيدًا عن استغلال أولياء الأمور في الدروس الخصوصية.

اقرأ أيضًا: علق الأضحية على أحد أعمدته.. القصة الكاملة لـ«جزار المونوريل» بعد القبض عليه