الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 09:17 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزارة العدل تُوقِّع بروتوكولين مع ”البنك الأهلي المصري وبنك مصر” لإفتتاح فروع توثيق مميزة داخل مقار البنوك حسام أشرف: التحركات المصرية تؤكد ثقة العالم في دبلوماسية القاهرة نرمين توفيق: سد جوليوس نيريري سواعد مصرية تفند الافتراءات وتؤكد دعمنا للتنمية الأفريقية سلاح الحقائق والبيانات.. كيف تحمي المؤسسات الإماراتية أسواق المال من الأخبار المغلوطة؟ قيادي بحماة الوطن: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تعكس عمق التوجه المصري نحو شراكة تنموية شاملة مع إفريقيا قيادي بحماة الوطن: السوشيال ميديا تحولت من وسيلة تواصل إلى تهديد مباشر للأخلاق والأسرة والاقتصاد الوطني النائب عمرو رشاد: زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا تؤكد دور مصر كشريك رئيسي في تنمية إفريقيا أحمد محسن قاسم: السوشيال ميديا سلاح ذو حدين ونحتاج استراتيجية وطنية لتعظيم فوائدها ومواجهة مخاطرها نيفين الكاتب: الشائعة أخطر من الرصاصة.. والسوشيال ميديا تستهدف الأخلاق والأسرة والاقتصاد برلماني: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تعكس انتقال العلاقات المصرية الإفريقية إلى مرحلة الشراكة الاقتصادية الشاملة أسامة مدكور: البنية التحتية أصبحت كلمة السر في تعزيز النفوذ المصري داخل إفريقيا الإصلاح والنهضة: زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية المصرية الأفريقية

متخصصة بالشؤون الإفريقية في حوار لـ«الطريق»: قمة دول جوار السودان خطوة مصرية ناجحة

د. أسماء الحسيني- المتخصصة في الشؤون الأفريقية
د. أسماء الحسيني- المتخصصة في الشؤون الأفريقية

قالت الكاتبة الصحفية الدكتورة أسماء الحسيني، المتخصصة في الشؤون الإفريقية، إن عقد قمة دول جوار السودان في مصر، التي رحب بنتائجها الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بمثابة "خطوة متقدمة" على طريق حل الأزمة في السودان، وأكدت أن هناك أطرافًا تسعى منذ البداية لعرقلة الدور المصري في حل الصراع السوداني، ووصفت حضور رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لقمة دول الجوار بأنها "مفاجأة كبيرة" تكسر حالة الجمود بين مصر وإثيوبيا، بشأن مباحثات أزمة سد النهضة.

وقالت الدكتورة أسماء الحسيني المتخصصة في الشؤون الإفريقية في حوار مع جريدة "الطريق" إن عقد قمة دول جوار السودان في مصر أمر مهم وضروري جدًا بالنسبة للأوضاع في السودان التي تفاقمت على مدار ثلاثة أشهر من الحرب، والتي أحدثت تدميرًا واسعًا ونزيف دم واسع في السودان، وكان لا بد من اجتماع دول الجوار السبعة لكي تكتمل الجهود الدولية والإقليمية لحل هذه الأزمة المستحكمة.

وأوضحت الحسيني، أنه ما كان لتكتمل هذه الجهود بدون دول الجوار التي تتأثر مباشرة بالأوضاع في السودان، والتي لها معرفة عميقة وصلات وثيقة بالوضع في السودان، وبالتالي فإن انعقاد القمة كان نجاحًا كبيرًا لمصر التي دعت لهذه القمة والتي تمت بتخطيط محكم عبر جهد كبير جدًا وفر الأجواء الإيجابية لنجاحها، بحضور جميع زعماء الدول السبع وفي مقدمتهم رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الذي كان حضوره مفاجأة كبيرة.

خطوة على طريق الحل في السودان

وأضافت الكاتبة المتخصصة في الشؤون الإفريقية: أعتقد أن اجتماع الزعماء السبعة خطوة متقدمة كبيرة على طريق الحل في السودان ويضمن توازن الرؤية، حيث أن هناك رؤى عديدة فيها تباينات واسعة، لكن أعتقد أن الرؤية المشتركة التي قدمتها دول الجوار تعتبر رؤية متكاملة للأوضاع في السودان، ولم يكن بمثابة اجتماع عابر وإنما نص على أن يكون هناك آلية تنفيذية لوزراء خارجية دول الجوار، لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه والتواصل مع الأطراف داخل السودان والأطراف في المجتمع الدولي، من أجل محاصرة الحرب ووقف نزيف الدم ووقف الآثار الكارثية للحرب سواء في السودان أو على دول الجوار.

اختراق في العلاقات المصرية الإثيوبية

واعتبرت الدكتورة أسماء الحسيني، أن حضور رئيس الوزراء الإثيوبي القمة بمثابة صفحة جديدة في العلاقات المصرية الإثيوبية، وخطوة كبيرة على طريق التفاهم بين الدولتين بملف سد النهضة، وهي قضية مؤرقة جدا بالنسبة لمصر، وبالتالي فإن حضور آبي أحمد بمثابة حدوث اختراق للجمود الذي صاحب ملف سد النهضة على مدى 12 عامًا حتى الآن، منذ بداية إنشاء السد وأمل جديد في التوصل إلى تفاهم من أجل إعلاء مصالح الشعوب بدلا من أن يكون هذا المشروع الإثيوبي الكبير معكرا للأجواء ليس فقط بين مصر وإثيوبيا، وإنما أيضا في الإقليم بين الدول العربية وفي القارة الأفريقية.

الضغط على الأطراف المتحاربة في السودان

وبشأن الترحيب السعودي بنتائج قمة دول الجوار في مصر، قالت أسماء الحسيني، إن المملكة العربية السعودية تقود مع الولايات المتحدة منبرًا آخر وهو منبر جدة الذي دعا إلى العديد من الهدن، لم يتم الالتزام بمعظمها من قبل الطرفين المتصارعين، والترحيب السعودي مهم ويعني أن هناك حاجة للتكامل بين كل هذه المنابر القائمة، سواء منبر دول الجوار أو منبر جدة وأيضا هناك مبادرة الإيجاد ومبادرة الاتحاد الأفريقي، لأن الوضع في السودان أخطر وأكبر من أن يتم يتعرض لأي استقطاب أو تجاذب أو انقسام.

وأكدت على أن: هناك حاجة ضرورية لأن تضع الدول والقائمين على هذه المبادرات يدها في يد بعض البعض من أجل الضغط على الأطراف المتحاربة، لوقف القتال ومن ثم التوجه إلى حل عبر الحوار.

منع التدخل المصري في السودان

وحول حقيقة ما يثار عن وجود مساعي غربية، لمنع التدخل المصري لاحتواء أزمة السودان، تقول الدكتورة أسماء الحسيني، إن هناك أطرافًا عديدة ليس من مصلحتها وجود مصر على طاولة الحل في السودان، لأن مصر أكثر الدول حرصًا على وحدة السودان ومحاصرة هذه الحرب.

وتضيف الحسيني: أعتقد أن مصر بموقفها المحايد والإيجابي تؤكد على أنها على مسافة واحدة من كل أطراف الصراف وحريصة على الحل السلمي، والموقف المصري يعد أكثر المواقف احترافية، والقاهرة بتحركات ذكية للغاية استطاعت أن تفرض وجودها سواء عبر التحركات الدبلوماسية والآلية التي أنشأتها للتواصل في الجامعة العربية مع المملكة العربية السعودية والأمين العام للجامعة العربية، وأيضا عبر قمة دول الجوار التي نجحت بشكل كبير.

وأكدت أن: مصر ستواصل جهودها لأن الحل في السودان يحتاج إلى جهد جبار، رغم كل هذه التحديات ورغم كل الأطراف التي تسعى لإبعادها عن هذا الملف، وليست هذه هي المرة الأولى، ففي محطات عديدة حاولت أطراف كثيرة إبعاد مصر عن الملف السوداني، لكن مصر تضع هذا الملف على قمة أولوياتها، لأن أمنها الشامل مرتبط بالأمن والاستقرار في السودان.

باحث سياسي: فرنسا تفتح السوق الأوروبية أمام المملكة.. وتنتظر حل أزمة لبنان من السعودية