الأربعاء 21 فبراير 2024 08:09 مـ 11 شعبان 1445 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس التحريرمحمد رجب
انطلاق فعاليات معرض فرص بلدنا لقطع غيار ماكينات خطوط الإنتاج.. غدًا فلسطين والسودان وسوريا تتصدر مباحثات وزيري خارجية مصر وروسيا في البرازيل ”دل تكنولوجيز” تطلق حلول اتصالات جديدة لتعزيز التحول السحابي للشبكة كشف حقيقة طلب الزمالك رفع اسم الونش وعبد الشافي من قائمة الفريق برلمانية: مرافعة مصر أمام «العدل الدولية» رسالة للعالم بحق الشعب الفلسطيني في إعلان دولته المستقلة مركز التدريب القضائي بالنيابة الإدارية يختتم فعَّاليات دورة «بيئة مؤسسية رقمية آمنة» رئيس جامعة المنيا يفتتح 25 وحدات أسنان جديدة كمرحلة أولى بمستشفى طب الأسنان «فخ النفس» و«الحمار الصيني الحكيم» ضمن عروض نوادي المسرح بالجيزة وزير الخارجية يلتقي نظيره البرازيلي في إطار دعم العلاقات الثنائية وترفيعها لمستوى الشراكة الاستراتيجية أختل توازنه.. إصابة طفل سقط من الطابق السادس بالمنيرة الغربية «دراما الشحاذين» و «أصبع روج» في الليلة الخامسة من ليالي نوادي المسرح بالجيزة القبض على سوداني بتهمة الاتجار بالعملة في الدقي

تعرضت للسرقة.. ننشر القصة الكاملة لاكتشاف مقبرة الكاتب الملكي بأبو صير

مقبرة الكاتب الملكي بأبو صير
مقبرة الكاتب الملكي بأبو صير

أعلنت وزارة السياحة والآثار، عن كشف أثري فريدة بمنطقة آثار أبو صير الأثرية، وذلك بواسطة البعثة الأثرية التشيكية التابعة لكلية الآداب، جامعة تشارلز ببراغ أثناء أعمالها بمنطقة آثار أبو صير بالجيزة، عن مقبرة الكاتب الملكي جحوتي إم حات والتي يعود تاريخها لمنتصف الألفية الأولى قبل الميلاد.

ومن جهته قال الدكتور مصطفي وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن منطقة أبو صير تضم مقابر لكبار المسئولين والقادة العسكريين من الأسرتين السادسة والعشرين، والسابعة والعشرين، وله أهمية كبيرة بالنسبة لدارسي المجتمع المصري القديم خلال هذه الحقبة، حيث أن الكشف له أهمية كبيرة وترجع المقبرة يرجع إلى كون شخصية هذا الكاتب الملكي "جحوتي إم حات" والذي عاش خلال فترة الأسرة السابعة والعشرين من التاريخ المصري القديم، لم تكن معروفة من قبل، مضيفاً أن هذا الاكتشاف الجديد، إلى جانب الاكتشافات السابقة في موقع أبو صير ومنها مقبرة القائد العسكري "واح إيب رع" والتي تم الكشف عنها العام قبل الماضي بواسطة البعثة التشيكية، سوف يلقي المزيد من الضوء على التغيرات التاريخية التي حدثت في مصر خلال الأوقات المضطربة في القرنين السادس والخامس قبل الميلاد.

تفاصيل المقبرة الملكية المُكتشفة

وقال الدكتور مارسلاف بارتا مدير البعثة التشيكية بمنطقة آثار أبو صير، إن المقبرة الملكية، شيدت على شكل بئر ينتهي بحجرة للدفن، وأنه علي الرغم من أن الجزء العلوي من المقبرة لم يعثر عليه سليماً، إلا أن حجرة الدفن تحتوي علي العديد من المناظر والكتابات الهيروغليفية الثرية، مشيراً إلى أنه يمكن الوصول لحجرة الدفن عن طريق ممر أفقي صغير أسفل البئر يبلغ طوله حوالي 3 أمتار.

وتابع، أن البئر المؤدي للمقبرة عثر بداخله على الكثير من بقايا المناظر التي كانت جزءاً من مناظر المقبرة المجاورة والتي شيدت لأحد القادة العسكريين خلال تلك الفترة وكان يدعي "منخ إيب نيكاو"، مضيفًا: أن حجرة دفن "جحوتي إم حات" غنية بالنصوص والمناظر، حيث يوجد على الجدار الشمالي (المدخل) سلسلة طويلة من النصوص الدينية ضد لدغات الثعابين والمقتبسة من نصوص الأهرامات. كما تم نقش الجدران الجنوبية والغربية بمناظر لقرابين طقسية وقائمة كبيرة من القرابين، أما سقف حجرة الدفن فنقش منظر لرحلة الشمس عبر السماء في مراكبها الصباحية والمسائية، مصحوبة بتراتيل لشروق الشمس وغروبها.

تفاصيل التابوت الحجري داخل المقبرة

وعثرت البعثة أيضا أثناء أعمالها داخل حجرة الدفن على التابوت الخاص بالمتوفي وأنه مصنوع من الحجر ومزين بنصوص هيروغليفية وتصوير للآلهة من الخارج والداخل، أما الجانب العلوي من غطاء التابوت والجوانب الأطول له فمزينة بنصوص مختلفة من كتاب الموتى، بما في ذلك صور الآلهة التي تحمي المتوفى. وتحمل الجوانب الأقصر للغطاء صور للإلهتين "إيزيس ونفتيس"مصحوبة بنصوص الحماية للمتوفى.

أما الجوانب الخارجية للتابوت فمزينة بمقتطفات من نصوص التوابيت والأهرامات، وهي تكرار جزئي للتعاويذ التي ظهرت بالفعل على جدران حجرة الدفن. وفي أسفل الجدار الداخلي للتابوت تم تصوير الإلهة "إيمنتت" إلهة الغرب، وتحتوي الجوانب الداخلية على ما يسمى بالتعاويذ الكانوبية، تتلوها هذه الإلهة وإله الأرض "جب". كل هذه النصوص الدينية والسحرية المذكورة كان الهدف منها ضمان دخول المتوفى بسلاسة إلى الحياة الأبدية.

اقرأ أيضا:

الأعلى للآثار الإسلامية: «حصر كامل لكل رفاة المؤثرين عبر التاريخ»

مقبرة جحوتي إم حات

وأشار الدكتور محمد مجاهد نائب مدير البعثة التشيكية، أنه لم يتم العثور داخل مقبرة "جحوتي إم حات" على أيه لقي جنائزية، حيث تعرضت المقبرة للسرقة ربما في وقت مبكر من القرن الخامس الميلادي، وأظهرت الدراسات الأنثروبولوجية لبقايا الهيكل العظمي لصاحب المقبرة، أن "جحوتي إم حات" توفي في سن مبكرة نسبيًا حيث من المرجح ان يكون توفي في عمر يناهز الـ 25 عام، وكان يوجد بموميائه علامات تدل أنه كان يعاني من بعض الأمراض بسبب وظيفته مثل تآكل في العمود الفقري بسبب العمل جالساً لفترات طويلة، كما كان يعاني من هشاشة شديدة في العظام، وتلك الإصابة ربما تؤكد أن "جحوتي إم حات" كانت له صلة قرابة بينه وبين أصحاب المقابر المجاورة، والذين تم التأكيد من إصابتهم أيضًا بنفس المرض، منهم علي سبيل المثال الكاهن "إيوف عا" الشهيرة.