الثلاثاء 5 مارس 2024 03:28 صـ 24 شعبان 1445 هـ
جريدة الطريق
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب

مصطفى عبدالعزيز يكتب: جيل الدم!

مصطفى عبدالعزيز - رئيس مجلس الإدارة
مصطفى عبدالعزيز - رئيس مجلس الإدارة

المتابع لما يحدث الآن في غزة وعلى مدار أكثر من أربعين يوماً يجد نفسه أمام ثلاثة عناوين لا رابع لهم - ألا و هم - الدم ، الصبر ، الصمت.

أما الدم فأعتقد أن أشد حروب الجيوش ضراوة لم نجد فيها مثل هذه المشاهد البربرية الغاشمة فاقدة العقل والقلب التي أسالت دماء المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ و معظمهم من المرضى!

و أما الصبر - فحدث و لا حرج فالعالم أجمع و بلا استثناء بجميع أديانه وطوائفه وطبقاته في حالة تعجب بسبب صبر و تحمل الفلسطينيين لهذه المذابح والمجاز والتجبر والظلم وهدم البيوت على رؤسهم وأجساد أطفال وشيوخ يواجهون الموت بل وينتظرونه كل ساعة إن لم يكن كل ثانية .

وأما الصمت .. فهو صمت عالم جبان أحمق بلا قلب ولا حتى عقل يشاهد القتل والحرقو الهدم والدم ولم يتحرك له ساكنا ؟!

بل يؤكد ويقول على كل نقطة دم تسيل على أرض غزه .. من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها ؟!!!.

فالعالم والتاريخ أؤكد أن هذا الثالوث الحديد (الدم والصبر و الصمت ) سيخلق جيلا جباراً لن تقف أمامه ان قوى - أيا كانت.. حتى لو كانت تملك أكبر و أحدتث الأسلحة - فسلاحه سيكون سلاح يصعب مقاومته .

سيكون سلاح الثأر ممن جعلوه لا يرى إالا دم أحبابه و هدم بيته وجثامين ابنه وابنته وشقيقه و أمه وأبيه جميعهم تحت الأنقاض حرموه حتى من آخر لمسه و آخر حضن و آخر قبلة على جبين أقرب الناس إليه .

فلزعماء العالم وعلى رأسهم أمريكيا وبريطانيا وإسرائيل أقول ؛ المعركة لم ولن تنتهي.. احذروا هذا الجبل ، لن يجعلكم تهنئون ، سيجعل النوم يقارف أجفانكم ..

ولن يهدأ حتى يرى ويشم رائحة دمائكم ، في كل مكان وفي أي وقت .. رضيتم بثالوث صعب ( الدم والصبر والصمت) فانتظروا جيل أصعب.. إنه جميل الدم.

مصطفي عبد العزيز
رئيس مجلس الإدارة

موضوعات متعلقة