الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 03:17 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الوحدة المحلية لمركز دشنا بقنا تعلن عن موعد بدء رصف طريق العزب المصري شؤون البيئة بقنا تنظم ندوة توعوية ”وطن أخضر لمستقبل أفضل” بمركز الشبان المسلمين بنجع حمادي محافظ جنوب سيناء يبحث مع مدير إدارة المرور إطلاق منظومة التاكسي الذكي والإفراج المشروط عن مركبات الإسكوتر المضبوطة وزير العدل يفتتح فرع توثيق بنك مصر بالتجمع الخامس ضمن خطة التوسع في الخدمات الرقمية صرف المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية”مصر معاكم” للقُصر أبناء شهداء القوات المسلحة والشرطة المدنية والضحايا القُصر من المدنيين متحدث الزراعة يفجر مفاجأة.. ويكشف حقيقة زيادة وزن الموز 80% بعد الحصاد|فيديو وزارة العدل تدفع بسيارات التوثيق المتنقلة للساحل الشمالي والقاهرة الكبرى استجابةً للكثافات الجماهيرية وتيسيراً على المواطنين وداعًا للعشوائية.. منصة «رحلة» تدير الزيارات المدرسية إلكترونيًا| فيديو رفض الأجازة البرلمانية.. محمد فؤاد: 3 ملفات مينفعش تتأجل بعد فض دور الانعقاد|فيديو مروة عثمان تكتب: كيف تقضي إجازة صيفية سعيدة؟ رسميًا.. البحوث الزراعية: الخطة الجديدة تمنع قتل حيوانات الشوارع بالسموم|فيديو الأرجنتين ضد إسبانيا.. ناقد رياضي يفجر مفأجاة ويكشف سر القمة المنتظرة|فيديو

كامل عبد الفتاح يكتب تأملات على أبواب 2024

الاعلامي .كامل عبد الفتاح
الاعلامي .كامل عبد الفتاح

إذا كان الحب يصنع المعجزات حتى عل سبيل الوهم ، فالاحترام يبني الواقع. استمرار الحياة مرتبط بتطور الواقع، أما المعجزات فهي حالات استثنائية تتجاوز الواقع والعقل.. أشهر قصص الحب أكثرها فشلاً وجمالا ، أما أطول روايات الحياة فهي التي كان احترام الواقع سيد كل فصولها.
رومانسية الخمسينات والستينات من القرن الماضي انعكست على كلامنا وأغانينا وملابسنا وأحلامنا والأهم من كل ذلك أنها انعكست على علاقات الناس بعضهم البعض.. هذه الرومانسية لم تكن تحليقاً في الفضاء بلا أجنحة ، ولكنها كانت اكتشافاً لطاقات مجتمع ونظام حكم وتعبيراً عن حالة احترام رائعة بين كل أطراف الحلم ..
أي نظام سياسي يحتاج لاحترام الناس قبل حبهم.. العواطف الجياشة سريعة الظهور وسريعة التبخر، أما الاحترام المبني على حقائق فإنه يولد طاقة جبارة على الاستمرار وإيجابية الفعل.. .. مشكلتنا في مصر أننا نتكلم كثيراً عن الحب ولا نحب ، وندمن الكلام في الدين بلا تدين حقيقي ، ونثور أحيانا طلبا للحرية ، ولكننا في الحقيقة عبيد الخوف ، وأعداء التغيير .
كثيراً ما نبكي على زمن فات من الاحترام والأمانة والمودة بين الناس، ونحن نمارس حياتنا بشكل مغاير تماماً لهذا الزمن الذي نبكيه.. كيف يتحدث كل الناس تقريبا بمنطق واحد ويفعلون عكسه.. هل نحن مصابون بحالة انفصام جماعية؟ هل نحن أدمنا الكلام واعتبرناه يغني عن الفعل؟ هل نحن شعب طحنته الأزمات قرونا طويلة لدرجة أنه لا يستطيع أن يرى أبعد من حدود الأزمة ، وكأن العالم ليس أبعد من عتبات عجزنا .
أخطر شيء أن يتحول العبث إلى معقول ونتعود عليه ، ويصبح المعقول بعد وقت ما عبثياً وثقيلاً على النفوس ومنفراً لمعظم الناس.. هذه الحالة إذا تحكمت بثقافة مجتمع فإن فرص تقدمه تصبح ضئيلة .. إذا لم تتحمل الدولة مسئوليتها بوعي وتدرك أن الإنفاق على الثقافة وإعادة ترميم الشخصية المصرية يجب أن يسبق ، أو على الأقل يواكب بناء الحجر فهناك مشكلة تصل الى حد الخطر الوجودي .. خطط الدولة مهما بلغت درجة الطموح بها ستظل بحاجة إلى وعي جمعي.. إلى جيل جديد يعتزل ترف إهدار الوقت ويتعود على أن الخبرات والمهارات لا تتكون على النواصي والكافيهات ولكن هناك قنوات أخري موصلة إلى ذلك.
الدين ليس معطلاً للتقدم ولكن التدين الكاذب والمتخلف هو المدمر للحياة كلها.. لو كنا مؤمنين بأن الله خلق الكون بشراً وحجراً وكائنات من كل لون وجنس، فالطبيعي أن هذا الخالق ليس بحاجة إلى أن نتقاتل ونسفك دماء بعضنا البعض بحجة الدفاع عن الله والحفاظ على شريعته.. نحن الذين بحاجة دائمة إلى رحمة من خلقنا وكرمه, أما من يدعون أنهم الأكثر حرصاً على دنيا الله وقوانينه فإنهم الأكثر عداوة لله والإنسان والإنسانية..