الطريق
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 11:27 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي: المؤسسات الإفتائية تمتلك ثقة مجتمعية تؤهلها لمواكبة الواقع الأسري وزير الأوقاف: الأسرة أصل المؤسسات وحصن الهوية في مواجهة التحولات الكبرى والتحديات المتسارعة مفتي الجمهوريةِ:الدولة المصريةِ أدركتْ مبكرًا خطورةَ التحدياتِ التي تواجهُ الأسرةَ فبادرتْ بتوجيهاتٍ حاسمةٍ لصياغةِ قوانينِ الأحوالِ الشخصيةِ النائب العام يتفقد مجمع مراكز إصلاح وتأهيل وادي النطرون لمتابعة أحوال النزلاء.. صور محمود رضا.. رحلة في عالم الكتابة الصحية بـ«الصحة اختيار» و«طفل صحي» و«وزني اللي فات» عضو اقتصادية النواب: التعاون المصري الصيني يحول القاهرة لمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي رئيس الطائفة الإنجيلية: الحرية تتطلب ذكاءً وإبداعًا.. وطوني جورج: القيادة تبدأ من الداخل النائبة أمل عصفور: السياسة الخارجية المصرية تقوم على تنويع العلاقات والشراكات الدولية والانفتاح على مختلف القوى العالمية بحضور ياسر إدريس.. سارة سمير تحصد ذهبيتين ومصر الأولمبية تكتب المجد في تارانتو وسام طايل: البيان المصري الصيني يكتب شهادة ميلاد لتحالف صناعي يعيد تشكيل سلاسل الإمداد العالمية أحمد كرم: مصر والصين أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستراتيجي 9 سبتمبر.. القاهرة تستضيف المؤتمر الدولي للتجميل ICCE 2026

عبد الله عبد السلام يكتب: أفق جديد.. سمير مرقص وأحلام العُزلة!

الكاتب الصحفِي عبد الله عبد السلام 
الكاتب الصحفِي عبد الله عبد السلام 

ارتبط اسم المفكر الكبير سمير مرقص عندي بتأصيل فكرة المواطنة التي يحصرها غالبيتنا فِي العلاقة بين المسلم والمسيحي دون إدراك أنه لا مواطنة ما لم يحظ بها الجميع، وإلا أصبح الأمر أقرب للامتياز. المواطنة تمس كل حركة الإنسان فِي حياته اليومية.

إنها تفعيل لكل النصوص النظرية الدستورية. لكن أفق المشروع الفكري لكاتبنا أوسع وأشمل. إنه علاقة الإنسان بذاته وبعالمه وبالمستقبل.

فِي كتابه الجديد: «أحلام فترة العزلة» يقدم لنا ما يطلق عليه: «استنشاقات عميقة لرياح الإبداع والاجتهاد المتنوعة والمتلاحقة وإطلالات مدققة على جديد الابتكارات العقلية الإنسانية». لم تكن العزلة التي فرضها وباء كورونا (2020 ـــ 2022م) بالنسبة لكثيرين سوى هروب من المجهول واستسلام للراحة لكنها كانت لقليلين، ومنهم المؤلف، فرصة للتفكير العميق فِي قضايا أبعد من الأمور الشخصية والحياتية المباشرة. ومن بين أمور كثيرة ناقشها فِي عزلته «الاختيارية»، لفت انتباهي قضية علاقتنا بالنموذج الحضاري الغربي. نتشدق دائمًا بأن الغرب فِي أزمة. نتصور الغرب ساكنًا جامدًا متوقِّفًا عند المحطة الصناعية بينما هو غادرها إلى محطة ثورة التقنيات الدقيقة (التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية والأتمتة)، بما يؤدِّي إلى تغيير شامل سياسيًّا واجتماعيًّا وعلميًّا. عقب عودتي من عملي بلندن نهاية التسعينيات، كنت أردِّد دائمًا أن التغيِّرات الاجتماعية فِي الغرب تمثل ثورة حقيقية لا نعرف عنها شيئًا، فما بالكم بما يحدث الآن؟ المفارقة أن معظم مناهجنا بالجامعات تعتمد على مراجع علمية غربية تعود للسبعينيات وربما أسبق.

يتناول الكتاب أيضًا جمود رؤيتنا الثقافية، وتوقفها عند أفكار طرحها مفكرونا قبل 50 عامًا. هل الثقافة خدمة أم سلعة ودور الدولة وعلاقتها بالمثقف؟ لابد أن نتحرر من تلك النقاشات وأن نعتبر الثقافة عملية مفتوحَة وحُرة ذات طابع نضالي للمثقفين الحقيقيين يدافعون عنها ليس لمصلحة سلطة أو طبقة أو فئة بل فِي إطار العدالة والتعددية والإبداع والتنوير.

لقد ضاقت مساحات التواصل والتأثير بين المثقفين والشعب، بحسب الفنان التشكيلي الراحل عز الدين نجيب، ما جعلهم كالمعلقين بين السماء والأرض.. لا السلطة تعيرهم اهتمامًا ولا الشعب يشعر بوجودهم