الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 01:47 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الحرارة والسعال.. مجدي حامد يحذر: العلامات دي عند طفلك ماتستهونش بيها|فيديو ما بعد 2030؟.. سامح شكري: الرئيس السيسي بيجهز الدولة ومؤسستها للمرحلة الجاية|فيديو النواب يقرر.. سامح شكري: الأمن القومي العربي منظومة واحدة لا تقبل التجزئة|فيديو قرارات جديدة.. عبد المنعم الجمل: العمالة غير المنتظمة أكتر من 12 مليون|فيديو موعد مع الثلوج.. الأرصاد تحذر: درجات الحرارة ممكن توصل لـ17 درجة|فيديو أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأحد 18 أكتوبر 2026.. تكلفة البناء والسيراميك والرمل أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأحد 18 أكتوبر 2026.. كم ستدفع أسرتك؟ أمطار وانخفاض الحرارة.. الأرصاد تكشف خريطة الطقس في مصر من الأحد إلى الخميس أسعار الدولار واليورو والريال السعودي اليوم الأحد.. تعرف على أسعار العملات أمام الجنيه استقرار أسعار الذهب في مصر الأحد.. عيار 21 يسجل 6260 جنيهًا المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين

اللواء سمير فرج يكتب: فضيحة الجسر البحري

لواء سمير فرح
لواء سمير فرح

وسط تلاحق تطورات الحرب الإسرائيلية، الغاشمة، على غزة، فاجأتنا الولايات المتحدة الأمريكية، بإعلانها بناء جسر بحري عائم، أمام قطاع غزة، ليسمح بتدفق المساعدات الإنسانية إلى أهاليها، شمل الإعلان، الذي جاء على لسان الرئيس الأمريكي، نفسه، في 8 مارس الماضي، عن تكليف الجيش الأمريكي ببناء الجسر، الذي سيتكلف 320 مليون دولار أمريكي، لرفع المعاناة الإنسانية الخطيرة، التي يواجها أهالي غزة.

يعتبر الجسر عبارة عن منصة، في عرض البحر، ومثبت على شاطئ غزة، لاستقبال السفن، التي تصل من قبرص، حاملة المعونات الإنسانية، وقد بدأ تشغيله، الفعلي، يوم 17 مايو الحالي، بعدما استغرق شهرين لإنشائه، بالتنسيق مع إسرائيل.

كانت الولايات المتحدة قد أعلنت عدم تواجد أي جندي أمريكي على شاطئ غزة، عند التشغيل، وأن تتولى إسرائيل إدارة ذلك الجسر على نهاية الشاطئ، وهو ما يبرره حرص الولايات المتحدة على عدم التورط في قتال، مباشر، مع عناصر المقاومة الفلسطينية، الموجودة في غزة.

وفجأة أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، من خلال القيادة المركزية الأمريكية (CentCom)، المسئولة عن العمليات في الشرق الأوسط، عن انهيار جزء من الجسر، وهو ما يستلزم نقل الجزء المفكك إلى ميناء أشدود الإسرائيلي، لأجراء الإصلاحات اللازمة.

ووفقاً للرواية الأمريكية، فإن الانهيار الذي حدث بعد أقل من أسبوعين، فقط، من التشغيل، كان نتيجة للأمواج العاتية، زاد على ذلك، إعلان الولايات المتحدة عن تسليم 750 طنا من المساعدات عبر الجسر، بينما أعلنت الأمم المتحدة عدم استلامها لتلك المساعدات، بسبب هجوم أهالي غزة على الشاحنات، قبل وصولها إلى مناطق التوزيع، نتيجة لعدم تنفيذ إسرائيل لوعودها بتأمين وصول تلك المواد إلى مخازن الأمم المتحدة.

وهنا يبرز سؤال مهم، هل فشلت أمريكا، المصنفة، عبر العقود، كأكبر القوى العسكرية على مستوى العالم، في إنشاء رصيف بحري؟ وهل وصل تدنى مستوى أداء مهندسيها العسكريين، لعدم القدرة على حساب المد والجذر وحركة الأمواج، لتحدث تلك الفضيحة، ويتفكك الجسر العائم أمام غزة، وسط صمت تام من مسئوليها منذ إعلان الانهيار؟. وفي تعليقه على تلك المهزلة، صرح قائد القوات البحرية الصينية، الذي يمتلك أقوى قوة بحرية في العالم، اليوم، بأن البحرية الصينية كانت قادرة على إنشاء ذلك الجسر البحري، بنصف التكلفة التي أعلنتها القوات الأمريكية، وبضعف الكفاءة في التشغيل.

وهكذا يستمر الصراع بين القوى الكبرى في العالم، أياً كان ميدان الصراع ومجاله.