طارق الشناوي يكشف أسباب انتقاده لأداء نقيب الموسيقيين
أكد الناقد الفني طارق الشناوي، أن تقييمه للإنتاج الفني للفنان مصطفى كامل نقيب الموسيقيين ينطلق من التقدير لموهبته كشاعر في المقام الأول، موضحًا أن أزمة أغنية "قشطة يابا" لا تكمن في تقديمها داخل عمل سينمائي قبل نحو ربع قرن، بل في إعادة استحضارها على المسرح من شخص يحمل صفة اعتبارية ونقابية.
وأوضح "الشناوي"، خلال لقائه مع الإعلامية نبيلة البدوي، ببرنامج "خارج النص"، المذاع على قناة "الشمس"، أن فيلم "عايشين طيابة" تناول رحلة صعود مطرب متمسك بالمبادئ يضطر في موقف درامي محدد لتقديم أغنية هابطة، وهي تيمة مستوحاة من كلاسيكيات السينما، مؤكدًا أن أغنية "قشطة يابا" صُممت دراميًا لتعبر عن النموذج الرديء من الغناء؛ وبالتالي فإن نجاح المعالجة الدرامية كان يتطلب حتمًا أن تكون الأغنية مسفة لتخدم القصة.
ولفت إلى أن تقديم الغناء الرديء داخل السينما يبرره البناء الدرامي، بينما اقتطاعه من سياقه وإعادتها على المسرح يغير طبيعة التعاطي معه، موضحًا أن إعادة تقديم الأغنية في الحفلات العامة تُشكل ازدواجية تؤثر على موقع مصطفى كامل كمسؤول، مشيرًا إلى أن نقيب الموسيقيين شأنه شأن أي نقيب للمهندسين أو الأطباء أو الصحفيين لا يمثل شخصه فقط، بل يعبر عن المؤسسة والجمعية العمومية بأكملها.
وأكد أن غناء قطعت مُصنفة دراميًا كأداء دون المستوى على المسرح يُسقط عن النقيب حجته الأخلاقية والفنية عندما يحاول منع أو انتقاد المطربين الشباب الذين يقدمون أعمالاً مماثلة، مشددًا على أن اعتلاء قمة الهرم النقابي يتطلب حذرًا مضاعفًا في التعامل والتعبير، وإدراك أن كل تصريح أو سلوك إعلامي يحمل مردودًا يتجاوز الاسم الشخصي ليمس هيبة النقابة.
وطالب الناقد الفني طارق الشناوي بتجنب الانزلاق إلى العنف اللفظي أو ملاحقة الآراء النقدية، مع ضرورة مراجعة الكلمات والقرارات لضمان الاتساق بين دور المسؤول ورسالة النقابة الفنية.

