طارق الشناوي: تامر حسني أفضل من عبد الحليم حافظ
أكد الناقد الفني طارق الشناوي، أن تجربة الفنان تامر حسني تعد النموذج الأكثر نضجًا واستمرارًا في جمع الغناء بالتمثيل منذ عصر العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، موضحًا أن التقييم الفني للمطربين على الشاشة يتطلب قراءة واعيات تتجاوز لغة شباك التذاكر لتصل إلى مدى امتلاك الفنان لمهارة إدارة الموهبة.
وأوضح "الشناوي"، خلال لقائه مع الإعلامية نبيلة البدوي، ببرنامج "خارج النص"، المذاع على قناة "الشمس"، أن تامر حسني قارب الوصول إلى رصيد عبد الحليم حافظ 15 فيلمًا مقابل 16 لعبد الحليم حافظ، وهو المطرب الوحيد الذي نجح في إيجاد تراكم كمي وكيفي حقيقي على الشاشة منذ نهاية التسعينيات.
ولفت إلى أن بقاء الفنان تامر حسني في بؤرة النجاح والصدارة لأكثر من ربع قرن ليس مصادفة، بل نتاج تخطيط واِستراتيجية واضحة تعكس استيعابًا رائعًا لآليات السوق، مؤكدأ ان تامر حسني يتفوق بكونه ممثلاً شاطرًا يمتلك تلقائية عالية تناسب معايير الأداء الحديث، متجاوزًا فكرة الاعتماد على الوسامة أو الجماهيرية الغنائية فقط.
ودعا الناقد الفني طارق الشناوي، الفنان تامر حسني إلى إحداث نقطة تحول في مسيرته السينمائية عبر الانفتاح على قامات إخراجية وكتابية جديدة، معقبًا: "الإيرادات العالية دليل على حب الجمهور، لكن لتطوير البوصلة الفنية؛ يجب على تامر حسني التخلي عن كتابة أو إخراج أفكاره بنفسه، والتعاون مع مخرجين يضيفون لرصيده؛ أمثال طارق العريان، شريف عرفة، مروان حامد، ورامي إمام".
وشدد على أن تقييم الممثل يرتبط بزمنه؛ فالفنان عبد الحليم حافظ كان الأكثر تلقائية بين مطربي جيله مقارنة بمحمد عبد الوهاب، لكن تامر حسني يعد كممثل أفضل من حيث تقنيات الأداء والتلقائية بمقاييس العصر الحالي؛ أما في التمثيل يتفوق تامر حسني بفارق شاسع على عمرو دياب الذي يدرك هو نفسه هذه الفروق، وفي الغناء يتصدر عمرو دياب بالورقة والقلم والأرقام والتاريخ، ليحقق نجاحًا غنائيًا تجاوز كل التوقعات، مع الأخذ بعين الاعتبار أن لكلٍ منهما مذاقه الفني الخاص ومكانته لدى الجمهور.

