الطريق
الثلاثاء 18 يونيو 2024 02:21 صـ 11 ذو الحجة 1445 هـ
جريدة الطريق
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب

«نكسة» إسرائيل.. انتصارًا مزيفًا لم تكن حربًا وجرائم بني صهيون

حرب 67
حرب 67

ذكرى النكسة.. انتصارًا مزيف لعدو مغرور بالأكاذيب والإدعاءات طوال 57 عامًا، زعمًا أنه الجيش الذي لا يقهر، وفي هذا الإطار ارتكب جرائم وحشية ضد الإنسانية في حق الاسرى الفلسطنيين، وفي ظل الأحداث الجارية ما أشبه الليلة بالبارحة، استمرارًا لأعمال الآبادة الجماعية في غزة.

وكالعادة؛ تستعرض جريدة "الطريق" أبرز الجرائم العسكرية والسياسية التي قام بإرتكابها الاحتلال الإسرائيلي منذ 1967 حتي عامًا الحالي 2024.

في البداية، تحل "النكسة" هذا العام بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، مخلفة عشرات آلاف الشهداء والجرحى من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

وفي عام 1967 نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي واحدة من أبشع المجزر بحق عدد من الأسرى المصريين عام عقب انتهاء القتال في شبه جزيرة سيناء، راح ضحيتها 250 مجندًا مصرياً تم ذبحهم ودفن بعضهم أحياء على أيدي حملة «شاكيد» العسكرية التي قادها الضابط الإسرائيلي، بنيامين بن آليعازر، الذي شغل مناصب رفيعة في بعض الحكومات الإسرائيلية.

و انتهت حرب 67 عسكريًا، لكن تبعاتها السياسية والجغرافية لم تنته بعد، حيث تواصل إسرائيل احتلال الضفة الغربية، وتشن حربًا على قطاع غزة، إلى جانب ضم القدس والجولان لحدودها، والمضي في المشاريع الاستيطانية بمدينة القدس.

حرب 67 أدت إلى استشهاد نحو 20 ألف عربي ومقتل 800 إسرائيلي، دمّرت وفق دراسات تاريخية، ما يقدّر بنحو 70 إلى 80 بالمئة من العتاد العسكري في الدول العربية، بينما لحق الضرر بنحو 2 إلى 5 بالمئة من عتاد تل ابيب العسكري.

تهجير واستيطان بعد حرب 67

ترتب على "النكسة"، وفق إحصائيات فلسطينية، تهجير نحو 300 ألف مواطن من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة؛ معظمهم نزح إلى الأردن، فيما تزايدت سياسات الاعتقال الإسرائيلية بحق الفلسطينيين منذ ذلك الوقت، ويذكر جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني الرسمي، في تقرير أخير، أنه تم تسجيل أكثر من مليون حالة اعتقال منذ عام 1967، ويشير إلى وجود نحو 9 آلاف و400 أسير حاليا في سجون إسرائيل.

على الصعيد الاستيطاني، يشير تقرير الإحصاء الفلسطيني إلى أن عدد المواقع الاستعمارية والقواعد العسكرية الإسرائيلية بلغ نهاية عام 2022 في الضفة الغربية 483 موقعًا، منها 151 مستعمرة (مستوطنة) و25 بؤرة مأهولة تم اعتبارها كأحياء تابعة لمستعمرات قائمة، كما يتطرق الحديث عن 163 بؤرة استعمارية، و144 موقعًا آخر يصنف مناطق صناعية أو سياحية أو خدماتية ومعسكرات للجيش.

ويقول جهاز الإحصاء الفلسطيني إن عدد المستوطنين في الضفة الغربية “بلغ 745 ألفا و467، وذلك في نهاية عام 2022، معظمهم يسكنون محافظة القدس بواقع 336 ألفا و272 مستعمرًا".–

ما بعد حرب 67؟

استمر الاحتلال الإسرائيلي العسكري المباشر، للضفة الغربية وقطاع غزة، حتّى تأسيس السلطة الفلسطينية، عقب توقيع اتفاقية أوسلو للسلام (بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل) عام 1993، والتي ترتب عليها تطبيق نظام الحكم الذاتي، في تلك الأراضي، كما كان من المقرر إقامة دولة فلسطينية مستقلة، إلى جانب إسرائيل، عقب انتهاء المرحلة الانتقالية عام 1999، وإنهاء الاحتلال لأراضي الضفة وغزة، حسبما تنص اتفاقيات أوسلو للسلام.

لكن إسرائيل تنصلت من التزاماتها، وبدلا من ذلك عززت الاستيطان في أراضي الضفة الغربية، وأعادت عام 2002 احتلال مناطق خضعت للسلطة الفلسطينية وفق اتفاقية أوسلو، لتتعطل المفاوضات السياسية منذ فشل آخر جولة مباحثات عام 2014 بسبب إصرار إسرائيل على بناء المستوطنات، وفي عام 1982، انسحبت إسرائيل من شبه جزيرة سيناء، تطبيقا لمعاهدة السلام التي أبرمت بين مصر وإسرائيل عام 1979.

أما مرتفعات الجولان، التي تعتبر أرضًا سورية محتلة، بحسب قرارات الشرعية الدولية، فترفض إسرائيل الانسحاب منها وتعتبرها جزءا من أراضيها، حيث قررت في 14 ديسمبر 1981 ضمها، بموجب قانون أصدره البرلمان، وبالتالي لم يعترف المجتمع الدولي بالقرار ورفضه مجلس الأمن الدولي، في قرار يحمل رقم 497 صدر في 17 ديسمبر 1981.

نضال مستمر بالتزامن مع حرب 67

ويقول بسام الصالحي، أمين عام حزب الشعب الفلسطيني (أحد فصائل منظمة التحرير)، في حديث للأناضول، إن “شعبنا يحيي هذا العام ذكرى النكسة وسط حرب إبادة تشنها إسرائيل في قطاع غزة وحرب موازية في الضفة الغربية”.

ووفق الصالحي فإن النكسة كانت هزيمة عربية غير أن الشعب الفلسطيني ورغم المأساة في ذلك الحين، استثمر الحالة الناشئة وانطلق بالثورة الفلسطينية المعاصرة، واستعاد من خلالها الهوية الفلسطينية وحقق اعترافات بمنظمة التحرير.

وتابع: "اليوم، بعد 7 أكتوبر ليس كما قبله.. حالة النضال مستمرة والمستقبل سيكون بكل تأكيد أفضل مما كان عليه"، مشيرًا إلى أنه رغم كل هذه السنوات الطويلة من الاحتلال الإسرائيلي ما يزال وسيبقى الشعب الفلسطيني قادرا على المواجهة والصمود والنضال من أجل تحقيق الاستقلال.

اقرأ أيضًا: قرار قضائي جديد ضد شركتي أوبر وكريم

ولفت إلى أن إسرائيل اليوم تتوحش في قطاع غزة، وتسرق وتصادر الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية، في المقابل سيبقى النضال مستمرًا.