الطريق
السبت 15 يونيو 2024 11:51 صـ 9 ذو الحجة 1445 هـ
جريدة الطريق
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب

تأثير التدخين على الإنجاب عند الرجال والنساء

تعبيرية
تعبيرية

يعد التدخين أحد العوامل المؤثرة بشكل كبير في تأخر الإنجاب وقلة الخصوبة، وقد يكون في بعض الأحيان سببًا مباشرًا للعقم نتيجة احتوائه على مواد سامة تلعب دورًا غير مباشر على الخصوبة والقدرة على الإنجاب، وسن اليأس المبكر لدى النساء، كما أن التدخين يؤثر بشكل سلبي على قدرة الرجل على إنتاج الحيوانات المنوية بشكل صحي، مما يجعلها مسألة صحية هامة تستدعي الانتباه والتوعية.

يمثل التدخين عاملًا حاسمًا يؤثر بشكل ملموس على الخصوبة لدى النساء والرجال، إذ تكون احتمالية حدوث الحمل وفرص الإنجاب أقل بشكل واضح بالنسبة للأفراد الذين يمارسون هذه العادة الضارة. إذ تواجه الإناث آثارًا سلبية عديدة نتيجة للتدخين، حيث يمكن أن يعانين من صعوبة في الحمل وزيادة احتمال بلوغ سن الأمل في سن مبكرة، إضافة إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض مثل سرطان المبيض، وذلك نتيجة التعرض لمواد التبغ الضارة، وكل هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر على خصوبة المرأة، وتوضح علاقة التدخين والإنجاب.

أما بالنسبة للذكور المدخنين، فإن التدخين يمكن أن يؤدي إلى مشكلات خصوبة خطيرة، إذ يعانون صعوبة في حدوث على انتصاب والحفاظ عليه، ويشهدون انخفاضًا في عدد الحيوانات المنوية المنتجة.

والأمر الأكثر إثارةً للقلق هو التلف الجيني الناتج عن التدخين في الحيوانات المنوية، الأمر الذي يمكن أن يسبب مشكلات صحية للأطفال الذين يتم إنجابهم من قبل آبائهم المدخنين.

تأثير التدخين على بلوغ سن الأمل

تبلغ النساء المدخنات سن الأمل في وقتٍ أبكر من غير المدخنات، مما يؤثر بشكل كبير في قدرتهن على الإنجاب وخصوبتهن، إذن السيدات اللواتي يبدأن بالتدخين منذ سن مبكرة أكثر عرضة لانقطاع الطمث قبل الأربعين. وتصل النساء المدخنات إلى سن الأمل أبكر بسنة إلى 4 سنوات مقارنة بالنساء غير المدخنات.

تأثير التدخين على البويضات

تسرع المواد الكيميائية الموجودة في دخان السجائر مثل النيكوتين، والسيانيد، وأول أكسيد الكربون من معدل فقدان البويضات. وللأسف، عندما تموت البويضات، لا يمكن استبدالها أو إعادة تكوينها، وبهذا، تقل خصوبة المرأة وقدرتها على الإنجاب. كما قد يساهم التدخين والمواد الكيميائية التي تحتويها السجائر في تغيير الحمض النووي في البويضات مما قد يسبب مشاكل صحية للطفل لاحقًا في حال اكتمل الحمل.

تأثير التدخين على نجاح أطفال الأنابيب

يعد إجراء عمليات أطفال الأنابيب أحد الحلول التي يقترحها الطبيب لزيادة فرص الإنجاب لدى الأشخاص الذين يعانون مشاكل في الحمل والخصوبة، وللأسف يقلل التدخين من فرص نجاح عملية أطفال الأنابيب، حيث إن فرصة نجاح العملية للمدخنات تكون نصف النسبة لدى غير المدخنات.

وتؤثر المواد السامة التي يحتويها التبغ وخلاصته مثل النيكوتين على تصنيع هرمون الإستروجين وإنتاجه، أو قد تجعله أقل فعالية.

كما تقلل المكونات السامة التي يحتويها السجائر من قابلية البويضة للتلقيح، ومن جهة أخرى، فإنها تؤثر في ارتفاع الهرمون المنشط للحويصلة، حيث إن ارتفاع مستويات هذا الهرمون قبل البدء ببرنامج التنشيط لعملية أطفال الأنابيب يؤدي إلى فشل العملية.

ويمكن تلخيص أثر التدخين على فشل عمليات أطفال الأنابيب من خلال الآتي:

يؤثر التدخين على نضوج البويضة والقدرة على حدوث التلقيح.

يسبب التدخين ظهور اختلالات كروموسومية في البويضة نفسها بفعل النيكوتين.

يؤثر التدخين على عدد الحويصلات المنشطة، والتي تكون أقل لدى المدخنات.

يؤثر التدخين على عدد البويضات المستخلصة من الحويصلات بعد عملية السحب، إذ تكون أقل لدى المدخنات.

يزيد التدخين من احتمالية حدوث الإجهاض بعد الحمل.

ويؤدي كل ما سبق ذكره إلى ملخص مراده أن استجابة المدخنة لتحريض الإباضة تكون أقل، وقابلية البويضة للتلقيح أضعف، بالإضافة إلى أن فرصة ثبات الحمل تكون أقل كذلك.

تأثير التدخين على خصوبة الرجل

يؤثر التدخين على خصوبة الرجل بدرجة كبيرة، إذ أن التدخين يؤثر في عملية إنتاج الحيوانات المنوية وعددها في السائل المنوي. ويكون عدد الحيوانات المنوية لدى المدخنين أقل بمعدل 13–17% من غير المدخنين، ويظهر تأثير التدخين على السائل المنوي للمدخنين من خلال الآتي:

يقل حجم السائل المنوي.

تقل كثافة السائل المنوي.

يقل عدد الحيوانات المنوية.

يقل عدد الحيوانات المنوية القادرة على الحركة.

تقل قدرة الحيوانات المنوية على تلقيح البويضات.

تزداد نسبة التشوهات في شكل الحيوانات المنوية لدى المدخنين.

تستلزم كل هذه التأثيرات السلبية للتدخين ضرورة التفكير في الإقلاع عن التدخين في حال التخطيط للإنجاب، سواء كان ذلك بالنسبة للنساء أو الرجال، حيث يمكن أن يؤثر التدخين على صحة الجنين وفرص الحمل وصحة الأطفال القادمين.