الطريق
الإثنين 17 أغسطس 2026 04:09 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
التعليم العالي: اليوم آخر فرصة لطلاب المرحلة الثانية لتسجيل ومراجعة رغباتهم.. غلق باب التسجيل 7 مساءً بيراميدز ينعي وفاة والد الكابتن هاني سعيد المدير الرياضي للنادي وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن بدء أعمال تطوير شارع إبراهيم باشا بمنطقة الكوربة بمصر الجديدة نسمة محجوب تغني في مهرجان القلعة الليلة.. ومفاجأة تجمعها بفرقة وسط البلد وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد جامعة العلمين الدولية ويطلع على التجهيزات الحديثة لمعامل كلية طب الفم والأسنان اليوم.. قرعة بطولة أفريقيا للطائرة الشاطئية تنطلق اليوم بالإسكندرية تشميع مخبز وتحرير 18 محضراً وإنذاراً وضبط 10 إشغالات من خلال حملات رقابية بفرشوط قنا مراقبة الأغذية : تحرير 119 محضر وإعدام 2.5 طن من الأغذية والمشروبات الغير صالحة للإستهلاك بشرم الشيخ بشري لأهالي قنا.. تشغيل 7 وحدات صحية جديدة للعلاج على نفقة الدولة لمرضى السكر والضغط محمد طارق أضا: محمد هاني رجل المواقف الصعبة.. وعموتة يعتبره الأفضل في الأهلي كريم عبدالباقي يشيد بزيارة قيادات وزارة العدل لمحكمة جنوب القاهرة ويؤكد أهمية متابعة تطوير منظومة العدالة أسعار المستلزمات المدرسية 2026.. الشنط من 200 جنيه وخصومات تصل لـ50%

أيمن رفعت المحجوب يكتب: جدلية الأديان في العدالة الاجتماعية... ج2

إن التفسيرات السابقة لإسرائيل حول أن اليهود شعب الله المختار في الأرض وما ترتب على ذلك من خطيئة الكبرياء والتعالي على باقي أجناس الأرض من البشر ، نشاء التناقض وجدلية الأديان حول العدالة الاجتماعية ، وأخذ الأمر يستفحل.

فلا غرابة إذاً أن يخرج النور والظلمة من الشعب ذاته ، أن يأتي المخلص ، وقاتل المخلص من اليهود أنفسهم ، أن يضرب الابن من بيت أبيه. فجاء يسوع المسيح من أعماق هذا التناقض ليهدم كل هذه الموميائيات القتالة!. لقد كانت الأبصار في ذلك الوقت على متون الأرض ، فسما بها لتخترق أجواء الفضاء ، ورفعها عن ادوات المادة ليعلقها في ملكوت السماوات!.

فلقد بشرت التوراة بمجيء سيدنا المسيح مخلص الانسانية كلها ، وكان الكتبة والفرنسيون ورجال المال من اليهود ينتظرون مجيء المسيح ، قائد جبار ، قوى بطاش ، ليحرر الشعب اليهودي من الدولة الرومانية الظالمة ، ويقيمه حاكماً على شعوب الأرض ، فيحقق اليهود أمالهم العنصرية ، وسيطرتهم المادية ، فخاب فألهم إذ جاء المسيح فقيراً ، متواضعاً محباً! إنه لم يأت ليجترح العجائب ، ولا لينقذ أهل اليهود وحدهم من الظلمات وحكم الرومان ، فلقد بعث من الله ليغفر الخطايا ، لأن مغفرة الخطايا أمر أجل وأجدى للإنسان ، إنه يتناوى الحياة الألية:
وماذا ينفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟!.

ولقد حملت المسيحية لنا جميعاً معنى الانفتاح على كل الشعوب وحاربت فكرة الانغلاق على شعب بعينه ، واحتكار هذا الشعب لله ، وازدواجية الآله في اليهودية ، الذي هو تارة إله محبة وعادلة مستمد من التوراة ، وزهو "اليهودية الموسوية" الذي خاطب السيد المسيح أفرادها الطيبين بقوله "طوبى لكم" وهو طورا إله بغض وحقد ، وبطش وجور ، وهو "اليهودية التلمودية" ، والتي خاطب المسيح أفرادها بقوله "الويل لكم". والتي كانت تشكل الدين السري الخاص بالمجتمعات الداخلية لليهود ، هذا الدين الذي يستمد تعاليمه من التقاليد والطقوس ، والأحقاد المتراكمة المتوارثة!.

لقد جاءت المسيحية لتبطل اليهودية الموسوية إلى الأبد ، فجاء قول السيد المسيح "لا يقدر أحد أن يخدم سيدين ، فإنه إما أن يبغض الواحد ، ويجيء الآخر ، أو يلزم الواحد ويرزل الآخر إنكم لن تستطيعوا أن تعبدوا ربين:
الله والمال" (متى 24:6).

غير أن هذا لم يبطل اليهودية كروح أو معنى ، إنما أبطلتها كجسد أومبي ، أبطلت الحرف ، أبطلت فيها التمسك الأعمى بالتقاليد المذهبية ، وأبطلت فيها جهل الانسان للحقيقة الانسانية من الباطن ، وتركيز فهمها لتلك الحقيقة على أشكال مادية خارجية.

وعلى ما تقدم يتضح لنا أنه قد قدر "لليهودية أن تكون تمهيداً للكنيسة المسيحية ، الوارثة لمواعيد العهد القديم عن مستقبل شعب الله". إذ كانت اليهودية تنظر مجيء المسيح ، فأتي وحقن الآمال والأماني الروحية التي ابتغتها الانسانية في الدين اليهودي ولم تتحقق ، من نداء الفطرة في ساعة العسرة ، وقبس الأمل في نية الضياع ، وبلسم الرحمة يندي على جراحات الظلم والقسوة ، ونبراس العدالة الاجتماعية في عالم التفاوت والتطاحن والحقد والجلالة.

ونتيجة لذلك لم يعد لليهودية مبرر للبقاء ، لقد أفرغها الدين المسيحي من مضمونها التوراتي إلى الأبد.

موضوعات متعلقة