الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 11:47 صـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الوحدة المحلية لمدينة الوقف تنفي شائعات نقل الموقف وتحذر من الأخبار المغلوطة أسعار الذهب في مصر الاثنين 19 أكتوبر 2026.. عيار 21 يسجل 6270 جنيهًا الدولار واليورو والإسترليني.. أسعار العملات مقابل الجنيه المصري الاثنين أسعار الحديد والأسمنت والطوب الاثنين 19 أكتوبر 2026.. كم تبلغ تكلفة البناء والتشطيب؟ أسعار السلع الغذائية الاثنين 19 أكتوبر 2026.. اللحوم والفراخ والخضروات والفاكهة قبل الخروج من المنزل .. تفاصيل طقس الإثنين وتحذيرات مهمة للمواطنين النائب حسين أبو العطا يشارك في أمسية دينية تستعيد بطولات أكتوبر ودور القيم الإيمانية في تعزيز الانتماء ببراعة الدفاع وتفنيد الأدلة.. المستشار عاصم قطب الوزير ينتزع أحكامًا تاريخية بالبراءة في محاكم الجنايات برلمانية: تصريحات الرئيس السيسي بشأن الخليج تجسد ثوابت السياسة المصرية عميد كلية الدراسات الإسلامية: العلم الصحيح هو السلاح الأول لتحصين الشباب ضد الإلحاد والفكر الهدام إنجاز زراعي عالمي.. نقيب الفلاحين: مصر الأولى عالميًا في تصدير الموالح والفراولة المجمدة فرح الديباني تجسد حياة داليدا في عرض عالمي جديد من إخراج خيري بشارة

أيمن رفعت المحجوب يكتب: على الغرب دفع فاتورة الشرق

يجب أن تدرك الدول المتقدمة أنها مدينة بقسط كبير من ازدهارها وتقدمها ورفاهها للدول الأخذة في النمو والمحرمة من الرفاة والازدهار.

مالم توفق الدول الصناعية الكبرى لأن تبذل الكثير في سبيل انسانية العالم جزء مما تنفقه في سبيل تدميرها من خلال الحروب والنزاعات على الموارد الطبيعية، فإن سائر مساعي البشر الخيرة ستظل صدى في واد، ونفخة في رماد.

وذلك أنه يوم أن ننجح في تمكين شعوب العالم جمعاء من إشباع حاجاتهم، عندها فقط تتيح لهم أن يمارسوا الحرية الحقيقية (داخل وخارج) بلادهم بأوسع معانيها، وما كان هؤلاء الذين يعانون الفاقة لينعموا بالحرية قط ، فإذا ما وجدوا كفايتهم، ولم يعودوا يشغلون أذهانهم في مشكلة الخبز اليومي وحدها ، لاستطاعوا أن يفكروا بحرية "فالكلمة الحرة لا تخرج من فم جائع" أبداً .
يومها يمكن أن يدلوا بآرائهم بحرية كاملة غير مشروطة
أو مربوطة بعبد أو بلد ولم تتحكم في رزقهم، وبالتالي في قراراتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية كما نرى اليوم بين الشرق والغرب.
أن تحقق ذلك، فقط يمكن أن يحافظوا على صحتهم، وينهلوا من مناهل العلم ، فضلاً عن ممارسة حقوقهم السياسية (المحلية والإقليمية والعالمية) كاملة ، بوعي وحرص ، الأمر الذي يوطد دعائم الديمقراطية العالمية، ويحقق المساواة المثالية بين جميع البشر.
الأمر الذي أشك كثيراً فيه من حيث رغبة العالم المتقدم في تحقيقه.

وإنه لمن المسلّم به أن الحرية السياسية الكاملة لا يمكن أن تتحقق بدون الحرية الاقتصادية العادلة ، ولهذا كان وما زال الكفاح من أجل إنشاء عالم جديد قوامه الكفاية وتعميم الرخاء ، جزءاً لا يتجزأ من حملة الكفاح من أجل تدعيم الديمقراطيات في العالم واطلاقها.

أما المنظمات الدولية رغم كثرة مواردها ، إلا أنا قاصرة في إمكانياتها عن إحداث تغيرات جذرية في العالم الفقير وذلك لأن صانع القرارات بها هم من دول العالم المتقدم ويدورون الدفة في الاتجاهات التي تصب في مصالحهم الخاصة لا العامة ، ويتضح ذلك في كل المؤتمرات العالمية وتوجيهاتها التي تتعلق بالصعوبات التي تصطدم بها المساعدات الفنية الموجهة إلى الشرق والمرتبطة دائماً بتقديم الكثير من التنازلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للحصول على الفئات من المساعدات الغربية ، والتي هي حق لتلك الدول كما ذكرت من قبل.

وتظل دعوة الحكومات والمنظمات قائمة لبذل المستطاع من جهد ، لتذليل الصعوبات، وتعيين الاتجاه السليم الذي يجب على كل مؤسسات الدولة أن تسلكه في تقديم الدعم، ومتابعة أداء رسالتها في المساهمة بتحقيق الخير والرفاة "والعدالة الاجتماعية الدولية".

أستاذ الاقتصاد السياسى والمالية العامة
كلية الاقتصاد والعلوم السياسية
جامعة القاهرة