الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 08:33 مـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي كيف تسببت غفلة مؤقتة في سجن نبي الله يوسف 7 سنوات كاملة؟.. أزهري يُجيب الحبس والغرامة في انتظار المخالفين.. خبير يكشف عقوبات السير عكس الاتجاه والانتظار الخاطئ كيف سيغير الأتوبيس الترددي والمونوريل وجه الحركة المرورية؟.. خبير يُجيب رضا فرحات: الاعتداء على دول الخليج يفرض موقفا عربيا موحدا لحماية الأمن الإقليمي محافظ بني سويف يُناقش مقترحات الضرائب العقارية لتعزيز التحول الرقمي أحمد محسن: ثورتا 23 يوليو و30 يونيو شكلتا ركيزتين أساسيتين في بناء الدولة المصرية ”بطل خارج المستطيل الأخضر.. لقطة عفوية من كوكوريلا بكأس العالم تشعل منصات التواصل” أكسيوس: الجيش الإسرائيلي سينسحب من المناطق التجريبية في جنوب لبنان غدا الثلاثاء وزيرة المحليات تتابع مع محافظ جنوب سيناء الموقف التنفيذى للمشروعات التنموية والخدمية والبيئية محافظ جنوب سيناء يتابع معدلات تنفيذ مشروع ”جرين شرم” ويبحث التعاون مع جامعة الملك سلمان الدولية وزير العدل يستقبل سفير المملكة المتحدة بالقاهرة

أحمد حمدي يكتب: الوطنية وقت الأزمات.. لماذا نجلد أنفسنا؟

في منتصف الربيع الماضي، شهدت دول أوروبية مثل إسبانيا والبرتغال وأجزاء من فرنسا انقطاعًا شبه كامل في التيار الكهربائي والخدمات الأساسية، بما فيها الإنترنت ومترو الأنفاق، استمر لأكثر من 12 ساعة. الأزمة أثّرت على ملايين المواطنين، لكنها مرت بهدوء لافت، دون ضجيج، دون اتهامات متبادلة، ودون حملات على وسائل التواصل الاجتماعي تُحمّل الحكومات مسؤولية "خراب البلاد".
هذا المشهد يطرح تساؤلًا جوهريًا: لماذا نُسارع في مصر إلى جلد الذات مع كل أزمة؟ ولماذا يتحوّل أي انقطاع أو حادث إلى مادة للتشكيك والسخرية؟
نقد أم تشويه؟
الفرق بين النقد البنّاء والهجوم الهدّام دقيق لكنه حاسم. النقد مطلوب وضروري، لا سيما في دولة تسعى للإصلاح، لكن تحويل كل خطأ إلى مؤامرة، وكل أزمة إلى "فضيحة قومية"، يجعل مناخنا العام طاردًا للعقل، مكرسًا لثقافة الهدم بدل البناء.
في دول مثل فرنسا أو ألمانيا، المواطن لا يُغفل حقه في المحاسبة، لكنه أيضًا يدرك أن الأزمات جزء من الواقع، حتى في أكثر الدول تقدمًا. هناك وعي مجتمعي بأن الخدمات قد تتعطل، أن القرارات قد تخطئ، وأن الدولة -أي دولة- ليست معصومة.
هل الظروف مثالية؟ بالتأكيد لا.
نعاني في مصر من تحديات حقيقية: تضخم، ارتفاع أسعار، أعباء اقتصادية متراكمة. لكن الحقيقة أن تلك الأزمات ليست محلية فقط، فالعالم بأسره يئن تحت وطأة أزمات الطاقة وسلاسل الإمداد وتبعات الحروب والركود العالمي.
الفرق أن بعض الشعوب تتعامل مع أزماتها باعتبارها اختبارًا جماعيًا للتماسك، بينما ينجرّ البعض الآخر إلى جلد الذات ولوم الدولة في كل صغيرة وكبيرة.
من يحمل الوطن؟
في المراحل الفارقة من تاريخ الأمم، لا يُطلب من الدولة فقط أن تحمي الشعب، بل يُطلب من الشعب أيضًا أن يكون ظهيرًا للدولة. هذا لا يعني السكوت عن الخطأ، بل يعني أن يكون الخطاب العام مسؤولًا، والاختلاف محترمًا، والنقد في مكانه الصحيح.
إذا كنا لا نحتمل انقطاع الإنترنت لساعات، أو تعطل المترو ليوم، فهل نُدرك معنى الحرب أو الحصار أو الأزمات الممتدة؟ هل نمتلك الوعي الكافي لتحمل ظروف استثنائية تتطلب صبرًا وتكاتفًا لا تهكمًا وتشكيكًا؟
وعلينا أن نشير إلى أن هناك تقارير استخباراتية تنقل الحدث لحظة بلحظة عن
علاقة الشعب بنظام الحكم
قوة التماسك بين الشعب والدولة
تحليل الرأي العام يبني علية قرارات
علينا أن نعلم ان إنهيار الدول يأتي دائمآ من الداخل

أنتبهو أيها المصريون

ختامًا
لسنا في مدينة فاضلة. نعم، هناك أخطاء ومشكلات وتأخر أحيانًا في الأداء لكن البدائل ليست وردية كما يظن البعض. بل إن الفراغ الوطني الذي تصنعه السخرية الدائمة قد يكون أخطر من الأزمات نفسها.
الوطن لا يُبنى بالصوت العالي فقط بل بالصبر بالعقل، وبالمسؤولية المشتركة.