الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 11:16 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات وزير التعليم الأسبق: حلم ”القوة العربية المشتركة” يرتكز على مناهج موحدة تزرع الانتماء وتنبذ الإحباط محمد مختار جمعة: القوة العسكرية الرادعة تضع حدًا للأطماع الخارجية بالمنطقة مختار جمعة: الأمة تواجه مرحلة تتارية جديدة.. ومصر صخرة تتحطم عليها أوهام الغزاة وزارة الداخلية تضبط المتشاجرين في بورسعيد بعد مقتل مواطن نافع التراس يتحدى منابر الخارج: هجوم اللجان البائس لن يوقف قطار البناء أستاذ بجامعة عين شمس: الفراغ الرقابي وراء تصاعد التنمر والبلطجة بالمدارس

إعلام عبري: إسرائيل تصيغ ردها على الصفقة وسط ستار من التعتيم

نتنياهو
نتنياهو

في ظل تصاعد التوترات الميدانية والسياسية المحيطة بملف غزة، كشفت وسائل إعلام عبرية أن الحكومة الإسرائيلية تعمل حالياً على صياغة ردها الرسمي بشأن مقترح الصفقة المطروح من الوسطاء الدوليين، في وقت تفرض فيه تل أبيب تعتيماً إعلامياً كبيراً على مضمون النقاشات الداخلية وتفاصيل المفاوضات.

تعتيم إعلامي مقصود

وأفادت التقارير العبرية أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوجه تعليماته للوزراء وأعضاء الحكومة بعدم الإدلاء بأي تصريحات علنية حول فحوى المقترح أو طبيعة الرد المرتقب، وذلك بهدف تجنب تسريبات قد تؤثر على مسار المفاوضات أو تمنح الأطراف الأخرى فرصة لممارسة ضغوط سياسية وإعلامية.

وأكدت المصادر أن سياسة الصمت التي تتبعها إسرائيل تأتي في إطار تكتيك تفاوضي، حيث ترى القيادة السياسية أن أي تصريح غير محسوب قد يفتح الباب أمام تفسيرات متباينة أو يعقّد الموقف مع الوسطاء، لا سيما مع الولايات المتحدة ومصر وقطر الذين يقودون جهود التهدئة.

تباين داخل الحكومة الإسرائيلية

ورغم التعتيم، كشفت تقارير أخرى عن وجود خلافات داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن كيفية التعامل مع المقترح. فبينما يدفع بعض الوزراء نحو تقديم رد إيجابي مشروط بترتيبات أمنية صارمة تضمن عدم تكرار التصعيد، يرفض آخرون أي صيغة تتضمن تنازلات سياسية أو وقف العمليات العسكرية قبل تحقيق ما يصفونه بـ"الأهداف الكاملة للحملة".

هذا الانقسام يعكس حالة من الضغط الداخلي على نتنياهو، حيث يواجه من جهة مطالب أسر الأسرى الإسرائيليين بضرورة إبرام صفقة تضمن عودة ذويهم، ومن جهة أخرى ضغوط أحزاب اليمين المتشدد التي ترفض أي تسوية تُنظر إليها كتنازل أمام الفصائل الفلسطينية.

الوسطاء يترقبون الموقف

في المقابل، تتابع الجهات الوسيطة باهتمام بالغ مسار النقاشات داخل إسرائيل، وسط توقعات بأن يتم تسليم الرد خلال أيام قليلة. وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن الوسطاء يضغطون على الطرفين للإسراع في بلورة موقف واضح، تجنباً لمزيد من التصعيد الذي قد يهدد الاستقرار الإقليمي ويعرقل جهود إعادة الإعمار.

وتلفت التقديرات إلى أن الموقف الإسرائيلي سيكون حاسماً في تحديد ما إذا كانت الجولة الحالية من الوساطة ستنجح في تقريب وجهات النظر، أم أن الصراع سيدخل مرحلة جديدة من الجمود.

الشارع الإسرائيلي بين القلق والضغط

على الصعيد الداخلي، تشهد الساحة الإسرائيلية حالة من الترقب الشعبي والإعلامي، حيث تنظم عائلات الأسرى فعاليات احتجاجية للضغط على الحكومة من أجل الإسراع بإنجاز الصفقة. وتقول عائلات الأسرى إن أي تأخير في الرد الرسمي قد يُفقد الفرصة المتاحة حالياً لإعادة أبنائهم، محذرة من أن المماطلة قد تضع الملف في دائرة المجهول.

وفي المقابل، تبدي قطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي قلقاً من أن أي صفقة قد تمنح الفصائل الفلسطينية فرصة لإعادة ترتيب صفوفها، ما قد يهدد الأمن الداخلي على المدى الطويل.

ملامح المرحلة المقبلة

في ظل هذا المشهد المعقد، يبدو أن الرد الإسرائيلي المنتظر سيكون محكوماً بمزيج من الضغوط الداخلية والحسابات الأمنية والعسكرية، إضافة إلى اعتبارات العلاقة مع الحلفاء الدوليين.

وبينما تلتزم الحكومة الصمت، تواصل وسائل الإعلام العبرية تسليط الضوء على الكواليس والتكهنات، لكن الحقيقة الكاملة تظل رهن الإعلان الرسمي المرتقب، الذي سيحدد ملامح المرحلة المقبلة من المفاوضات.