الطريق
السبت 18 يوليو 2026 04:49 مـ 2 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بسبب ”الحمولة الزائدة”.. سقوط سائق نقل هدد سلامة المواطنين بشبرا الخيمة ختام فعاليات التدريب المصري التركي المشترك ”العُقاب الذهبي GOLDEN EAGLE ” الداخلية تكشف ملابسات فيديو مشاجرة سائق ”تروسيكل” وملاكي في طنطا الصافي عبد العال: مصر تقود جهود التهدئة الإقليمية وترفض أي تهديد لأمن دول الخليج محمود مرجان: تحركات الرئيس السيسي الخارجية تعزز مكانة مصر وترسخ الأمن العربي زراعة الشيوخ: نهضة الزراعة في مصر بقيادة الرئيس السيسي تعزز الأمن الغذائي وتفتح آفاقًا واسعة للتصدير النائب جرجس لاوندي: السوشيال ميديا تهدد الأمن المجتمعي والاقتصاد وتستهدف الأسرة المصرية منصور المغربي والنائبة جيهان شاهين يزوران سفارة رواندا.. والسفير دان مونيوزا يؤكد عمق العلاقات بين الشعبين النائب محمد أبو النصر: معلمو الحصة أنقذوا العملية التعليمية.. وحان وقت إنصافهم بالتثبيت وتحسين رواتبهم رئيس حزب المصريين يدعو لاستراتيجية وطنية لتعزيز الوعي الرقمي ومواجهة التضليل الإلكتروني الأمين العام للجامعة العربية يستقبل كبير مستشاري الرئيس الأمريكي ويبحث معه الوضع في ليبيا والأزمة في السودان الحسيني أحمد يكتب : قانون المشروعات.. خطوة نحو اقتصاد إنتاجي مستدام

مؤسسة طابة تناقش الذكاء الاصطناعي والخطاب الديني نحو تأصيلٍ واعٍ لبنية الخطاب

مؤسسة طابة
مؤسسة طابة

نظّمت مبادرة سند إحدى مبادرات مؤسسة طابة للأبحاث والاستشارات، مساء الأربعاء، أمسية فكرية حول «الخطاب الديني والذكاء الاصطناعي بين الفرص والتحديات»، قدّم خلالها الشيخ أحمد حسين الأزهري—الباحث الزائر بالمؤسسة—إطارًا منهجيًا لتعريف الخطاب الديني وعناصره، وكيف تتقاطع معه تحوّلات التكنولوجيا الحديثة.


عالج الأزهري فكرة أنّ «كلّ تقنية هي ميتافيزيقا متجسّمة»؛ إذ تنبثق من «حاضنة فلسفية» تُحدِّد تصوّر الإنسان والمعرفة والغاية قبل أن تتجسّد في شرائح وكود ومنصّات. وميّز بين تقنياتٍ عامةٍ شاملة (كالهواتف والإنترنت والذكاء الاصطناعي) تعيد تشكيل العادات والعلاقات والعمل، وتقنياتٍ متخصّصة (كالتصوير بالرنين المغناطيسي) تبدو قطاعية الأثر لكنها تُحوِّل لاحقًا ممارساتٍ ومؤسّسات بأكملها. كما اقترح «أسئلة اختبار» لأي أداة رقمية: ما الصورة الضمنية للإنسان التي تفترضها؟ ماذا تُيسّر وماذا تُعسِّر؟ لمن تُضاعِف المنفعة، ومن يتحمّل ثمن الخطأ؟ وأين تذهب البيانات ومن يمكنه استغلالها لاحقًا؟.


وقدّم إطارًا دقيقًا لتعريف الخطاب الديني بوصفه فعلًا تواصليًا مقصودًا للإفهام يُحمَل به المكلّف على علمٍ أو عملٍ راجعٍ إلى الشريعة، صادرًا من ذي أهلية معتبرة، وصحيح النسبة إلى الكتاب والسنّة، مع مراعاة حال المخاطَب ووسيلة البلاغ والسياق. وفصّل العناصر الستّة: المتحدّث، المقصد، المضمون، المتلقّي، الوسيلة، والسياق. ثمّ ربط ذلك بدراسات البنية التحتية عند سوزان لي ستار، عالمة الاجتماع الأمريكية، مستعرضًا الخصائص التسع (الانغراس، الشفافية في الاستعمال، النطاق، التعلّم بالعضوية، الارتباط بأعراف الممارسة، تجسيد المعايير، البناء على قاعدةٍ مثبتة، انكشاف البنية عند العطل، والتغيّر بوحداتٍ متدرجة)، بوصفها عدسةً نافعة لفهم «البنية التحتية» للخطاب الديني في عصر المنصّات والخوارزميات.


واختُتمت الأمسية بفقرة أسئلةٍ وأجوبة اتّسمت بتفاعلٍ لافت، تلقّى خلالها الشيخ أحمد أسئلةً متنوّعة من الحضور حول سبل تسخير الذكاء الاصطناعي تعليمًا وتأصيلًا، وكيفية تحصين الخطاب من «أتمتةٍ» تُضعف الملكات وتُربك المعايير.

أكّدت الأمسية أن التحدّي ليس تقنيًا محضًا، بل تحدّي بنية ومعنى: كيف نبني خطابًا دينيًا رصينًا «يَسَعُ» الأدوات الذكية دون أن «يَقَعَ أسيرًا» لها.

موضوعات متعلقة