الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 12:17 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائبة أمل عصفور: الأخصائي الاجتماعي عنصر أساسي في منظومة الوقاية من العنف النائب تامر القصبي: وعي المواطن خط الدفاع عن استقرار الوطن.. ولا يجب التقليل من إنجازات الدولة أو إنكار ما تحقق على الأرض عمرو غلاب: تأكيد الرئيس عدم المساس بالدستور رسالة حاسمة ترسخ دولة المؤسسات وتقطع الطريق على المشككين برلمانية: رسائل الرئيس في الندوة التثقيفية للقوات المسلحة تؤكد ثبات الدولة المصرية المحافظين: تفعيل الدستور ضمانة للحريات والتعددية والتداول السلمي للسلطة الشعب الجمهوري: وعي المصريين خط الدفاع الأول عن الدولة.. ورسائل الرئيس السيسي تضع المسؤولية الوطنية أمام الجميع رحاب التحيوي: مؤتمر الحكومة فرصة لتقييم ما تحقق وتحديد أولويات المرحلة المقبلة هل تتحكم الواسطة في مصير الأعمال الفنية؟.. ماجد عبدالعظيم يُجيب ماجد عبدالعظيم يكشف كيف يخدمه التمثيل في مدرجات الجامعة كيف تصبح مصر من النمور الاقتصادية؟.. أستاذ اقتصاد يكشف هل يشهد السوق المصري فقاعة عقارية؟.. أستاذ اقتصاد يحسم الجدل نهائيًا لماذا لا تنهار العقارات في مصر أبدًا؟.. أستاذ اقتصاد يُجيب

مؤسسة طابة تناقش الذكاء الاصطناعي والخطاب الديني نحو تأصيلٍ واعٍ لبنية الخطاب

مؤسسة طابة
مؤسسة طابة

نظّمت مبادرة سند إحدى مبادرات مؤسسة طابة للأبحاث والاستشارات، مساء الأربعاء، أمسية فكرية حول «الخطاب الديني والذكاء الاصطناعي بين الفرص والتحديات»، قدّم خلالها الشيخ أحمد حسين الأزهري—الباحث الزائر بالمؤسسة—إطارًا منهجيًا لتعريف الخطاب الديني وعناصره، وكيف تتقاطع معه تحوّلات التكنولوجيا الحديثة.


عالج الأزهري فكرة أنّ «كلّ تقنية هي ميتافيزيقا متجسّمة»؛ إذ تنبثق من «حاضنة فلسفية» تُحدِّد تصوّر الإنسان والمعرفة والغاية قبل أن تتجسّد في شرائح وكود ومنصّات. وميّز بين تقنياتٍ عامةٍ شاملة (كالهواتف والإنترنت والذكاء الاصطناعي) تعيد تشكيل العادات والعلاقات والعمل، وتقنياتٍ متخصّصة (كالتصوير بالرنين المغناطيسي) تبدو قطاعية الأثر لكنها تُحوِّل لاحقًا ممارساتٍ ومؤسّسات بأكملها. كما اقترح «أسئلة اختبار» لأي أداة رقمية: ما الصورة الضمنية للإنسان التي تفترضها؟ ماذا تُيسّر وماذا تُعسِّر؟ لمن تُضاعِف المنفعة، ومن يتحمّل ثمن الخطأ؟ وأين تذهب البيانات ومن يمكنه استغلالها لاحقًا؟.


وقدّم إطارًا دقيقًا لتعريف الخطاب الديني بوصفه فعلًا تواصليًا مقصودًا للإفهام يُحمَل به المكلّف على علمٍ أو عملٍ راجعٍ إلى الشريعة، صادرًا من ذي أهلية معتبرة، وصحيح النسبة إلى الكتاب والسنّة، مع مراعاة حال المخاطَب ووسيلة البلاغ والسياق. وفصّل العناصر الستّة: المتحدّث، المقصد، المضمون، المتلقّي، الوسيلة، والسياق. ثمّ ربط ذلك بدراسات البنية التحتية عند سوزان لي ستار، عالمة الاجتماع الأمريكية، مستعرضًا الخصائص التسع (الانغراس، الشفافية في الاستعمال، النطاق، التعلّم بالعضوية، الارتباط بأعراف الممارسة، تجسيد المعايير، البناء على قاعدةٍ مثبتة، انكشاف البنية عند العطل، والتغيّر بوحداتٍ متدرجة)، بوصفها عدسةً نافعة لفهم «البنية التحتية» للخطاب الديني في عصر المنصّات والخوارزميات.


واختُتمت الأمسية بفقرة أسئلةٍ وأجوبة اتّسمت بتفاعلٍ لافت، تلقّى خلالها الشيخ أحمد أسئلةً متنوّعة من الحضور حول سبل تسخير الذكاء الاصطناعي تعليمًا وتأصيلًا، وكيفية تحصين الخطاب من «أتمتةٍ» تُضعف الملكات وتُربك المعايير.

أكّدت الأمسية أن التحدّي ليس تقنيًا محضًا، بل تحدّي بنية ومعنى: كيف نبني خطابًا دينيًا رصينًا «يَسَعُ» الأدوات الذكية دون أن «يَقَعَ أسيرًا» لها.

موضوعات متعلقة