الطريق
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 08:20 مـ 18 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مارينا جورج: زيارة الرئيس الصيني لمصر دفعة قوية للاستثمار والتصنيع وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين من بكين إلى واشنطن.. كيف لخص وزير الخارجية مفهوم ”الاتزان الاستراتيجي” لمصر؟ النائبة نجلاء العسيلي: زيارة الرئيس الصيني لمصر دفعة قوية للاستثمار وتوطين التكنولوجيا السفير محمد العرابي: القمة المصرية الصينية تُعيد إحياء روح باندونغ والتضامن المشترك تفاصيل لقاء الإمام الأكبر بالدبلوماسية الإندونيسية لتعزيز العلاقات العلمية والدعوية هل تفقِد الأم الحضانة فور زواجها؟.. المحامية فنر البنيان تكشف حقائق قانونية غائبة ندى ثابت: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس ثقل القاهرة وتفتح آفاقًا جديدة للشراكة الاستراتيجية المحامية فنر البنيان: الحضانة والمصلحة الفضلى للطفل في صدارة الأحكام.. والنفقة حق ولو كانت الزوجة موسرة ياسر طلال عشماوي: البيئة التشريعية بالمملكة باتت مظلة محفزة وجاذبة للمستثمرين الأجانب ياسر طلال عشماوي: خبرة 28 عامًا جعلتني ألمس النقلة التنظيمية والنوعية غير المسبوقة بالمنظومة العدلية السعودية «فارما المصرية الإيطالية » تنطلق من العبور.. والتعليم الفني يفتح أبواب المستقبل أمام الطلاب نائب محافظ قنا يتابع إستعدادات مدارس فرشوط والوقف للعام الدراسي الجديد ويتابع ملفات الخدمات

في ختام دورتهم التدريبية بأكاديمية الأزهر ..

مفتي الجمهورية: الداعية إلى الله ينبغي أن يكون حريصًا على الإحاطة بالعلم مدركًا لطبيعة الواقع

مفتى الجمهورية
مفتى الجمهورية

استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الأحد، وفد مؤسسة السلام في العالمين بجمهورية إندونيسيا، الذي يضم 45 داعية ومعلمًا ومدير معهد، برئاسة الدكتور مخلص هاشم، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، والدكتور ريكزا مشهدي، مستشار المؤسسة، والسيد، نزار مشهدي، الأمين العام لمؤسسة السلام في العالمين، وذلك في ختام دورة التأصيل اللغوي ومنهجية الفهم الشرعي التي تلقَّوها في أكاديمية الأزهر العالمية للتدريب.

وفي مستهلِّ اللقاء، رحَّب فضيلة مفتي الجمهورية بالوفد الإندونيسي، معربًا عن سعادته بهذه الزيارة، التي تعكس عمق العلاقات التاريخية والعلمية التي تربط بين مصر وإندونيسيا، مؤكدًا أن هذا اللقاء يأتي امتدادًا للتعاون المثمر بين المؤسستين الدينيتين في البلدين، كما توجَّه فضيلته بخالص الشكر والتقدير إلى قيادتَي الدولتين المصرية والإندونيسية على دعمهما المتواصل للطلاب الوافدين بالأزهر الشريف، وحرصهما على رعاية القضايا ذات الصلة بالواقع الإنساني وبناء الوعي الديني الرشيد.

وأكَّد فضيلة مفتي الجمهورية أن المنهج الوسطي المعتدل الذي تتبنَّاه المؤسسات الدينية في مصر، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، يمثل قاطرة نجاة للشعوب، مشددًا على أن الوسطية ليست مجرد شعار، بل هي منهج علمي رصين يقوم على التفكير السليم والفهم المستقيم للنصوص الشرعية ومقاصدها، وهو ما يجعل الخطاب الديني قادرًا على مواكبة الواقع والتفاعل مع تحدياته، وأن الوسطية في الفتوى تعد من أبرز سمات منهج دار الإفتاء المصرية، حيث تمر الفتوى بعدة مراحل علمية دقيقة، تبدأ بتصوُّر المسألة، ثم تكييفها الفقهي، ثم تنزيل الحكم على الواقع، مع مراعاة المآلات والآثار المترتبة، وذلك وَفْقَ منهج أزهري أصيل يراعي الثوابت الشرعية ومتغيرات الزمان والمكان، مضيفًا أن هذا المنهج يعكس شعورًا عميقًا بالمسؤولية لدى منسوبي الدار، ويظهر جليًّا في إصداراتها العلمية وبرامجها التدريبية التي يقدمها مركز التدريب بالدار، بما يجعلها تعمل وفق منهج علمي منضبط يراعي كل زمان ومكان.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن الداعية إلى الله ينبغي أن يكون حريصًا على الإحاطة بالعلم، ومدركًا لطبيعة الواقع، ومتمسكًا بالوسطية، حتى يؤدي رسالته على الوجه الصحيح، إذ إن الوسطية هي السمة التي وصف الله بها هذه الأمة في كتابه الكريم.

ووجَّه فضيلة مفتي الجمهورية خلال اللقاء عددًا من الرسائل المهمة إلى الوفد، جاء في مقدمتها الدعوة إلى الاستمرار في طلب العلم باعتباره الأساس في بناء الوعي وتصحيح الواقع، وعدم الحرج في السؤال، خاصة في القضايا المرتبطة ببيئات وظروف خاصة أو تخصصات دقيقة، داعيًا العلماء والدعاة إلى أن يكونوا سفراء حقيقيين لهذا الدين بعلمهم وأخلاقهم في ظل ما يشهده العالم من صراعات فكرية تتخذ من الدين ذريعة. كما شدد على ضرورة التمسك بالوسطية، والشعور بالمسؤولية، والتحلي بالموضوعية والحياد، وعدم الانتصار لرأي إلا بالحق، مؤكدًا أن الإخلاص هو الأساس في نجاح الرسالة الدعوية، مصداقًا لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إنما الأعمال بالنيات".

من جانبه، نقل رئيس الوفد تحيات مؤسسة السلام في العالمين إلى مصر قيادة وشعبًا، وإلى الأزهر الشريف، وفضيلة مفتي الجمهورية، وعلماء دار الإفتاء المصرية، مُثمِّنًا الدور الرياديَّ الذي تقوم به دار الإفتاء، والتي أصبحت – بفضل منهجها الوسطي وفتواها المنضبطة – مرجعية علمية موثوقة للمسلمين في مختلف دول العالم.

هذا، وقد أعرب الوفد الإندونيسي عن بالغ شكره لمصر قيادةً وحكومةً وشعبًا، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على ما تقدمه من رعاية ودعم للطلاب الإندونيسيين الوافدين، علميًّا وفكريًّا وسلوكيًّا، ليكونوا سفراء للعلم والاعتدال في بلادهم. كما أكَّد الوفد حرصهم على تعزيز التعاون مع دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في مجالات التدريب والتأهيل ونشر منهج الوسطية والاعتدال.

موضوعات متعلقة