الطريق
الإثنين 3 أغسطس 2026 10:20 صـ 18 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ المنيا يرفع درجة الاستعداد بعد الهزة الأرضية ويؤكد استقرار الأوضاع هل تضرب مصر هزات ارتدادية جديدة؟.. البحوث الفلكية تكشف الحقيقة وتطمئن المواطنين مطار القاهرة يواصل التشغيل بكامل طاقته بعد الزلزال.. والرحلات منتظمة دون تأثير الأرصاد تحذر اليوم الاثنين من الرطوبة والشبورة رغم انخفاض الحرارة تدريجيًا تعرف على أسعار الفضة اليوم الاثنين وأبرز الأعيرة المتداولة بالسوق المصرية الآن استقرار أسعار الذهب في مصر اليوم الإثنين وترقب عالمي لقرارات الفائدة الأمريكية إخلاء 3 أسر بعد انهيار جزئي لعقار في روض الفرج دون تسجيل إصابات البحوث الفلكية: رصد 5 هزات ارتدادية بعد الزلزال وجميعها محدودة التأثير بعد الهزة الأرضية.. 10 إرشادات ضرورية تحميك وتحافظ على سلامتك أثناء الزلازل رئيس البحوث الفلكية يطمئن المواطنين: لا مؤشرات على زلزال أقوى والتوابع طبيعية هل يتنبأ هاتفك بالزلازل؟.. السر الحقيقي وراء إنذار أندرويد قبل الهزة دعاء الزلزال يتصدر الاهتمام بعد الهزة الأرضية التي شعر بها المصريون

لماذا خسف الله الأرض بقارون؟.. عالم أزهري يُجيب

الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف
الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف

قال الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، إن "الكبر" ليس مجرد سلوك اجتماعي مذموم، بل لغم خفي قد ينسف عبادات العمر كله؛ فبينما يمتنع الصائم عن الطعام والشراب طمعًا في رضوان الله، قد يسقط في فخ العنجهية التي حذر منها النبي ﷺ بأشد العبارات.

وأضاف “الفيل”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم"، أنه يخطئ الكثيرون في فهم طبيعة الكبر، فيظنون أن التجمل في الملبس أو المظهر هو نوع من التعالي؛ إلا أن التوجيه النبوي جاء حاسمًا ليفرق بين الجمال والكبر؛ فالله جميل يحب الجمال، أما الكبر الحقيقي فهو بطر الحق وغمط الناس، وبطر الحق هو رفض الحقيقة والمنطق لمجرد أنها جاءت من شخص تختلف معه أو تراه أقل منك؛ أما غمط الناس فهو احتقار الآخرين، وهي الآفة التي تتسلل إلى مجتمعاتنا عبر تصنيفات فئوية، مما يربي في النفس نزعة التعالي على النوع الآخر.

واستحضر نماذج من التاريخ لمن تحدوا حتى الخالق سبحانه وتعالى؛ ففرعون وقارون لم يسقطا إلا بسبب وهم القوة؛ قارون الذي نسب ثروته لشطارته وعلمه "إنما أوتيته على علم عندي"، كان جزاؤه "فخسفنا به وبداره الأرض"، مشيرًا إلى أن الأرض ابتعلت قارون وكنوزه وجاهه، ليكون عبرة لكل من يغتر بمال أو منصب، مؤكدًا أن ما نملكه في الدنيا هو محض فتنة واختبار، وليس صكًا للتكبر على عباد الله.

وأكد أن الكبرياء صفة لله عز وجل وحده، ومن ينازع الله فيها يضع نفسه في مهب الخسران، والتحذير النبوي هنا صاعق: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر"، معقبًا: تخيل أن "الذرة" التي لا تُرى بالعين المجردة، إذا كانت من الكبر، كفيلة بأن تحجب عنك ريح الجنة، ويأتي الجزاء من جنس العمل يوم القيامة؛ حيث يُحشر المتكبرون في حجم "الذر" صغار النمل، تطؤهم الأقدام تصغيرًا لشأنهم كما استصغروا الناس في الدنيا.

وأشار إلى أن الحياة الدنيا ما هي إلا متاع الغرور، ننتقل فيها من مرحلة الصغر إلى الكبر ثم العجز، فما الداعي للعجرفة؟، موجهًا رسالة للصائمين قائلًا: لا تجعل صيامك عصبيًا أو ثقيلًا على من حولك، وكن لينًا سمحًا، فبالرحمة والابتسامة قد تُغير إنسانًا قلبه حجر وتكسب فيه ثوابًا عظيمًا.

وشدد على أن أعظم كارثة قد تصيب الإنسان هي أن يخرج من دائرة حب الله، فالله لا يحب كل مختال فخور؛ فتشوا في قلوبكم عن تلك الذرة الخفية، وطهروها بالبشاشة والتواضع، لتكون الطريق إلى الجنة ممهدة باللين والرفق.