الطريق
السبت 1 أغسطس 2026 01:29 صـ 15 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
كيف أنقذ النبي قريشًا من حرب دامية بسبب الحجر الأسود؟.. عالم بالأوقاف يُجيب كيف غير ميلاد النبي محمد وجه التاريخ؟.. عالم بالأوقاف يُجيب خبير أمني: دول الإقليم تدرك قيمة الاستقرار المصري وتترقب أي ثغرة لتقويض مسار التنمية ​خبير أمني: حرب المياه هي التحدي الأبرز الذي يواجه الأمن القومي للمنطقة محمد فؤاد: سيستم تنقية التموين يعاني من ثغرات قاتلة ​محمد فؤاد: يوسف بطرس غالي بابا المجال في إدارة المالية العامة محمد فؤاد: تعويم الجنيه ضاعف ديون المصانع والتجار بما يفوق الاحتمال محمد فؤاد: تقسيط وجبات الطعام ورحلات المصيف خط أحمر.. والتمويل الاستهلاكي غير المدروس يدفع المواطنين لفخ المديونية محمد فؤاد: الاستدانة والتمويل ليس عيبًا.. بل ركن أصيل للشمول المالي وحق مشروع للمواطن محمد فؤاد: سوء إدارة ملف الثروات أبقى الاقتصاد المصري رهينة لتقلبات أسواق الطاقة العالمية محمد فؤاد: ديون وضمانات قروض قطاعي الكهرباء والبترول تتراوح بين 3.5 إلى 5 تريليونات جنيه محمد فؤاد: لا نرفض الاستثمار الأجنبي المباشر.. لكن الإشكالية الحقيقية تكمن في غياب خطة اقتصادية مستدامة

فلوس المعاشات أموال حكومية أم ملك خاص للمواطنين؟.. ميرفت التلاوي تعلق| فيديو

فلوس المعاشات والتأمينات
فلوس المعاشات والتأمينات

كشفت السفيرة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والمعاشات السابقة، عن كواليس واحدة من أخطر الأزمات التي واجهتها خلال فترة توليها المسؤولية، مؤكدة أن ملف المعاشات في مصر يعاني من خلل جوهري في المفاهيم والإدارة، ما انعكس بشكل مباشر على حقوق المواطنين ومستحقاتهم المالية، وأن المشكلة الأساسية لم تكن فقط في نقص الموارد، بل في طريقة التفكير السائدة تجاه أموال المعاشات، والتي وصفتها بأنها “مغلوطة بالكامل”، مشددة على ضرورة إعادة تصحيح هذا المفهوم لضمان حماية أموال أصحاب المعاشات.

مفهوم خاطئ.. حقوق المواطنين

أشارت ميرفت التلاوي، خلال لقائها على قناة “الشمس”، إلى أن أحد أبرز التحديات التي واجهتها كان الاعتقاد الشائع بأن أموال المعاشات هي أموال حكومية، وهو ما اعتبرته خطأ جسيمًا، موضحة أن هذه الأموال في حقيقتها ملك خاص للمواطنين، وأن المعاشات تُمول من خلال استقطاعات شهرية من رواتب العاملين، إلى جانب مساهمات الجهات التي يعملون بها، وهو ما يعني أن الحكومة لا تدفع هذه الأموال من ميزانيتها العامة، بل بصفتها “صاحب عمل” يشارك في منظومة التأمينات.

وشددت وزيرة التأمينات السابقة، على أن اعتبار أموال المعاشات جزءًا من خزينة الدولة أدى إلى سوء استخدامها في بعض الفترات، موضحة أن هذه الأموال يجب أن تُدار باعتبارها أموالًا خاصة لها أصحاب محددون، وليس كموارد عامة يمكن توجيهها لأي مشروعات دون حسابـ، وأن هذا الخلط في المفاهيم تسبب في اتخاذ قرارات مالية غير مدروسة، أثرت سلبًا على استدامة نظام المعاشات، وأضعفت من قدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه المستفيدين.

توجيه الأموال بلا عائد

وكشفت ميرفت التلاوي، أن هذا المفهوم الخاطئ فتح الباب أمام استخدام أموال المعاشات في تمويل مشروعات قومية دون تحقيق عائد اقتصادي مناسب، لافتة إلى أن بعض هذه الأموال تم توجيهها لمشروعات مثل “توشكى” ومدينة الإنتاج الإعلامي، وأن المشكلة لم تكن في فكرة الاستثمار بحد ذاتها، بل في غياب العائد الحقيقي من هذه المشروعات، ما أدى إلى تجميد أموال ضخمة دون تحقيق أرباح تُذكر، وهو ما أضر بمصالح أصحاب المعاشات.

وأوضحت وزيرة التأمينات السابقة، أن عدم تحقيق عوائد من تلك الاستثمارات ساهم في تفاقم أزمة المعاشات، حيث لم يتم استغلال هذه الأموال بالشكل الأمثل الذي يضمن تنميتها وزيادتها، بل على العكس، تم تحميل النظام أعباء إضافية، وأن إدارة أموال التأمينات تحتاج إلى رؤية اقتصادية دقيقة تعتمد على دراسات جدوى حقيقية، لضمان تحقيق عوائد مستدامة تدعم حقوق المستفيدين.

دعوة لإعادة تصحيح المسار

واختتمت السفيرة ميرفت التلاوي، بالتشديد على ضرورة إعادة النظر في طريقة إدارة أموال المعاشات، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بها، مع وضع آليات رقابية صارمة تضمن عدم استخدامها في غير أغراضها، وأن حماية أموال المعاشات مسؤولية وطنية تتطلب شفافية كاملة وإدارة احترافية، بما يضمن الحفاظ على حقوق الملايين من المواطنين الذين يعتمدون على هذه الأموال كمصدر أساسي للدخل بعد التقاعد.

موضوعات متعلقة