الطريق
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 03:33 صـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حزب مستقبل وطن يختار أحمد الريان لأمانة السياحة والآثار بمحافظة قنا مصطفى الكحيلي: زيارة ولي العهد السعودي لمصر تؤكد عمق العلاقات التاريخية نجلاء العسيلي: زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة تعكس قوة الشراكة المصرية السعودية وتدعم العمل العربي المشترك النائب طارق شكري: مصر والسعودية ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي العربي في مواجهة تحديات المنطقة نائب رئيس حزب المؤتمر: العلاقات المصرية السعودية ركيزة للاستقرار الإقليمي النائبة شيرين صبري: مصر والسعودية شراكة تصنع الاستقرار والتنمية ولاء هرماس تبحث مع وزير الشباب والرياضة مطالب قطاع الشباب وتثني على مشروع «الساحات الشعبية» النائب عمرو رشاد: زيارة محمد بن سلمان للقاهرة تأكيد على عمق الشراكة المصرية السعودية ودعم الأمن القومي العربي النائب نشأت حتة: زيارة محمد بن سلمان للقاهرة تؤكد أن مصر والسعودية تمثلان قلب التوازن العربي وصمام أمان المنطقة قيادي بـ«مستقبل وطن»: العلاقات المصرية السعودية شريان الحياة للأمن القومي العربي وحصن الاستقرار الإقليمي قيادي بـ «مستقبل وطن»: التحالف المصري السعودي القوة الضاربة التي تعيد صياغة المعادلة الإقليمية وحماية القرار العربي نافع التراس: المال والجاه يفقدان قيمتهما إن لم يُستغلا في خدمة الناس ورسم البسمة على وجوه المتعففين

فلوس المعاشات أموال حكومية أم ملك خاص للمواطنين؟.. ميرفت التلاوي تعلق| فيديو

فلوس المعاشات والتأمينات
فلوس المعاشات والتأمينات

كشفت السفيرة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والمعاشات السابقة، عن كواليس واحدة من أخطر الأزمات التي واجهتها خلال فترة توليها المسؤولية، مؤكدة أن ملف المعاشات في مصر يعاني من خلل جوهري في المفاهيم والإدارة، ما انعكس بشكل مباشر على حقوق المواطنين ومستحقاتهم المالية، وأن المشكلة الأساسية لم تكن فقط في نقص الموارد، بل في طريقة التفكير السائدة تجاه أموال المعاشات، والتي وصفتها بأنها “مغلوطة بالكامل”، مشددة على ضرورة إعادة تصحيح هذا المفهوم لضمان حماية أموال أصحاب المعاشات.

مفهوم خاطئ.. حقوق المواطنين

أشارت ميرفت التلاوي، خلال لقائها على قناة “الشمس”، إلى أن أحد أبرز التحديات التي واجهتها كان الاعتقاد الشائع بأن أموال المعاشات هي أموال حكومية، وهو ما اعتبرته خطأ جسيمًا، موضحة أن هذه الأموال في حقيقتها ملك خاص للمواطنين، وأن المعاشات تُمول من خلال استقطاعات شهرية من رواتب العاملين، إلى جانب مساهمات الجهات التي يعملون بها، وهو ما يعني أن الحكومة لا تدفع هذه الأموال من ميزانيتها العامة، بل بصفتها “صاحب عمل” يشارك في منظومة التأمينات.

وشددت وزيرة التأمينات السابقة، على أن اعتبار أموال المعاشات جزءًا من خزينة الدولة أدى إلى سوء استخدامها في بعض الفترات، موضحة أن هذه الأموال يجب أن تُدار باعتبارها أموالًا خاصة لها أصحاب محددون، وليس كموارد عامة يمكن توجيهها لأي مشروعات دون حسابـ، وأن هذا الخلط في المفاهيم تسبب في اتخاذ قرارات مالية غير مدروسة، أثرت سلبًا على استدامة نظام المعاشات، وأضعفت من قدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه المستفيدين.

توجيه الأموال بلا عائد

وكشفت ميرفت التلاوي، أن هذا المفهوم الخاطئ فتح الباب أمام استخدام أموال المعاشات في تمويل مشروعات قومية دون تحقيق عائد اقتصادي مناسب، لافتة إلى أن بعض هذه الأموال تم توجيهها لمشروعات مثل “توشكى” ومدينة الإنتاج الإعلامي، وأن المشكلة لم تكن في فكرة الاستثمار بحد ذاتها، بل في غياب العائد الحقيقي من هذه المشروعات، ما أدى إلى تجميد أموال ضخمة دون تحقيق أرباح تُذكر، وهو ما أضر بمصالح أصحاب المعاشات.

وأوضحت وزيرة التأمينات السابقة، أن عدم تحقيق عوائد من تلك الاستثمارات ساهم في تفاقم أزمة المعاشات، حيث لم يتم استغلال هذه الأموال بالشكل الأمثل الذي يضمن تنميتها وزيادتها، بل على العكس، تم تحميل النظام أعباء إضافية، وأن إدارة أموال التأمينات تحتاج إلى رؤية اقتصادية دقيقة تعتمد على دراسات جدوى حقيقية، لضمان تحقيق عوائد مستدامة تدعم حقوق المستفيدين.

دعوة لإعادة تصحيح المسار

واختتمت السفيرة ميرفت التلاوي، بالتشديد على ضرورة إعادة النظر في طريقة إدارة أموال المعاشات، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بها، مع وضع آليات رقابية صارمة تضمن عدم استخدامها في غير أغراضها، وأن حماية أموال المعاشات مسؤولية وطنية تتطلب شفافية كاملة وإدارة احترافية، بما يضمن الحفاظ على حقوق الملايين من المواطنين الذين يعتمدون على هذه الأموال كمصدر أساسي للدخل بعد التقاعد.

موضوعات متعلقة