الطريق
الأربعاء 17 يونيو 2026 10:29 مـ 1 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: لقاء السيسي وترامب يحمل دلالات سياسية مهمة بفضل برنامج ”المواطن والمسؤول”.. جابر القرموطي يشيد بتحقيق حول خطورة الانتحار وحرمته الدينية الشافعي يفتح ملفات الصناعة والغاز أمام وزير البترول: مشروع قومي للتصدير وانفراجة مرتقبة لكفر الشيخ برلماني: مشروعات النقل العملاقة تعزز تنافسية الاقتصاد المصري وتدعم التنمية ندى ثابت: مصر أصبحت شريكًا مؤثرًا في صياغة الحلول للتحديات العالمية برلماني: مشاركة السيسي في قمة مجموعة السبع تعكس ثقل مصر وكيل تعليم الشيوخ: مشاركة السيسي في قمة السبع الكبرى تؤكد ثقل مصر الدولي نافع التراس: انضمام اللواء سمير فرج للمجلس الاستشاري لجامعة بورسعيد نقلة فكرية برؤية ثاقبة الصحة تستجيب لطلب النائب فيصل أبو عريضة وتعلن موافقتها لتحويل مستشفى الصف إلى عام الجيل: قمة السيسي وترامب تأكيد لمكانة مصر الدولية ودورها المحوري حاتم السعداوي: مستشفى جامعة بني سويف تحقق معجزة طبية وتنقذ مريضًا ابتلع 100 مسمار وصامولة النائبة ولاء الصبان: قمة السيسي وترامب تؤكد متانة الشراكة المصرية الأمريكية وتدعم استقرار المنطقة

حسام النوام يكتب: في يوم ميلادي.. بين ثباتي وتغيّر العالم

حسام النوام
حسام النوام

في الأول من مايو، لا أحتفل فقط بمرور عام جديد من عمري، بل أقف أمام نفسي متأملًا ما تغيّر في داخلي وما تبدّل حولي. يوم الميلاد لم يعد مجرد مناسبة للفرح، بل لحظة مراجعة صادقة، أرى فيها وجوهًا رحلت، وأخرى اقتربت، وملامح حياة لم تعد كما عرفتها.
مرت سنوات لم تكن عادية، حملت معها تحولات في كل شيء… أصدقاء افترقوا وكأن المسافات لم تكن جغرافية فقط، بل فكرية أيضًا، وآخرون دخلوا حياتي دون مقدمات، في زمن أصبحت فيه العلاقات سريعة التكوين، سريعة الانتهاء.
ومع كل عام يمر، أجد أن التغيير لم يعد يطال الأشخاص فقط، بل امتد إلى القيم نفسها. عادات نشأنا عليها، وتربينا أن نحافظ عليها، بدأت تتراجع أمام موجة جديدة تعيد تعريف كل شيء… حتى المبادئ التي كنا نظن أنها ثابتة.
وفي وسط كل هذا، أجد نفسي كما أنا… لم أتغير كثيرًا. ما زلت أتمسك بنفس القيم، بنفس طريقة التفكير، بنفس الإيمان بأن الأخلاق لا تتبدل بتبدل الزمن. أسير في نفس الطريق، رغم أن الشوارع تغيرت، والوجوه تبدلت، والسرعة أصبحت عنوان المرحلة.
وهنا، في يوم ميلادي تحديدًا، يفرض السؤال نفسه عليّ:
هل أنا ثابت لأنني على حق؟
أم أنني تأخرت عن زمن لم يعد يشبهني؟
الإجابة لم تعد بسيطة كما كانت. فالثبات ليس دائمًا فضيلة، والتغيير ليس دائمًا خيانة. الحقيقة تقع في المنتصف… في تلك المساحة التي تجمع بين الجذور والمرونة، بين الأصل والتطور.
تعلمت مع مرور السنوات أن القيم الحقيقية لا تُقاس بمدى قدمها، بل بمدى قدرتها على البقاء في زمن سريع التغير. وأن الإنسان ليس مطالبًا بأن يتغير بالكامل، ولا أن يتجمد بالكامل، بل أن يفهم، ويختار، ويوازن.
في يوم ميلادي، لا أبحث عن إجابة قاطعة، بل عن سلام داخلي… أن أكون كما أؤمن، دون أن أنغلق، وأن أواكب دون أن أذوب.
ربما لم أعد أنتمي بالكامل لهذا الزمن، وربما هذا الزمن أيضًا لم يعد يشبه ما تربيت عليه… لكن ما أعلمه يقينًا، أنني ما زلت متمسكًا بما يجعلني أنا.
وفي النهاية، لا يكون الاحتفال الحقيقي بيوم الميلاد في عدد السنوات التي مرت، بل في قدرتنا على أن نظل صادقين مع أنفسنا… مهما تغيّر كل شيء من حولنا.