الطريق
السبت 1 أغسطس 2026 11:40 مـ 16 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب أسامة مدكور: مصر تقود مرحلة تثبيت الاتفاق وتوفر الضمانات السياسية لإنجاح تنفيذ خارطة طريق غزة النائب عبدالرحمن بشاري: رفع أسعار الكهرباء يزيد معاناة الأسر المصرية ويحتاج إلى مراجعة عاجلة النائبة ولاء الصبان: القيادة السياسية تصدت لمحاولات التهجير في غزة ورسخت مكانة مصر كركيزة للأمن الإقليمي لتأهيلهم لسوق العمل الدولية.. مجلس ”العلوم الصحية” يناقش آليات تفعيل الشراكة الاستراتيجية مع مجلس التعليم الكندي متحدث الأوقاف: القوافل الدعوية تدعم طلاب الثانوية العامة وأسرهم نفسيًا|فيديو أطمئنوا.. هيئة الدواء تنفي إلغاء التسعير الجبري أو الأسعار المطبوعة|فيديو وائل فايز: تسهيلات جديدة لتراخيص المحال.. والتصالح تقضي على الروتين|فيديو ملحمة وطنية.. البيطار: توحيد صفوف المصريين في الداخل والخارج لدعم الدولة|فيديو محلل سياسي يكشف: التنسيق الأمريكي الإسرائيلي يعزز احتمالات التصعيد الإيراني|فيديو النائب ميشيل الجمل: نجاح التوصل لاتفاق المرحلة الثانية في غزة يؤكد مكانة مصر المحورية وثقة الأطراف في قيادتها النائب باسم بهاء: الدور المصري يقود مسار إنفاذ اتفاق غزة ويؤكد مكانة القاهرة كركيزة للاستقرار الإقليمي برلمانية: زيادة أسعار الكهرباء بدءًا من الشريحة الثانية قرار يفتقر إلى البُعد الاجتماعي ويستوجب مراجعة عاجلة

حسام النوام يكتب: في يوم ميلادي.. بين ثباتي وتغيّر العالم

حسام النوام
حسام النوام

في الأول من مايو، لا أحتفل فقط بمرور عام جديد من عمري، بل أقف أمام نفسي متأملًا ما تغيّر في داخلي وما تبدّل حولي. يوم الميلاد لم يعد مجرد مناسبة للفرح، بل لحظة مراجعة صادقة، أرى فيها وجوهًا رحلت، وأخرى اقتربت، وملامح حياة لم تعد كما عرفتها.
مرت سنوات لم تكن عادية، حملت معها تحولات في كل شيء… أصدقاء افترقوا وكأن المسافات لم تكن جغرافية فقط، بل فكرية أيضًا، وآخرون دخلوا حياتي دون مقدمات، في زمن أصبحت فيه العلاقات سريعة التكوين، سريعة الانتهاء.
ومع كل عام يمر، أجد أن التغيير لم يعد يطال الأشخاص فقط، بل امتد إلى القيم نفسها. عادات نشأنا عليها، وتربينا أن نحافظ عليها، بدأت تتراجع أمام موجة جديدة تعيد تعريف كل شيء… حتى المبادئ التي كنا نظن أنها ثابتة.
وفي وسط كل هذا، أجد نفسي كما أنا… لم أتغير كثيرًا. ما زلت أتمسك بنفس القيم، بنفس طريقة التفكير، بنفس الإيمان بأن الأخلاق لا تتبدل بتبدل الزمن. أسير في نفس الطريق، رغم أن الشوارع تغيرت، والوجوه تبدلت، والسرعة أصبحت عنوان المرحلة.
وهنا، في يوم ميلادي تحديدًا، يفرض السؤال نفسه عليّ:
هل أنا ثابت لأنني على حق؟
أم أنني تأخرت عن زمن لم يعد يشبهني؟
الإجابة لم تعد بسيطة كما كانت. فالثبات ليس دائمًا فضيلة، والتغيير ليس دائمًا خيانة. الحقيقة تقع في المنتصف… في تلك المساحة التي تجمع بين الجذور والمرونة، بين الأصل والتطور.
تعلمت مع مرور السنوات أن القيم الحقيقية لا تُقاس بمدى قدمها، بل بمدى قدرتها على البقاء في زمن سريع التغير. وأن الإنسان ليس مطالبًا بأن يتغير بالكامل، ولا أن يتجمد بالكامل، بل أن يفهم، ويختار، ويوازن.
في يوم ميلادي، لا أبحث عن إجابة قاطعة، بل عن سلام داخلي… أن أكون كما أؤمن، دون أن أنغلق، وأن أواكب دون أن أذوب.
ربما لم أعد أنتمي بالكامل لهذا الزمن، وربما هذا الزمن أيضًا لم يعد يشبه ما تربيت عليه… لكن ما أعلمه يقينًا، أنني ما زلت متمسكًا بما يجعلني أنا.
وفي النهاية، لا يكون الاحتفال الحقيقي بيوم الميلاد في عدد السنوات التي مرت، بل في قدرتنا على أن نظل صادقين مع أنفسنا… مهما تغيّر كل شيء من حولنا.