الطريق
الإثنين 2 نوفمبر 2026 04:22 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
تعزيزاً لمكانة شرم الشيخ .. محافظ جنوب سيناء يقدم دعماً كاملاً لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي النائب عمرو فهمي: رعاية أسر الشهداء والمصابين واجب وطني.. وتعديلات صندوق تكريم الشهداء تضمن حقوقهم وتصون كرامتهم مش بالهجوم.. طارق أبو هشيمة: الإيمان مش معركة ومواجهة مشايخ تيك توك|فيديو المبادرة الرئاسية أسرتي قوتي تنظم رحلة تثقيفية لطلاب مدرسة الأمل للتربية الخاصة بسانت كاترين صدمات حرارية.. محمد فهيم يحذر: موجة حر تضرب مصر والحرارة تقفز 6 درجات|فيديو أمين شباب «المصريين»: توجيهات الرئيس السيسي بالتوسع في إعداد النشء بالأكاديمية الوطنية للتدريب تؤسس لجيل قادر على قيادة المستقبل احتياجات غزة.. ماهر صافي: الكرفانات والمساعدات ضرورة قبل الشتاء|فيديو محمد أبو العينين: تعديل قانون تكريم شهداء ومصابي الوطن إنصاف مستحق لمن ضحوا بأرواحهم ودمائهم من أجل مصر النائبة شيرين عليش: تعديلات قانون صندوق تكريم الشهداء تضمن رعاية مستدامة لأسر الأبطال ومصابي العمليات الأمنية والعسكرية خلي بالك.. مجدي بدران يحذر: نقص فيتامين د يضرب الذاكرة والمناعة والنوم|فيديو محمد البدري: توجيهات الرئيس السيسي بوضع خطة زمنية لتنفيذ مخرجات منتدى مصر خطوة مهمة لترجمة الرؤى والتوصيات إلى برامج عمل وزارة العدل تعلن أماكن سيارات التوثيق المتنقلة في القاهرة والجيزة اليوم

حسام النوام يكتب: في يوم ميلادي.. بين ثباتي وتغيّر العالم

حسام النوام
حسام النوام

في الأول من مايو، لا أحتفل فقط بمرور عام جديد من عمري، بل أقف أمام نفسي متأملًا ما تغيّر في داخلي وما تبدّل حولي. يوم الميلاد لم يعد مجرد مناسبة للفرح، بل لحظة مراجعة صادقة، أرى فيها وجوهًا رحلت، وأخرى اقتربت، وملامح حياة لم تعد كما عرفتها.
مرت سنوات لم تكن عادية، حملت معها تحولات في كل شيء… أصدقاء افترقوا وكأن المسافات لم تكن جغرافية فقط، بل فكرية أيضًا، وآخرون دخلوا حياتي دون مقدمات، في زمن أصبحت فيه العلاقات سريعة التكوين، سريعة الانتهاء.
ومع كل عام يمر، أجد أن التغيير لم يعد يطال الأشخاص فقط، بل امتد إلى القيم نفسها. عادات نشأنا عليها، وتربينا أن نحافظ عليها، بدأت تتراجع أمام موجة جديدة تعيد تعريف كل شيء… حتى المبادئ التي كنا نظن أنها ثابتة.
وفي وسط كل هذا، أجد نفسي كما أنا… لم أتغير كثيرًا. ما زلت أتمسك بنفس القيم، بنفس طريقة التفكير، بنفس الإيمان بأن الأخلاق لا تتبدل بتبدل الزمن. أسير في نفس الطريق، رغم أن الشوارع تغيرت، والوجوه تبدلت، والسرعة أصبحت عنوان المرحلة.
وهنا، في يوم ميلادي تحديدًا، يفرض السؤال نفسه عليّ:
هل أنا ثابت لأنني على حق؟
أم أنني تأخرت عن زمن لم يعد يشبهني؟
الإجابة لم تعد بسيطة كما كانت. فالثبات ليس دائمًا فضيلة، والتغيير ليس دائمًا خيانة. الحقيقة تقع في المنتصف… في تلك المساحة التي تجمع بين الجذور والمرونة، بين الأصل والتطور.
تعلمت مع مرور السنوات أن القيم الحقيقية لا تُقاس بمدى قدمها، بل بمدى قدرتها على البقاء في زمن سريع التغير. وأن الإنسان ليس مطالبًا بأن يتغير بالكامل، ولا أن يتجمد بالكامل، بل أن يفهم، ويختار، ويوازن.
في يوم ميلادي، لا أبحث عن إجابة قاطعة، بل عن سلام داخلي… أن أكون كما أؤمن، دون أن أنغلق، وأن أواكب دون أن أذوب.
ربما لم أعد أنتمي بالكامل لهذا الزمن، وربما هذا الزمن أيضًا لم يعد يشبه ما تربيت عليه… لكن ما أعلمه يقينًا، أنني ما زلت متمسكًا بما يجعلني أنا.
وفي النهاية، لا يكون الاحتفال الحقيقي بيوم الميلاد في عدد السنوات التي مرت، بل في قدرتنا على أن نظل صادقين مع أنفسنا… مهما تغيّر كل شيء من حولنا.