الطريق
الأربعاء 24 يونيو 2026 10:48 مـ 8 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائبة إليزابيث شاكر في واجهة «حصاد النواب» بعد مناقشات الموازنة العامة النائب سعيد العماري: الحوار الوطني الأول بشمال سيناء منصة لتبادل الرؤى حول قضايا التنمية شعبية جارفة في أمريكا.. لاعبو السلة بجامعة غونزاغا يلتفون حول محمد صلاح أمين مساعد حماة الوطن بالجيزة: القرار الرئاسي بزيادة المعاشات 15% يؤكد التزام الدولة بحماية مواطنيها إبراهيم ضيف: زيادة المعاشات تعكس نجاح الدولة في تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية محمد صالح: قرار الرئيس السيسي بزيادة المعاشات يؤكد انحياز الدولة للفئات الأولى بالرعاية النائب مصطفى مزيرق: زيادة المعاشات ترجمة حقيقية لتوجيهات الرئيس السيسي ببناء مظلة حماية اجتماعية قوية الجندي: زيادة المعاشات 15% يؤكد اهتمام الرئيس السيسى بالحماية الاجتماعية كركيزة في مسيرة الجمهورية الجديدة مستقبل وطن: قرار الرئيس بزيادة المعاشات يجسد انحيازه الدائم للمواطن ويعزز الاستقرار الاجتماعي النائب حسين أبو العطا: قرار الرئيس بزيادة المعاشات يعكس عبقرية التوقيت والانحياز الدائم للمواطن النائب حازم الجندي: زيادة المعاشات 15% يؤكد اهتمام الرئيس السيسى بالحماية الاجتماعية كركيزة في مسيرة الجمهورية الجديدة محمد رمضان أبوطالب: قرار الرئيس السيسي بزيادة المعاشات يجسد انحيازه الدائم للمواطن

زينب المنياوية.. أسطورة مقاومة هزّت الاحتلال البريطاني وقتلت 29 جندياً دفاعاً عن شرفها ووطنها

زينب المنياوية تهز الاحتلال
زينب المنياوية تهز الاحتلال

في صفحات التاريخ التي لا تُنسى، تبرز حكايات لا تُشبه الخيال بقدر ما تُجسّد قوة الإنسان حين يتحول الألم إلى نار مقاومة.

ومن قلب الصعيد المصري، تتوهج قصة امرأة بسيطة من محافظة المنيا، لكنها صنعت من ضعفها الظاهري أسطورة أرعبت الاحتلال البريطاني ودوّنها التاريخ كرمز للشجاعة والفداء.

-  التفاصيل:

لم تكن “زينب” سوى فلاحة مصرية تعيش حياة ريفية هادئة مع زوجها في إحدى قرى المنيا، تعمل في الزراعة وتكافح من أجل لقمة العيش، كما هو حال كثير من نساء الريف في تلك الحقبة.

لكن الاحتلال البريطاني الذي كان جاثماً على أرض مصر، غيّر مسار حياتها بالكامل، وحوّل قصتها إلى ملحمة غضب وكرامة.

تبدأ الحكاية عندما استقر أحد القطارات بمحطة المنيا في فترة الاحتلال، وهناك رصد أحد الجنود الإنجليز زينب أثناء عملها في أرضها، فحاول التحرش بها. ومع محاولة الهروب، استنجدت بزوجها، ليتحول المشهد إلى مأساة دامية بعدما أطلق الجندي النار عليه وقتله أمام عينيها، لتغرق الأرض بدماء الزوج الذي كان سندها الوحيد.

في تلك اللحظة، لم تعد زينب مجرد امرأة مكلومة، بل تحولت إلى رمز لغضب لا يُكسر. باعت ما تملك، وأقسمت أن تنتقم لشرفها وزوجها، فبدأت في استدراج جنود الاحتلال الواحد تلو الآخر عند مرور القطار، لتسقطهم في فخ الانتقام الذي نسجته بصبر طويل وذكاء حاد. وبحسب الروايات المتداولة، تمكنت زينب من قتل 29 جندياً بريطانياً ودفنهم قرب قبر زوجها، في مشهد يلخص أقصى درجات التحدي.

ومع تزايد اختفاء الجنود، بدأ الاحتلال في التحقيق حتى تم اكتشاف أمرها، ليتم القبض عليها وتعرضت لأبشع صور العقاب، حيث أُعدمَت بطريقة وحشية في محاولة لإسكات صوت المقاومة.

- دلالة القصة:

تحولت زينب لاحقاً إلى رمز شعبي في الذاكرة الصعيدية، باعتبارها نموذجاً للمرأة المصرية التي لا تنكسر أمام الظلم. وأصبحت قصتها جزءاً من الإرث الشفهي الذي يتناقل جيلاً بعد جيل، تعبيراً عن شجاعة نساء الريف المصري ودورهن في مقاومة الاحتلال.

-  خاتمة: 

قصة زينب ليست مجرد حكاية انتقام، بل شهادة على أن المقاومة قد تولد من قلب امرأة فقدت كل شيء، لكنها لم تفقد كرامتها.

هي رمز لصلابة المرأة المنياوية التي واجهت القهر بالإرادة، والضعف بالقوة، لتظل قصتها محفورة في ذاكرة التاريخ.