الطريق
السبت 18 يوليو 2026 08:02 صـ 2 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استقرار أسعار السلع الغذائية اليوم واستمرار هدوء الأسواق بمختلف المحافظات المصرية خطة جديدة للتموين لضبط الأسواق.. سعر موحد للسلع وتحديث شامل للمنافذ أشرف محمود: الاستقرار الأمني والاقتصادي والعسكري مقومات تنفرد بها مصر أشرف محمود: جولات الرئيس السيسي الخارجية ترسخ التضامن العربي هاني عبد الرحيم: ”ميدور” تضخ 160 ألف برميل يوميًا لتأمين وقود المصريين عميد كلية الدراسات الإسلامية: ليلة القدر من الثوابت القطعية واستمرار بركتها ممتد إلى قيام الساعة أستاذ فقه بجامعة الأزهر يُحذر: زواج البُق ليس عقدًا شرعيًا بل زنا مقنع محمد مختار جمعة: الغش والكذب في العلاقات الزوجية يزعزعان أمن المجتمع مختار جمعة: الهجوم على الثوابت الدينية غياب للمنهجية.. والأمة مجمعة على صون مقدساتها محمد مختار جمعة: أرفض رفضًا قاطعًا كل أشكال الزواج العرفي نافع التراس: تصعيد المشاكل العائلية وسماع طرف واحد يترك شائبة في النفوس ليوم الدين استشاري: الإفراط في شرب الماء الصافي أثناء الحر الشديد قد يؤدي إلى الوفاة

عماد الدين حسين: ترامب عاد من الصين بلا مكاسب حقيقية|فيديو

زيارة ترامب لصين
زيارة ترامب لصين

أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين أثارت العديد من التساؤلات والتفسيرات السياسية، خاصة في ظل التوترات الدولية المتزايدة والملفات الشائكة المرتبطة بالعلاقات الأميركية الصينية والملف الإيراني.

زيارة مثيرة للجدل

وأوضح حسين، خلال مداخلة عبر شاشة القاهرة الإخبارية، أن نتائج الزيارة على أرض الواقع لم تعكس تحقيق مكاسب واضحة للإدارة الأميركية، مؤكدًا أن ترامب عاد دون الحصول على نتائج ملموسة سواء فيما يتعلق بممارسة ضغوط على إيران أو بإحداث اختراق حقيقي في العلاقات مع بكين.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن الزيارة جاءت في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، وهو ما جعل الأنظار تتجه نحو طبيعة الموقف الصيني من الأزمات الحالية، ومدى استعداد بكين للتجاوب مع المطالب الأميركية، وأن كثيرًا من التوقعات كانت تشير إلى إمكانية أن تنجح واشنطن في إقناع الصين بلعب دور أكبر في الضغط على إيران، إلا أن المواقف الرسمية الصينية جاءت مختلفة تمامًا عن هذه التقديرات.

الموقف الصيني الواضح

وأوضح عماد الدين حسين، أن الصين حرصت خلال تصريحاتها الرسمية على تأكيد دعمها الكامل لحرية الملاحة الدولية ورفض أي محاولات لإغلاق مضيق هرمز، باعتبار أن استقرار حركة التجارة والطاقة يمثل مصلحة استراتيجية لبكين وللاقتصاد العالمي بشكل عام، وأن الصين حمّلت الولايات المتحدة مسؤولية التصعيد العسكري الحالي، معتبرة أن السياسات الأميركية ساهمت بشكل مباشر في زيادة التوترات داخل المنطقة.

وأكد الكاتب الصحفي، أن البيان الرسمي الصيني ركز بصورة واضحة على ضرورة وقف الحرب والعمل على تحقيق السلام، وهو ما يعكس رؤية بكين القائمة على الحفاظ على الاستقرار الإقليمي بعيدًا عن التصعيد العسكري أو فرض الضغوط السياسية، وأن الصين تتعامل مع الملفات الدولية وفق حسابات دقيقة ترتبط بمصالحها الاقتصادية والاستراتيجية، ولذلك فإنها لا تميل إلى الدخول في مواجهات مباشرة قد تؤثر على نفوذها أو علاقاتها التجارية مع شركائها الدوليين.

العلاقات الصينية الإيرانية

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن بكين لم تقدم أي تعهدات حقيقية بشأن ممارسة ضغوط على إيران، موضحًا أن العلاقات الصينية الإيرانية تقوم على مصالح متشابكة وقوية يصعب التضحية بها بسهولة لصالح الرؤية الأميركية، أن إضعاف إيران في المنطقة يعني بصورة مباشرة تقليص النفوذ الصيني في الشرق الأوسط، وهو ما لا يتوافق مع الاستراتيجية التي تتبناها بكين لتعزيز حضورها السياسي والاقتصادي داخل المنطقة.

وأضاف الكاتب الصحفي، أن الصين تنظر إلى إيران باعتبارها شريكًا مهمًا في العديد من الملفات الاقتصادية، خاصة في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمارات، وهو ما يجعل بكين أكثر تمسكًا بالحفاظ على هذه العلاقة، وأن الولايات المتحدة كانت تأمل في أن تلعب الصين دورًا أكبر في الضغط على طهران، لكن الواقع السياسي أظهر أن بكين ليست مستعدة لتقديم دعم مجاني لواشنطن دون الحصول على مقابل استراتيجي واضح.

صراع المصالح الدولية

كما أشار عماد الدين حسين، إلى أن العلاقات الدولية في المرحلة الحالية أصبحت تحكمها المصالح بصورة أكبر من أي اعتبارات أخرى، وهو ما يفسر الموقف الصيني الحذر تجاه الضغوط الأميركية، وأن بكين تدرك جيدًا أهمية الحفاظ على علاقتها بطهران، ليس فقط بسبب النفط والطاقة، وإنما أيضًا باعتبار إيران جزءًا مهمًا من التوازنات السياسية داخل الشرق الأوسط.

وشدد عضو مجلس النواب، على أن العالم يشهد حاليًا مرحلة معقدة من إعادة ترتيب موازين القوى الدولية، في ظل تصاعد التنافس بين الولايات المتحدة والصين على النفوذ السياسي والاقتصادي في مناطق مختلفة حول العالم، وأن الصين تسعى إلى توسيع نفوذها بهدوء من خلال الاقتصاد والاستثمارات والشراكات الاستراتيجية، بينما تحاول الولايات المتحدة الحفاظ على نفوذها التقليدي ومكانتها الدولية.

المصالح الاقتصادية العالمية

واختتم الكاتب عماد الدين حسين، أن الملف الإيراني أصبح أحد أبرز ساحات التنافس غير المباشر بين القوى الكبرى، خاصة مع ارتباطه بأمن الطاقة والممرات البحرية الحيوية والمصالح الاقتصادية العالمية، وأن زيارة ترامب للصين كشفت حجم التعقيدات الموجودة في العلاقات الدولية، موضحًا أن بكين تتعامل بمنطق المصالح الاستراتيجية طويلة المدى، ولن تقدم تنازلات مجانية لواشنطن دون تحقيق مكاسب حقيقية تخدم أهدافها السياسية والاقتصادية.

موضوعات متعلقة