وداعًا للتلاعب.. المهن الطبية: QR Code هيقفل باب انتحال صفة الطبيب|فيديو
أكد الدكتور أبو بكر القاضي، الأمين العام لاتحاد المهن الطبية، أن الاتحاد يعمل بالتنسيق مع النقابات المهنية والجهات المعنية على تطوير منظومة التحقق من هوية الأطباء والتخصصات المعتمدة، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الثقة بين المريض والطبيب، والحد من الممارسات غير القانونية داخل القطاع الصحي، وأن هذه الجهود تأتي ضمن توجه أوسع نحو رقمنة الخدمات الطبية، بما يضمن توفير وسيلة سهلة وسريعة للمواطنين للتحقق من بيانات الطبيب قبل تلقي الخدمة العلاجية.
QR Code .. بيانات الطبيب فورًا
وأشار أبو بكر القاضي، خلال مداخلة ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع على قناة «مودرن إم تي آي»، إلى أنه سيتم الاعتماد على نظام QR Code كأداة رئيسية للتحقق من هوية الأطباء، وأن هذا النظام يتيح للمواطن بمجرد مسح الكود التعرف على بيانات الطبيب بشكل كامل، بما يشمل الاسم، والتخصص، وموقفه المهني داخل النقابة، وهو ما يساهم في تعزيز الشفافية ومنع أي تلاعب أو انتحال للصفة الطبية، إذ أن هذه الخطوة تمثل نقلة مهمة في ملف الرقابة المهنية، وتتماشى مع التحول الرقمي الذي تشهده الدولة في مختلف القطاعات.
وشدد الأمين العام لاتحاد المهن الطبية، على أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو مواجهة ظاهرة انتحال صفة الطبيب، والتي تمثل خطرًا مباشرًا على صحة وسلامة المواطنين، وأن هناك بعض الأشخاص يمارسون المهنة دون الحصول على المؤهلات أو التراخيص القانونية، وهو ما يستدعي تدخلًا حاسمًا من النقابات والجهات الرقابية، إذ أن حماية المريض تأتي في مقدمة أولويات النقابات الطبية، باعتبارها المسؤول الأول عن ضبط المهنة والحفاظ على معاييرها الأخلاقية والعلمية.
قواعد بيانات للتحقق من الأطباء
ولفت أبو بكر القاضي، إلى أن النقابة العامة للأطباء تمتلك بالفعل قاعدة بيانات إلكترونية متكاملة، بالإضافة إلى موقع رسمي يتيح للمواطنين البحث باسم الطبيب، وأن هذه المنظومة تمكن أي شخص من التأكد من قيد الطبيب داخل النقابة، ومعرفة تخصصه المعتمد بشكل دقيق، وهو ما يساعد في تقليل فرص التعرض للنصب أو الخداع الطبي، إذ أن هذه الأدوات الرقمية أصبحت ضرورة ملحة في ظل انتشار المعلومات غير الدقيقة عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد الأمين العام لاتحاد المهن الطبية، أن النقابة لا تسمح لأي طبيب بممارسة تخصص غير التخصص المعتمد والمسجل له رسميًا، مشيرًا إلى أن لكل طبيب مسارًا مهنيًا واضحًا يجب الالتزام به وفق القوانين المنظمة للمهنة، وأن بعض المواطنين قد يخلطون بين التخصص العام والتخصصات الفرعية الدقيقة، وهو ما قد يؤدي إلى سوء فهم عند تلقي الخدمة الطبية، إذ أن الالتزام بالتخصصات المعتمدة يمثل ركيزة أساسية لضمان جودة الخدمة الطبية وسلامة المريض.
مخالفة التخصصات.. جريمة مهنية
وأشار أبو بكر القاضي، إلى أن ممارسة أي طبيب لتخصص غير مسجل له يعد مخالفة قانونية صريحة، وقد يعرضه للمساءلة التأديبية والقانونية، أن هذه المخالفات تصبح أكثر خطورة في حال ترتب عليها وقوع خطأ طبي أو ضرر مباشر للمريض، مؤكدًا أن القانون يتعامل بحزم مع هذه الحالات، وأن الهدف من هذه الإجراءات ليس العقاب فقط، بل حماية المهنة من التشويه والحفاظ على ثقة المجتمع في المنظومة الصحية.
وشدد الأمين العام لاتحاد المهن الطبية، على أهمية نشر الوعي بين المواطنين بضرورة التحقق من بيانات الطبيب قبل بدء أي علاج، وعدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة أو الألقاب غير الموثقة، وأن وسائل الإعلام تلعب دورًا محوريًا في توضيح طرق التحقق الرسمية وتعريف المواطنين بالأدوات المتاحة لهم، إذ أن زيادة الوعي المجتمعي تمثل خط الدفاع الأول ضد الممارسات الطبية غير القانونية.
نحو رقابة رقمية شاملة
واختتم الدكتور أبو بكر القاضي، بالتأكيد على أن النقابات طالبت منذ سنوات بتفعيل أدوات الرقابة الإلكترونية وتوسيع قاعدة البيانات الخاصة بالأطباء، وأن التعاون بين النقابات المهنية والجهات الرقابية ووسائل الإعلام يمثل خطوة مهمة نحو القضاء على ظاهرة انتحال الصفة وضبط سوق الخدمات الطبية، إذ أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا أكبر في استخدام التكنولوجيا لضمان أعلى مستويات الأمان الطبي وحماية حقوق المرضى في مصر.













