الطريق
الإثنين 26 أكتوبر 2026 09:08 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
رحاب التحيوي مستشارًا للتواصل السياسي وأمينًا لشؤون المجتمع والأسرة بحزب الإصلاح والنهضة نقلة نوعية في جراحات العظام بمصر.. ”الأهلية هيلث كير” تطلق تقنية MAKO SmartRobotics™ لجراحات المفاصل بالتعاون مع كبرى المؤسسات الطبية أمين تنظيم الجيل: نجاح توصيات منتدى مصر يقاس بقدرتها على إحداث تغيير ملموس في حياة المواطنين برلماني: توصيات منتدى مصر تضع التنمية وتحسين جودة الحياة على رأس الأولويات اتصال بين وزير الخارجية والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لبحث التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية وزارة التربية والتعليم تنفي تحصيل مبالغ مالية لأداء امتحانات الهوية القومية ندى ثابت: توصيات منتدى مصر 2026 تمثل خارطة طريق لتعزيز التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين بيك الباتروس للفنادق تشارك في معرض أنطاليا الدولي للسفر والسياحة 2026 رياض الخولي يعلن عن قوام لجنة التحكيم الرسمية للدورة الحادية عشرة إبراهيم السمان يعلن عروض مسابقة العروض الكبرى بمهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي رئيس اتحاد اليد : ناشئات 2010 كتبن التاريخ.. وطفرة غير مسبوقة تعيشها المنتخبات النسائية إنجي البستاوي تعلن قائمة المكرمين بالدورة الحادية عشرة لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي

داعية إسلامي: التقوى الحقيقية تبدأ من القلب واتباع السنة النبوية|فيديو

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

أكد الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبدالمعز أن التقوى لا تقتصر على المظاهر الخارجية أو العبادات الشكلية، وإنما تنبع في الأساس من صلاح القلب وإخلاص النية لله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن القلب هو موضع التقوى الحقيقي، وإذا صلح صلح الإنسان كله، وإذا فسد انعكس ذلك على سلوكه وأعماله، وإن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أوضح هذا المعنى بصورة جلية عندما أشار إلى صدره الشريف وقال: «التقوى ها هنا»، مبينًا أن الإسلام يركز على إصلاح القلب باعتباره المنطلق الأساسي لكل عمل صالح، وأن صلاح الظاهر يبدأ دائمًا من صلاح الباطن.

اتباع السنة النبوية

وأوضح الداعية الإسلامي، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة DMC، أن من أهم الأسباب التي تعين المسلم على بلوغ مرتبة التقوى تعظيم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والحرص على اتباع سنته في جميع تفاصيل الحياة، سواء في العبادات أو المعاملات أو الأخلاق، مؤكدًا أن الاقتداء برسول الله يمثل الطريق الأقرب إلى رضا الله عز وجل، مستشهدًا بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى}، موضحًا أن هذه الآية الكريمة تؤكد أن تعظيم النبي الكريم واحترامه من أعظم صور التقوى التي تزكي القلوب وترفع درجات المؤمنين.

وأشار الداعية الإسلامي، إلى أن المسلم ينبغي أن يجعل السنة النبوية المرجع الأول في كل قرار يتخذه، وأن يستلهم هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع أسرته، وفي عمله، وفي علاقاته مع الناس، مؤكدًا أن رسول الله هو القدوة الحسنة التي أمر الله المؤمنين بالاقتداء بها، وأن اتباع السنة لا يقتصر على أداء العبادات، بل يشمل حسن الخلق، والصدق، والأمانة، والرحمة، والإحسان إلى الآخرين، موضحًا أن الالتزام بهدي النبي في تفاصيل الحياة اليومية ينعكس على استقرار الأسرة، وإصلاح المجتمع، ونشر قيم المحبة والتسامح بين الناس.

تعظيم شعائر الله

وأكد الداعية الإسلامي، أن تعظيم شعائر الله يعد من أوضح صور التقوى، مشيرًا إلى أن الشعائر لا تقتصر على العبادات الظاهرة فقط، وإنما تشمل كل ما عظمه الله ورسوله، سواء كان متعلقًا بالأماكن المقدسة مثل المساجد، أو بالأزمنة المباركة كالأشهر الحرم ويوم الجمعة، أو بالأعمال التي تعكس صدق الإيمان، وأن احترام القرآن الكريم، والمحافظة على حرمة بيوت الله، والالتزام بآداب العبادة، كلها مظاهر تعكس تعظيم شعائر الله، وتؤكد حضور التقوى في قلب المؤمن، لافتًا إلى أن الإخلاص في العمل والعبادة يمثل كذلك من أعظم الشعائر الباطنة التي يحبها الله سبحانه وتعالى.

وشدد الداعية الإسلامي، على أهمية تطهير القلب من الحسد، مؤكدًا أن الحسد من أخطر الأمراض التي تصيب القلوب، لأنه يحمل في طياته اعتراضًا ضمنيًا على قسمة الله تعالى بين عباده، بينما المؤمن الحق يرضى بما قسمه الله له ولغيره من نعم وأرزاق، وأن الله سبحانه وتعالى هو وحده الذي يوسع الرزق لمن يشاء ويقدره على من يشاء بحكمة وعدل، ولذلك فإن من كمال التقوى أن يرضى الإنسان بقضاء الله، وألا ينظر إلى ما في أيدي الآخرين بعين الحسد أو الاعتراض، بل يدعو الله من فضله ويحمده على ما أنعم به عليه.

الوفاء وحفظ الود

وأشار الداعية الإسلامي، إلى أن الوفاء يعد من أبرز صفات المتقين، موضحًا أنه يشمل أداء الحقوق، والالتزام بالعهود، ورد الجميل إلى أصحابه، والحفاظ على علاقات المودة والاحترام بين الناس، مؤكدًا أن الإسلام يدعو إلى بناء مجتمع يقوم على الوفاء والإحسان وحسن المعاملة، وبقوله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً}، مبينًا أن القرآن الكريم يحث على إبقاء أبواب الصلح والمودة مفتوحة، حتى مع من وقع بينهم خلاف أو عداوة، إذا توافرت أسباب الإصلاح.

واختتم الشيخ رمضان عبدالمعز، بالتأكيد على أن التقوى الحقيقية ليست كلمات تُقال أو مظهرًا يُرى، وإنما هي منهج حياة يبدأ من القلب، ويظهر أثره في السلوك والأخلاق والتعامل مع الله والناس، مؤكدًا أن تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم، والتمسك بسنته، وتعظيم شعائر الله، وتطهير القلب من الحسد، والوفاء بالحقوق، كلها مفاتيح أساسية لبناء شخصية المؤمن الصادق والفوز برضا الله في الدنيا والآخرة.