الطريق
الأحد 26 يوليو 2026 03:50 مـ 10 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزيرا الخارجية المصرى والتونسي يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات الاقليمية ناشئات تونس يهزمن المغرب بثلاثية نظيفة في بطولة أفريقيا للكرة الطائرة تحت 18 عامًا كيف تسافر لأداء عمرة 2026؟.. أحمد الريان يشرح الإجراءات خطوة بخطوة أحمد زكي: الدولة تدعم المصدرين لتحقيق صادرات بـ 100 مليار دولار|فيديو تعرف على مباريات اليوم بتصفيات المنطقة الخامسة المؤهلة لبطولتي الأفروباسكت تحت 18 عامًا عمر حسام يحصد المركز التاسع عالميا في بطولة العالم للتجديف تحت 23 عاما 50 شركة توفر 6000 فرصة عمل للشباب.. بالتعاون مع جامعة الزقازيق وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة طارق فهمي: التحركات المصرية تقود جهود تهدئة أزمات الشرق الأوسط|فيديو غدًا الاثنين.. المجلس الأعلى للثقافة ينعقد للتصويت على جوائز الدولة لعام 2026 بعد الهيمنة المصرية علي بطولة العالم لشباب الأسكواش.. وزير الرياضة يهنيء لاعبي ولاعبات الاسكواش المصري بعد الإنجاز التاريخي باريديس يكشف موقف ميسي من الاعتزال: لم يحسم قراره حتى الآن بعد اعتزاله كرة القدم.. أحمد حجازي يقترب من تولي منصب إداري في نيوم السعودي

طارق فهمي: التحركات المصرية تقود جهود تهدئة أزمات الشرق الأوسط|فيديو

الجهود المصرية- الشرق الأوسط
الجهود المصرية- الشرق الأوسط

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تقودها مصر خلال الفترة الحالية تعكس حرص الدولة على احتواء التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، والعمل على منع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية واسعة قد تهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها، وأن السياسة المصرية تستند إلى رؤية واضحة تقوم على تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، باعتبارها السبيل الأمثل لتسوية الأزمات، مشيرًا إلى أن القاهرة تتحرك على أكثر من مسار في وقت واحد من أجل الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.

اتصالات وزير الخارجية

وأشار أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن الاتصالات الأخيرة التي أجراها وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي مع نظرائه في المملكة العربية السعودية وإيران وسلطنة عمان، تأتي في إطار استراتيجية دبلوماسية متكاملة تهدف إلى إعادة تنشيط قنوات التواصل مع مختلف الأطراف الفاعلة في المنطقة، وأن هذه التحركات تستند إلى مسارين رئيسيين، يتمثل الأول في الحفاظ على التواصل السياسي والدبلوماسي المستمر مع الدول المعنية، خاصة في ظل الظروف الإقليمية المعقدة التي تشهدها المنطقة، بينما يركز المسار الثاني على تكثيف التنسيق مع القوى المؤثرة لتقريب وجهات النظر واحتواء أي تصعيد قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة.

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن الدبلوماسية المصرية تعتمد على خبرة طويلة في إدارة الأزمات الإقليمية، وتسعى إلى بناء أرضية مشتركة بين مختلف الأطراف، بما يتيح فرصًا حقيقية لاستئناف الحوار بدلاً من اللجوء إلى الخيارات العسكرية التي قد تؤدي إلى تداعيات يصعب احتواؤها، وأن التحركات المصرية تأتي في توقيت بالغ الحساسية، إذ تشهد المنطقة حالة من التوتر المتزايد، وهو ما يجعل استمرار الاتصالات السياسية أمرًا ضروريًا للحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة، وتقليل احتمالات سوء التقدير الذي قد يقود إلى تصعيد غير محسوب.

موقف الصين من الوساطة

وتطرق أستاذ العلوم السياسية، إلى ما يتردد بشأن وجود وساطة باكستانية مدعومة من الصين لإعادة إحياء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن بكين لم تدخل حتى الآن بشكل مباشر وفعلي في هذا المسار، وأن تحركاتها ما زالت تتسم بالحذر الشديد، وأن أي مفاوضات مستقبلية بين واشنطن وطهران لن تعتمد على الصيغ أو الاتفاقيات السابقة، وإنما ستحتاج إلى إطار تفاوضي جديد يتوافق عليه الطرفان، سواء كان الهدف منه التوصل إلى هدنة مؤقتة أو وضع أسس لاتفاق سياسي جديد يعالج القضايا الخلافية القائمة.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن الصين تتحرك وفق حسابات دقيقة تتعلق بعلاقاتها مع الولايات المتحدة ومصالحها الدولية، لذلك فإنها تتقدم في بعض الملفات ثم تتراجع في أخرى، حفاظًا على توازناتها السياسية والاقتصادية مع مختلف الأطراف، وأن دخول قوى دولية كبرى مثل الصين وروسيا على خط الأزمة قد يوسع نطاق المفاوضات ليشمل ملفات دولية أخرى، موضحًا أن الأزمات العالمية أصبحت مترابطة بصورة كبيرة، وقد تشهد المرحلة المقبلة ما وصفه بـ"المقايضات الكبرى" التي قد تشمل الأزمة الأوكرانية، وتوترات بحر الصين الجنوبي، وملف تايوان، إلى جانب التطورات الجارية في الشرق الأوسط.

نجاح أي وساطة مرهون

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن نجاح أي جهود للوساطة لا يعتمد فقط على تحركات الوسطاء، وإنما يرتبط في المقام الأول بمدى استعداد الأطراف الرئيسية لتقديم تنازلات حقيقية تسمح بإطلاق مسار تفاوضي جاد ومستدام، وأن غياب الإرادة السياسية لدى الأطراف المتنازعة سيجعل أي مبادرات دبلوماسية محدودة التأثير، مهما كان حجم الدعم الدولي الذي تحظى به، مشددًا على أن الحلول السياسية تتطلب توافقات متبادلة تضمن تحقيق مصالح جميع الأطراف.

واختتم الدكتور طارق فهمي، بالتأكيد على أن مثل هذه التصريحات تندرج في إطار أدوات الضغط السياسي والعسكري التي تستخدمها القوى الكبرى لتحسين شروطها التفاوضية، وأن التصعيد الميداني أو التهديد باستخدام القوة غالبًا ما يكون وسيلة لدفع الطرف المقابل إلى تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات، مؤكدًا أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب استمرار الجهود الدبلوماسية وتكثيف الاتصالات السياسية، لتجنب اتساع دائرة الصراع، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط.

موضوعات متعلقة