ترامب يأمر بوقف ضربات إيران.. هل تبدأ التهدئة أم يقترب تصعيد جديد؟
في تطور لافت قد يعيد رسم مسار المواجهة بين واشنطن وطهران، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيهات إلى الجيش الأمريكي بوقف تنفيذ هجمات جديدة ضد إيران، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول مستقبل التصعيد العسكري، وما إذا كانت تمثل بداية لمرحلة جديدة من التهدئة، أم مجرد هدنة مؤقتة تسبق تحركًا عسكريًا أكثر قوة.
ونقل موقع «أكسيوس» أن القرار ، لينهي نحو أسبوعين من الضربات الأمريكية اليومية، في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن المسار الذي ستتخذه الأزمة خلال المرحلة المقبلة.
- وقف الضربات.. تهدئة مؤقتة أم تحول استراتيجي؟
ووفقًا لما أورده التقرير، لا تزال طبيعة القرار الأمريكي غير واضحة بشكل كامل، إذ لم يُحسم ما إذا كان وقف الهجمات يمثل خطوة تكتيكية مؤقتة تهدف إلى إعادة ترتيب الحسابات العسكرية، أم أنه يعكس توجهًا أكثر جدية نحو خفض التصعيد وفتح المجال أمام مسار دبلوماسي يمكن أن يستمر خلال الفترة المقبلة.
ويرى التقرير أن قرار ترامب قد يكون مرتبطًا برغبة الإدارة الأمريكية في منح الجهود الدبلوماسية مساحة أكبر للتحرك، بالتزامن مع تقييمات داخل الإدارة تشير إلى أن الضربات الحالية ربما وصلت إلى أقصى ما يمكن تحقيقه عسكريًا دون الانتقال إلى عملية عسكرية أوسع وأكثر شمولًا.
- الجيش الأمريكي يحافظ على جاهزيته
ورغم قرار وقف الهجمات، تشير المعلومات المتداولة إلى أن القوات الأمريكية لم تتخل عن استعدادها العسكري، إذ لا يزال الجيش الأمريكي في حالة جاهزية مرتفعة تسمح له باستئناف العمليات خلال فترة قصيرة نسبيًا إذا صدرت توجيهات جديدة من القيادة السياسية.
ويعكس ذلك استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الأزمة، حيث تظل الخيارات العسكرية قائمة إلى جانب المسار الدبلوماسي، في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات والتحركات السياسية خلال الأيام المقبلة.
- خطط لعملية عسكرية كبرى.. وترامب لم يحسم قراره
وفي الوقت نفسه، يواصل البنتاغون إعداد خطط وسيناريوهات محتملة لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق، إلا أن الرئيس الأمريكي لم يمنح، حتى الآن، موافقته النهائية للانتقال إلى هذا الخيار.
ويشير استمرار التخطيط العسكري بالتزامن مع وقف الضربات إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى الاحتفاظ بجميع الخيارات مفتوحة، سواء من خلال التفاوض أو العودة إلى العمليات العسكرية، وفقًا لتطورات الموقف على الأرض ونتائج الاتصالات الجارية.
- وفد عماني في طهران.. هل تتحرك الدبلوماسية؟
وجاء القرار الأمريكي بعد ساعات قليلة من وصول وفد عماني إلى العاصمة الإيرانية طهران، في إطار جهود وساطة تستهدف بحث إجراءات جديدة مرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما عزز التكهنات بشأن وجود صلة بين وقف الضربات والتحركات الدبلوماسية الجديدة.
ويُنظر إلى التحرك العماني باعتباره مؤشرًا على احتمال فتح قناة تفاوضية جديدة بين الأطراف المعنية، خاصة في ظل حساسية ملف مضيق هرمز وتأثيره على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وبينما تظل جميع الاحتمالات مفتوحة، يترقب العالم ما إذا كان قرار ترامب سيشكل بداية لمسار دبلوماسي يقود إلى تهدئة أوسع، أم أنه مجرد استراحة مؤقتة قبل عودة المواجهة العسكرية بوتيرة أكثر حدة.













