إسلام عفيفي: حروب العصر الحديث تعتمد على الفكر.. ومنصات التواصل أداة لإثارة الصراعات الداخلية
أكد الكاتب الصحفي إسلام عفيفي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة "أخبار اليوم"، أن حروب العصر الحديث تعتمد على اللعب على الفكر والتطرف الفكري عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف تشكيل جماعات متطرفة أو إثارة الصراعات الداخلية.
ولفت الكاتب الصحفي إسلام عفيفي، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى ظاهرة خطيرة تتمثل في أن الاستهداف لا يقتصر على إخفاقات الدولة، بل يلاحق إنجازاتها منذ بدايات تأسيس الجمهورية الجديدة بعد 3 يوليو؛ حيث تبدأ الحملات الممنهجة بالتشكيك والهجوم لمجرد عرقلة العمل والإنتاج، متسائلا بسخرية عن التناقض المستمر في هجوم البعض على المشروعات القومية الكبرى بدعوى التركيز على الطرق أو الهجوم على افتتاح مجمعات مصانع ضخمة بأعذار واهية مثل السجادة الحمراء.
وأكد أن منصات السوشيال ميديا منحت الجميع حق التعبير، شريطة أن يُضبط هذا الحق بشروط مهنية صارمة تمنع عابري السبيل من الخوض في قضايا الأمن القومي، محذرًا من أن الجمهور ينجذب بطبيعته لكل ما هو مبالغ فيه، وهو ما تستغله الجماعات المتطرفة سواء الدينية أو حتى أشكال التطرف الفكري والتقليعي الأخرى لنشر محتوى مخل ومستفز يحقق ملايين المشاهدات.
وأشار إلى التحدي الكبير الذي تواجهه المؤسسات القومية الوطنية التي تعمل وفق أطر أخلاقية وقوانين صارمة، حيث تحتاج منافسة هذا الطوفان السلبي إلى جهود ضخمة، وتمويل، وتكنولوجيا، ومحتوى أسرع وأكثر دقة، متساءلا حول حدود الحرية المطلقة، قائلًا: "هل يمكن لأي شخص في أي دولة في العالم أن يمسك هاتفه لتصوير منشأة عسكرية أو كشف سر تسليح؟"، مؤكدًا أن كبرى دول العالم مثل بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة تضع الأمن القومي فوق كل اعتبار.
ولفت إلى مواقف قادة تلك الدول بوضوح، موضحًا أنه عندما يتعلق الأمر بأمن القوم، فلا تحدثني عن الحريات أو الديمقراطية، مشددًا على أن حماية مقدرات الوطن وتحديث مفاصل الدولة يتطلب وعيًا جمعيًا وتشريعات صارمة تضمن ألا تتحول وسائل التواصل إلى ثغرة تخترق أمن البلاد وتخدم أهداف المتربصين.

