الطريق
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 04:13 صـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
معتز هشام يدخل عالم السرقة مع العصابة في مسلسل خمسين خمسين ياسمين رئيس تنضم لبطلات رمضان 2027 بمسلسل ما تيجي نشوف مع أحمد فهمي «قرار انقسام» يشارك في مهرجان الأردن الدولي ضمن مسابقة الأفلام العالمية منتخب ٢٠٠٨ يهزم المغرب ١٢/٤٤ ويتأهل لنهائي بطولة أفريقيا لكرة اليد اختبار الـ5 كلمات.. طبيبة تكشف طريقة بسيطة لاختبار الذاكرة وتحذر من تكرار الأسئلة التعليم العالي: إعلان نتيجة تقليل الاغتراب لطلاب الثانوية العامة بمختلف مراحلها وطلاب مدارس STEM ومدارس النيل المصرية الدولية مهرجان الجونة يفتح باب التقديم لمسابقة «عيش» للأفلام القصيرة حول الأمن الغذائي ”سلطنة”.. لأول مرة تجمع بين رامي عياش وأحمد سعد مهرجان الجونة السينمائي يمنح منى زكي جائزة الإنجاز الإبداعي منتخب مصر لكرة الصالات يهزم الجزائر 6-3 فى الودية الأولى سارة بركة تخوض موسم 2026 السينمائي بـ مطلوب عائليًا النائب مجدي البري: جولة مستقبل وطن بالغربية تعكس حرص الحزب على التواصل المباشر مع المواطنين

اللواء محمد نور الدين يكشف كواليس الشائعة التي أشعلت أحداث الأمن المركزي

اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق
اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق

قال اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إنه في تاريخ وزارة الداخلية المصرية، يُعدّ اللواء أحمد رشدي حالة أمنية وعسكرية فريدة؛ مؤكدًا أنه لم يكن مجرد وزير، بل كان بمثابة رئيس أركان حرب الشرطة، بعقلية استراتيجية تقرأ المشهد الجنائي وتضع الحلول لكل ظاهرة أمنية من أسوان إلى الإسكندرية قبل أن تتفاقم.

وأوضح اللواء محمد نور الدين، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه بعد ضربات أولى سابقة، قاد اللواء أحمد رشدي الضربة الثانية والقاضية التي اقتلعت بؤر المخدرات التاريخية من جذورها؛ فنظف منطقة الباطنية تمامًا، ثم امتدت يده إلى كوم السمنة ومثلث الرعب في القليوبية.

ولفت إلى أنه لم تقتصر ضربات اللواء أحمد رشدي على الشارع الجنائي، بل امتدت شجاعته إلى مواجهة الفساد الإداري داخل مؤسسات الدولة، حيث أطاح بقضايا فساد كبرى في قطاعات وزارية مثل وزارة الصناعة، مكرسًا تصريحه التاريخي والشهير الذي أرهب المفسدين: "لن أترك فسادًا في أي مكان بمصر.. ولن نكتفي بتطهير وزارة الداخِلِية فحسب".

وشدد على أن النجاحات الاستثنائية والنزاهة المطلقة للواء أحمد رشدي أثارت حفيظة أهل الشر، والذين نسجوا مؤامرة خبيثة استهدفت الحصن الأكبر للوزارة وهم مجندي قوات الأمن المركزي، مشيرًا إلى أن الجهات المُحرضة استغلت ثغرة تنظيمية تُعرف بإجراءات رفع السنة الزيادة؛ فقانونًا، يُحكم على المجند غير المتعلم بالخدمة لمدة 3 سنوات، مع زيادة سنة حال استدعائه قهرًا، مؤكدًا أن هذه السنة الإضافية تُرفع تلقائيًا عن المجند حسن السلوك قبل خروجه بشهرين عبر أوراق رسمية تُسمى إجراءات الرفع، ولأن المجندين من الفئات البسيطة ينتظرون يوم خروجهم بفرغ الصبر للصرف على أسرهم، كانت هذه النقطة هي الفتيل المُشتعل.

ولفت إلى أن الخصوم تعمدوا تأخير وصول خطابات البدء في إجراءات رفع السنة الزيادة لبعض القطاعات، موضحًا أنه سرت شائعة كالنار في القش بين المعسكرات تؤكد أن السنة الزيادة لن تُرفع عن أحد هذا العام حتى لو كان حسن السلوك، وصدّق المجندون الشائعة بسبب تأخر الخطابات ورسائل الراديو، فاندلعت أحداث الشغب الشهيرة انطلاقًا من الجيزة والقاهرة.

وأوضح أنه وسط هذه الأجواء المشتعلة التي طالت أغلب القطاعات، نجت محافظة الإسكندرية تمامًا من الأحداث بفضل الفطنة العالية لمدير الأمن المركزي هناك وقتها، العقيد صلاح بهجت، وعندما شعر ببدء التأثر بالشائعات المنقولة عبر الراديو، اتخذ خطوات استباقية حاسمة، واقتاد جميع المجندين إلى استاد الإسكندرية تحت زعم التدريب للعرض العسكري للوزير، وأخضعهم لتدريبات شاقة من الـ 6 صباحًا حتى الـ 10 مساءً، مع سحب أجهزة الراديو منهم حتى لا يتابعوا الشائعات، كما تواصل فورًا مع القيادة الشمالية العسكرية وسلمهم كافة الأسلحة الموجودة بقطاع الأمن المركزي بالإسكندرية لحمايتها ومنع استغلالها في أي أعمال شغب.

وشدد على أن الأزمة في الإسكندرية مرت بردم كامل للفتنة، ونالت هذه التصرفات إعجاب الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي أمر بترقيته ترقية استثنائية؛ حيث رُقي من عقيد إلى عميد، ثم إلى لواء في غضون شهر واحد فقط، مؤكدًا أن اللواء أحمد رشدي رحل عن منصبه إبان تلك الأحداث المؤسفة التي كانت نتاج مخطط مدروس للإطاحة بأحد أنزه وزراء الداخلية، لكن تاريخه ظل حيًا؛ فقد أثبتت الأيام أن المنظومة الأمنية المصرية، برغم التحديات والمؤامرات، تظل دائمًا ولّادة للقيادات التي تضع أمن المواطن وكرامة الوطن فوق كل اعتبار.