الطريق
السبت 8 أغسطس 2026 02:38 صـ 22 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
هل قُتل عمر خورشيد أم كان ضحية حادث سير؟.. مساعد وزير الداخلية الأسبق يكشف اللواء محمد نور الدين يكشف كواليس الشائعة التي أشعلت أحداث الأمن المركزي مساعد وزير الداخلية الأسبق يكشف كيف حسم مصدر سري أخطر قضية سرقة في عهد أحمد رشدي ”هددني بنقلي للوادي الجديد فضرَبته”.. كواليس رد فعل ضابط الشرطة أمام اللواء زكي بدر ”سأخبر زكي بدر ليحتجزك”.. اللواء محمد نور الدين يكشف كيف غيرت جملة مجند مرور حياة بروفيسور جامعي مساعد وزير الداخلية الأسبق يكشف كيف غرم زكي بدر وزير التموين مكافأة 4 أشهر للضباط كيف فند زكي بدر شائعة الاعتداء عليه في مجلس الشعب؟.. مساعد وزير الداخلية الأسبق يُجيب أشرف محمود: مصر امتلكت مقومات بقاء إلهية حمت مؤسساتها من مصير دول المنطقة أشرف محمود: مصر قلعة صامدة لا تنكسر والتاريخ يثبت صلابة مؤسساتها خبير أمني: توازن الردع والإنهاك العسكري يفرضان دبلوماسية الاضطرار بالمنطقة عالم بالأوقاف يكشف كواليس شهادة قيصر الروم بنبوة المصطفى نافع التراس يفضح جرائم الاحتلال: الحرب الجارية عدوان صريح ضد الإنسانية

اللواء محمد نور الدين يكشف كواليس الشائعة التي أشعلت أحداث الأمن المركزي

اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق
اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق

قال اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إنه في تاريخ وزارة الداخلية المصرية، يُعدّ اللواء أحمد رشدي حالة أمنية وعسكرية فريدة؛ مؤكدًا أنه لم يكن مجرد وزير، بل كان بمثابة رئيس أركان حرب الشرطة، بعقلية استراتيجية تقرأ المشهد الجنائي وتضع الحلول لكل ظاهرة أمنية من أسوان إلى الإسكندرية قبل أن تتفاقم.

وأوضح اللواء محمد نور الدين، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه بعد ضربات أولى سابقة، قاد اللواء أحمد رشدي الضربة الثانية والقاضية التي اقتلعت بؤر المخدرات التاريخية من جذورها؛ فنظف منطقة الباطنية تمامًا، ثم امتدت يده إلى كوم السمنة ومثلث الرعب في القليوبية.

ولفت إلى أنه لم تقتصر ضربات اللواء أحمد رشدي على الشارع الجنائي، بل امتدت شجاعته إلى مواجهة الفساد الإداري داخل مؤسسات الدولة، حيث أطاح بقضايا فساد كبرى في قطاعات وزارية مثل وزارة الصناعة، مكرسًا تصريحه التاريخي والشهير الذي أرهب المفسدين: "لن أترك فسادًا في أي مكان بمصر.. ولن نكتفي بتطهير وزارة الداخِلِية فحسب".

وشدد على أن النجاحات الاستثنائية والنزاهة المطلقة للواء أحمد رشدي أثارت حفيظة أهل الشر، والذين نسجوا مؤامرة خبيثة استهدفت الحصن الأكبر للوزارة وهم مجندي قوات الأمن المركزي، مشيرًا إلى أن الجهات المُحرضة استغلت ثغرة تنظيمية تُعرف بإجراءات رفع السنة الزيادة؛ فقانونًا، يُحكم على المجند غير المتعلم بالخدمة لمدة 3 سنوات، مع زيادة سنة حال استدعائه قهرًا، مؤكدًا أن هذه السنة الإضافية تُرفع تلقائيًا عن المجند حسن السلوك قبل خروجه بشهرين عبر أوراق رسمية تُسمى إجراءات الرفع، ولأن المجندين من الفئات البسيطة ينتظرون يوم خروجهم بفرغ الصبر للصرف على أسرهم، كانت هذه النقطة هي الفتيل المُشتعل.

ولفت إلى أن الخصوم تعمدوا تأخير وصول خطابات البدء في إجراءات رفع السنة الزيادة لبعض القطاعات، موضحًا أنه سرت شائعة كالنار في القش بين المعسكرات تؤكد أن السنة الزيادة لن تُرفع عن أحد هذا العام حتى لو كان حسن السلوك، وصدّق المجندون الشائعة بسبب تأخر الخطابات ورسائل الراديو، فاندلعت أحداث الشغب الشهيرة انطلاقًا من الجيزة والقاهرة.

وأوضح أنه وسط هذه الأجواء المشتعلة التي طالت أغلب القطاعات، نجت محافظة الإسكندرية تمامًا من الأحداث بفضل الفطنة العالية لمدير الأمن المركزي هناك وقتها، العقيد صلاح بهجت، وعندما شعر ببدء التأثر بالشائعات المنقولة عبر الراديو، اتخذ خطوات استباقية حاسمة، واقتاد جميع المجندين إلى استاد الإسكندرية تحت زعم التدريب للعرض العسكري للوزير، وأخضعهم لتدريبات شاقة من الـ 6 صباحًا حتى الـ 10 مساءً، مع سحب أجهزة الراديو منهم حتى لا يتابعوا الشائعات، كما تواصل فورًا مع القيادة الشمالية العسكرية وسلمهم كافة الأسلحة الموجودة بقطاع الأمن المركزي بالإسكندرية لحمايتها ومنع استغلالها في أي أعمال شغب.

وشدد على أن الأزمة في الإسكندرية مرت بردم كامل للفتنة، ونالت هذه التصرفات إعجاب الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي أمر بترقيته ترقية استثنائية؛ حيث رُقي من عقيد إلى عميد، ثم إلى لواء في غضون شهر واحد فقط، مؤكدًا أن اللواء أحمد رشدي رحل عن منصبه إبان تلك الأحداث المؤسفة التي كانت نتاج مخطط مدروس للإطاحة بأحد أنزه وزراء الداخلية، لكن تاريخه ظل حيًا؛ فقد أثبتت الأيام أن المنظومة الأمنية المصرية، برغم التحديات والمؤامرات، تظل دائمًا ولّادة للقيادات التي تضع أمن المواطن وكرامة الوطن فوق كل اعتبار.