استغلال الأحداث.. الخرباوي: الإخوان تستغل الأحداث لإشعال نار الفتنة|فيديو
حذر الدكتور ثروت الخرباوي، عضو مجلس الشيوخ، من محاولات استغلال بعض الأحداث والقضايا لإثارة مشاعر الغضب والاحتقان داخل المجتمع المصري، مؤكدًا أن هناك من يسعى إلى تحريك نوازع الشر داخل نفوس المواطنين، من خلال تقديم وقائع وأحداث بصورة مجتزأة تستهدف التأثير على الرأي العام، وأن جماعة الإخوان تعتمد، وفق تقديره، على افتعال الأزمات وإعادة تقديم الأحداث بطريقة تضخم من حجمها، بهدف خلق حالة من التوتر المجتمعي، مشيرًا إلى أن التعامل مع المعلومات خارج سياقها يمكن أن يؤدي إلى تشويه الصورة الحقيقية للواقع.
تحذير من استغلال الأزمات
وأشار عضو مجلس الشيوخ، خلال لقاء في برنامج «مساء جديد»، مذاع عبر قناة «المحور»، إلى أن استغلال الأزمات والقضايا التي تحظى باهتمام المواطنين يمثل إحدى الوسائل التي تستخدمها الجماعة، بحسب رؤيته، لمحاولة التأثير في المشاعر العامة، لافتًا إلى أن تضخيم الأحداث وتقديمها بصورة انتقائية قد يدفع البعض إلى تبني مواقف انفعالية دون التحقق من التفاصيل الكاملة، وأن خطورة هذا الأسلوب لا تتوقف عند نشر معلومات غير دقيقة، وإنما تمتد إلى محاولة خلق حالة من الاستقطاب والانقسام داخل المجتمع، خاصة عندما يتم التعامل مع القضايا الحساسة باعتبارها أدوات لإشعال الغضب بدلًا من البحث عن الحقائق وفهم ملابسات كل واقعة بصورة كاملة.
وتابع عضو مجلس الشيوخ، أن توظيف الشعائر والمظاهر الدينية في بعض الأزمات لا يأتي بصورة عشوائية، وإنما يمكن أن يكون جزءًا من محاولات منظمة للتأثير على المواطنين، موضحًا أن استدعاء البعد الديني في القضايا الجدلية يزيد من حساسية التفاعل معها ويجعلها أكثر قدرة على إثارة النقاش والانقسام، مشددًا على أهمية التعامل مع الخطاب الديني بعيدًا عن التوظيف السياسي أو التحريضي، مؤكدًا أن الدين يمثل عنصرًا مهمًا في وجدان المجتمع، ولذلك فإن استخدامه لإثارة الأزمات أو تحقيق أهداف سياسية يمكن أن يؤدي إلى نتائج سلبية ويعمق حالة الاستقطاب بين المواطنين.
مواقع التواصل ساحة للصراع
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت إحدى أبرز الأدوات التي تعتمد عليها الجهات التي تسعى إلى التأثير في الرأي العام، من خلال نشر مقاطع فيديو ومحتويات يتم تقديمها بطريقة تستهدف جذب الانتباه وإثارة ردود الفعل السريعة لدى المتابعين، وأن بعض هذه المحتويات قد يعتمد على اجتزاء مشاهد أو تصريحات من سياقها، بما يجعل المتلقي أمام صورة غير مكتملة عن الحدث، مشيرًا إلى أن سرعة انتشار المحتوى الرقمي تجعل عملية تصحيح المعلومات بعد تداولها أكثر صعوبة، خصوصًا عندما تكون القضية مرتبطة بمشاعر المواطنين أو مخاوفهم.
وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن ما وصفه بالمحتويات المضللة يستهدف، بحسب رؤيته، التأثير على طريقة إدراك المواطنين للأحداث، وليس مجرد نقل معلومات خاطئة، مشيرًا إلى أن تكرار الرسائل والمقاطع المثيرة يمكن أن يساهم في تشكيل انطباعات سلبية لدى المتابعين حتى قبل ظهور الحقائق الكاملة، لافتًا إلى ضرورة رفع مستوى الوعي الرقمي لدى المواطنين، والتعامل بحذر مع المنشورات ومقاطع الفيديو المتداولة، وعدم إعادة نشر أي محتوى قبل التأكد من مصدره وسياقه، خاصة أن مواقع التواصل أصبحت وسيلة رئيسية للحصول على الأخبار والمعلومات لدى قطاعات واسعة من المجتمع
مواجهة الشائعات تبدأ بالتحقق
واختتم الدكتور ثروت الخرباوي، بالتشديد على أن مواجهة محاولات إثارة الفتن تتطلب وعيًا مجتمعيًا وقدرة على التمييز بين المعلومات الموثقة والمحتوى الذي يستهدف التأثير النفسي، مؤكدًا أن التحقق من الأخبار قبل تداولها يمثل خط الدفاع الأول أمام انتشار الشائعات والمعلومات المضللة، لا سيما أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية والموثوقة عند متابعة الأحداث والقضايا المثيرة للجدل، وعدم الانسياق وراء المحتوى الذي يعتمد على الإثارة أو التعميم أو اجتزاء الوقائع، مشيرًا إلى أن الحفاظ على تماسك المجتمع يتطلب وعيًا جماعيًا وقدرة على التعامل الهادئ مع الأزمات بعيدًا عن الشائعات والتحريض.






