الطريق
الأربعاء 12 أغسطس 2026 08:56 مـ 27 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
العدالة الناجزة.. 48 ساعة فقط تحقيقات تقود قاتل أسرة التجمع للمحاكمة وزير الشباب والرياضة ومحافظ جنوب سيناء يبحثان دعم وتطوير المنظومة الشبابية والرياضية بالمحافظة محافظ جنوب سيناء يتفقد أعمال تطوير الطرق بحي بدر القديم و102 بطور سيناء ويشدد علي الإلتزام بالمواصفات الفنية أحمد الخطيب يحذر: الإخوان تراهن على الشائعات الرقمية| فيديو محافظ جنوب سيناء يبحث مع رئيس الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي المشروعات الجاري تنفيذها بالمحافظة خالد الجندي: العالم الحقيقي يختار ”خير الخيرين” ويدفع ”شر الشرين”|فيديو خالد الجندي: حوار موسى والخضر قمة الرقي في التربية والتعامل الإنساني|فيديو الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والإستراتيجية تستقبل مدير أكاديمية نميرى العسكرية العليا بالسودان والوفد المرافق له البحوث الفلكية تطمئن المصريين: «الكسوف والشهب بلا خطورة»| فيديو 48 ضحية في حادث الإسماعيلية.. «الصحة» تعلن آخر المستجدات|فيديو كشف أثري بالشيخ سوبي الوحات البحرية: ثلاث مقابر من فترات تاريخية مختلفة تضم مومياوات وتوابيت من الحجر الجيري والفخار «ماسة العرب» و«الرجل الذهبي» يحتفيان بنخبة عربية من السعودية والكويت وعُمان والجزائر في ملتقى المنجزين العرب الخامس عشر

البحوث الفلكية تطمئن المصريين: «الكسوف والشهب بلا خطورة»| فيديو

ظاهرة كسوف الشمس
ظاهرة كسوف الشمس

أكد الدكتور محمد غريب، الأستاذ بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، أن ظواهر الكسوف والخسوف والشهب التي تشهدها السماء من وقت إلى آخر، تعد ظواهر فلكية طبيعية لا تمثل خطورة على كوكب الأرض أو الإنسان، موضحًا أن هذه الأحداث تحظى باهتمام كبير من العلماء لما توفره من فرص مهمة لدراسة الشمس والغلاف الجوي المحيط بها بصورة يصعب تحقيقها في الظروف العادية، وأن أهمية الكسوف الكلي للشمس لا تقتصر على المشهد الفلكي الذي يلفت أنظار المواطنين، وإنما تمتد إلى الجانب العلمي، إذ يسمح الكسوف للعلماء برصد مناطق من الغلاف الجوي للشمس لا يمكن رؤيتها بوضوح خلال الأوقات العادية، وفي مقدمتها منطقة الكروموسفير والهالة الشمسية المعروفة باسم «الكورونا».

ارتفاع حرارة كورونا الشمس

وأشار الأستاذ بالقومي للبحوث الفلكية، خلال تصريحات لبرنامج «صباح الخير يا مصر»، المذاع عبر القناة الأولى، إلى أن العلماء ما زالوا يواصلون أبحاثهم للوصول إلى تفسير قطعي لظاهرة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة داخل الهالة الشمسية، لافتًا إلى وجود فارق هائل بين درجات الحرارة في طبقات الشمس المختلفة، وهو ما يمثل أحد الموضوعات العلمية المهمة التي تحظى باهتمام الباحثين، وأن درجة الحرارة في الفوتوسفير، وهي الطبقة التي نراها من قرص الشمس، تصل إلى نحو 6000 درجة، قبل أن تنخفض درجات الحرارة في منطقة الكروموسفير، ثم تعاود الارتفاع بصورة كبيرة للغاية في منطقة الكورونا، لتصل إلى نحو مليون ونصف المليون أو مليوني درجة، وهو ما يثير تساؤلات علمية مستمرة حول الآليات المسؤولة عن هذا الارتفاع.

وأكد الأستاذ بالقومي للبحوث الفلكية، أن هناك عددًا من التفسيرات الفيزيائية المطروحة لمحاولة فهم هذه الظاهرة، من بينها تفسيرات ترتبط بعمليات وظواهر فيزيائية تحدث داخل الغلاف الجوي للشمس، إلا أن العلماء لم يصلوا حتى الآن إلى تفسير نهائي وحاسم يمكن اعتباره الإجابة القطعية عن أسباب ارتفاع الحرارة بهذه الصورة، وأن الكسوف الكلي الحالي لن يكون مرئيًا من الأراضي المصرية، إلا أن مصر ستكون على موعد مع حدث فلكي عالمي بالغ الأهمية في الثاني من أغسطس عام 2027، حيث تشهد البلاد كسوفًا كليًا للشمس يمكن مشاهدته من مناطق محددة، وفي مقدمتها منطقة وادي الملوك بمحافظة الأقصر.

كسوف كلي عام 2027

وأوضح الأستاذ بالقومي للبحوث الفلكية، أن الكسوف الكلي المرتقب في الأقصر يمثل فرصة استثنائية أمام المتخصصين والمهتمين بعلم الفلك، خاصة أن مدة الكسوف الكلي ستصل إلى نحو 6 دقائق و23 ثانية، وهي مدة طويلة نسبيًا مقارنة بالعديد من حالات الكسوف الكلي الأخرى، الأمر الذي يرجح أن يجذب اهتمام علماء الفلك والفيزياء من مختلف دول العالمن وأن هذا الحدث الفلكي المنتظر يمكن أن يشهد مشاركة عدد كبير من العلماء والباحثين، بهدف إجراء عمليات رصد وملاحظات علمية دقيقة خلال فترة الكسوف، والاستفادة من الظروف الاستثنائية التي يوفرها اختفاء قرص الشمس بصورة كلية لفترة زمنية محددة.

وأكد الأستاذ بالقومي للبحوث الفلكية، أن الكسوف الكلي يمثل فرصة علمية مهمة لرصد طبقات ومناطق من الغلاف الجوي للشمس لا تظهر بسهولة في الظروف الطبيعية، وهو ما يساعد العلماء على جمع المزيد من البيانات والملاحظات حول طبيعة الشمس والعمليات الفيزيائية التي تحدث في غلافها الخارجي، وأن عمليات الرصد التي تتم خلال الكسوفات الكلية تسهم في تطوير فهم الباحثين لطبيعة الهالة الشمسية، فضلًا عن إمكانية الاستفادة من البيانات التي يتم جمعها في دراسة الظواهر الشمسية المختلفة، مؤكدًا أن مثل هذه الأحداث تمثل قيمة علمية كبيرة إلى جانب أهميتها بالنسبة للجمهور والمهتمين بالفلك.

تفاصيل شهب البرشويات

وتطرق الأستاذ بالقومي للبحوث الفلكية، إلى ظاهرة شهب البرشويات، موضحًا أنها واحدة من أشهر زخات الشهب التي يمكن رصدها في السماء، وترتبط بكوكبة برشاوس، بينما تنتج هذه الشهب عن بقايا المذنب المعروف باسم «سويفت-تاتل»، والتي تدخل الغلاف الجوي للأرض بسرعات كبيرة فتظهر في صورة خطوط مضيئة في السماء، وأن شهب البرشويات تبدأ في الظهور خلال ساعات الليل بأعداد محدودة نسبيًا، ثم تتزايد تدريجيًا مع مرور الوقت، لتصل إلى ذروة النشاط خلال الفترة الممتدة من منتصف الليل وحتى ساعات الفجر، وهو ما يجعل هذه الفترة من أفضل الأوقات أمام الراغبين في متابعة الظاهرة والاستمتاع بمشهدها.

واختتم الدكتور محمد غريب، بطمأنة المواطنين بشأن المخاطر المحتملة للظواهر الفلكية، مؤكدًا أن شهب البرشويات لا تمثل تهديدًا للإنسان أو كوكب الأرض، موضحًا أن الشهاب يظهر بصورة مضيئة عند دخوله الغلاف الجوي نتيجة احتكاكه بالغازات الموجودة فيه، ثم تنتهي إضاءته ويختفي، وأن الكسوفات والشهب وغيرها من الظواهر التي تظهر في السماء تعد جزءًا طبيعيًا من حركة الأجرام السماوية والتفاعلات التي تحدث في الفضاء، مؤكدًا أن العلماء يحرصون على رصدها ودراستها بهدف توسيع المعرفة العلمية بأسرار الكون والشمس والكواكب والأجرام السماوية المختلفة، داعيًا المواطنين إلى متابعة المعلومات الفلكية من المصادر العلمية الموثوقة بعيدًا عن الشائعات والمعلومات غير الدقيقة.