الطريق
الإثنين 17 أغسطس 2026 08:47 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب مجدي البري: مدينة العدالة تجسد رؤية الرئيس السيسي لبناء قضاء عصري ورقمي خيط النحاس.. كيف قاد ”مقبض باب” الأمن لفك شفرة 5 سرقات بـ 15 مايو؟ محمود لملوم: توجيهات الرئيس السيسي تُجسد حرص الدولة على العدالة الناجزة إيهاب محمود: اجتماع الرئيس السيسي مع وزير العدل خطوة استراتيجية نحو تحديث البنية المؤسسية للجمهورية الجديدة حاتم صابر يحذر: الفكر التكفيري يضرب الأسرة من الداخل|فيديو رئيس القطاع الشرعي بالإفتاء: الفتوى تطبيق عملي يراعي مقاصد الشريعة وواقع الناس النائب حسين أبو العطا: مصر تعيد هندسة منظومتها القضائية لبناء بيئة عادلة وسريعة وآمنة منير أديب: الإخوان صنعت مظلومية جديدة من أحداث رابعة|فيديو ”هزار” انتهى بدم.. تفاصيل طعن شاب حتى الموت في السلام اتحاد الغوص والإنقاد: ما تم تداوله بشأن تحويل رئيسه للمحاكمة الجنائية شائعات وتم اتخاذ الاجراءات القانونية نجلاء العسيلي: توجيهات الرئيس السيسي بشأن أحكام النفقات انتصار لحقوق الأسرة «ربطت شعري ونزلت أساعد».. هيا فوزي تروي بطولتها بمول أرابيلا|فيديو

منير أديب: الإخوان صنعت مظلومية جديدة من أحداث رابعة|فيديو

جرائم الأخوان في رابعة
جرائم الأخوان في رابعة

قال منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، إن عددًا من الشخصيات حاولوا لعب دور الوساطة لمنع قيادات جماعة الإخوان من الوصول إلى ما آلت إليه الأحداث، موضحًا أن جهود الوساطة لم تقتصر، بحسب ما رصده، على شخصيات دينية محسوبة على التيار السلفي، وإنما امتدت إلى شخصيات أخرى ذات حضور عام وشخصيات تبدو سياسية، وأن ما رصده من تصريحات ومواقف بعض الوسطاء دفعه، وفق تقديره، إلى الاعتقاد بأن قيادات الجماعة لم تكن تسعى بالضرورة إلى إنهاء الأزمة، وإنما كانت تتعامل مع تطوراتها بطريقة تسمح لها لاحقًا بتوظيف نتائجها سياسيًا وإعلاميًا.

الإخوان وظفوا المظلومية

وأشار الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم»، المذاع عبر قناة «DMC»، إلى أن جماعة الإخوان، بحسب رؤيته، كانت تسعى إلى تقديم نفسها أمام أنصارها والجمهور باعتبارها طرفًا تعرض للقتل والاضطهاد، بما يسمح لها بصناعة رواية تقوم على ما وصفه بـ«المظلومية»، والاستمرار في توظيفها داخل خطابها السياسي والتنظيمي، وأن الجماعة تمكنت من تحويل الاعتصام الذي وصفه بأنه غير شرعي وغير قانوني إلى عنصر أساسي في خطاب المظلومية الذي استخدمته أمام أتباعها، معتبرًا أن هذه الرواية ظلت حاضرة في خطاب الجماعة وأنصارها خلال السنوات التالية للأحداث.

وأكد الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، أن التعامل مع أحداث رابعة، من وجهة نظره، لا ينبغي أن ينفصل عن السياق السياسي الذي سبقها، ولا عن طبيعة الخطاب الذي كانت تتبناه قيادات الجماعة في تلك المرحلة، مشيرًا إلى أهمية قراءة الأحداث ضمن إطار أوسع يتعلق بإدارة الجماعة لأزمتها السياسية، وإن قيادات جماعة الإخوان وصلت، وفق تقديره، إلى قناعة بأنها أخفقت في مشروعها السياسي، ولذلك كانت بحاجة إلى تقديم تفسير لأتباعها بشأن أسباب هذا الفشل، موضحًا أن الصدام مع الدولة أصبح، بحسب رؤيته، أحد المسارات التي يمكن توظيفها لتفسير ما حدث.

تبرير الفشل السياسي

وأوضح الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، أن الدخول في مواجهات شديدة كان من شأنه، إنتاج ضحايا يمكن استخدام صورهم وقصصهم داخل الخطاب الإخواني، لإقناع أنصار الجماعة بأن تعثر المشروع السياسي لم يكن نتيجة أخطاء سياسية أو إدارية، وإنما بسبب ما وصفته الجماعة بالمواجهات الأمنية، وأن إنتاج خطاب المظلومية يمكن أن يؤدي إلى الحفاظ على تماسك القواعد التنظيمية، خاصة في أوقات الأزمات والانقسامات، من خلال إعادة تفسير الأحداث بطريقة تضع المسؤولية بصورة كاملة على الخصوم، بدلًا من مراجعة أداء القيادات.

وتطرق الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، إلى التاريخ التنظيمي لجماعة الإخوان، قائلًا إن الجماعة، منذ تأسيسها عام 1928، شهدت مراحل ارتبطت بالعنف، مشيرًا إلى أحداث وقعت خلال أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، قبل أن تقدم نفسها خلال فترات لاحقة باعتبارها تنظيمًا دعويًا لا يمارس العنف، وأن أحداث ما بعد عام 2013، بحسب رؤيته، أعادت فتح النقاش حول طبيعة الأفكار التي يحملها التنظيم، معتبرًا أن بعض ممارسات العنف التي وقعت خلال تلك الفترة كشفت، من وجهة نظره، عن استمرار حضور أفكار مرتبطة بالمواجهة المسلحة داخل بعض دوائر الجماعة.

العنف تجاوز الجانب الجنائي

وأضاف الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، أن هذه الرؤية، وفق تحليله، تساعد في تفسير جانب من أحداث العنف التي وقعت خلال تلك المرحلة، والتي شملت مواجهات مع مؤسسات الدولة وأجهزة الأمن، فضلًا عن أحداث أثرت على المجتمع المصري بصورة عامة، وأن ما طرحه عبد الله شاكر بشأن جماعة الإخوان يمثل، وفق تقييمه، تفسيرًا مهمًا لطبيعة التنظيم وأفكاره، معتبرًا أن العنف لم يكن، من وجهة نظره، مجرد ممارسات جنائية منفصلة عن الإطار الفكري والتنظيمي.

 

وأوضح الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، أن أشكال العنف التي يتحدث عنها تشمل، بحسب رؤيته، العنف السياسي والسلوكي والتحريضي، إلى جانب ممارسات أخرى يرى أنها ارتبطت بخطاب الجماعة وطريقة تعاملها مع الخصوم السياسيين، وأن تحليل ظاهرة العنف داخل التنظيمات السياسية والدينية يحتاج إلى النظر في الأفكار والخطابات والممارسات معًا، وعدم الاكتفاء بتوصيف الوقائع باعتبارها جرائم منفصلة، مؤكدًا أن فهم السياق التنظيمي يساعد في تفسير تطورات الأحداث.

تحمل الإخوان مسؤولية رابعة

واختتم الباحث منير أديب، بالإشارة إلى إن قيادات الإخوان تتحمل، بحسب تقييمه، مسؤولية أساسية عما حدث في اعتصام رابعة، متهمًا بعض قيادات الجماعة بالانسحاب من الميدان وترك الأطفال والنساء وعدد من الشباب في مواجهة التطورات التي شهدها المكان، محملًا قيادات الجماعة مسؤولية ما وصفه بإطلاق الرصاص من داخل الميدان تجاه ضباط الشرطة والجيش، مؤكدًا أن تقييم المسؤوليات عن أحداث رابعة يجب أن يتناول مختلف الأطراف والوقائع التي سبقت المواجهة ورافقتها، إذ أن قراءة أحداث رابعة وما تلاها تحتاج إلى دراسة سياسية وأمنية وفكرية متكاملة، بعيدًا عن الاقتصار على رواية واحدة، مع بحث دور القيادات والوسطاء والخطابات التي صاحبت الأحداث وتأثيرها على أنصار الجماعة والمجتمع المصري.