شعبة الأدوية: الإنسولين المصري يوفر على الدولة 4.2 مليار جنيه ونفس جودة الأجنبي
كشف الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، عن الأبعاد الاقتصادية والصحية لتصريحات وزير الصحة بشأن تقليص استيراد الإنسولين، مؤكداً أن الاعتماد على المنتج المحلي يكلف الدولة 4.2 مليار جنيه، بينما يستنزف المستورد أكثر من 8 مليارات جنيه.
وأوضح عوف خلال لقائه ببرنامج "اقتصاد مصر" المذاع على قناة أزهري، أن هذا الفارق الضخم الذي يصل إلى الضعف يتم توجيهه لتطوير البنية التحتية للمستشفيات العامة وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
ورد رئيس الشعبة على حالة الجدل المثارة حول وجود نقص في الإنسولين، مؤكداً أن الأزمة لا تتعدى كونها رغبة لدى الشارع في الحصول على الاسم التجاري للمستورد، في حين أن البديل المصري متوفر بالكامل ونفس الكفاءة والفاعلية في مستشفيات وزارة الصحة والتأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة منذ 10 سنوات، مشدداً على عدم تلقي هيئة الدواء أو وزارة الصحة أي شكاوى رسمية أو أوراق علمية تثبت عدم فاعليته.
وأشار عوف إلى أن ثقافة بعض الأطباء والمواطنين والاعتاد على أشكال ومسميات تجارية معينة هي السبب الرئيسي في إحداث هذه البلبلة الإعلامية، حيث يخشى بعض الأطباء تغيير الصنف المعتاد دون الاستناد إلى أدلة علمية أو تحاليل طبية دقيقة.
وأضاف أن تقييم جودة الدواء لا يخضع للانطباعات الشخصية والخبرات الشفاهية، بل يستند إلى دراسات علمية وتقارير رسمية تثبت حتى الآن كفاءة المنتج المحلي ومطابقته للمواصفات.
وأكد على أن قرار الوزير بعدم التوسع في الاستيراد جاء في النطاق الضيق وللأسباب المنطقية، مع مراعاة توفير المستورد لنحو 5% فقط من الحالات التي تحتاج إلى تقنيات حديثة وأصناف محددة لا يتم إنتاجها محلياً حتى الآن.
وأكد أن الدولة ملتزمة بتوفير كافة احتياجات هذه الفئة الاستثنائية، مما يؤكد أن المنظومة تعمل بفكر اقتصادي وطبي وصحيح يضمن سلامة المريض وحسن إدارة موارد الدولة.

