في ذكرى ميلاده.. عبد الوارث عسر «شيخ الفنانين» الذي ترك بصمة خالدة في السينما المصرية
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل عبد الوارث عسر، الذي قدم خلال مسيرته الفنية الطويلة العديد من الأعمال التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما والمسرح المصري، واستطاع بموهبته وأدائه المميز أن يحجز مكانة خاصة بين كبار الفنانين، حتى لُقب بـ«شيخ الفنانين».
نشأة عبد الوارث عسر
وُلد عبد الوارث عسر في 16 سبتمبر عام 1894، بمنطقة الدرب الأحمر في حي الجمالية بالقاهرة، ونشأ في أسرة ارتبطت بالعمل القانوني، إذ كان والده الشيخ علي عسر محاميًا وصديقًا مقربًا من الزعيم سعد زغلول.
وكان عبد الوارث عسر يرغب في الالتحاق بمدرسة الحقوق والسير على خطى والده، لكنه تراجع عن الفكرة بسبب رفضه التعامل مع السلطات الإنجليزية التي كانت تحتل مصر في ذلك الوقت.
البداية مع فرقة جورج أبيض
بدأ عبد الوارث عسر مشواره الفني عام 1912، عندما التحق بفرقة الفنان جورج أبيض، وشارك للمرة الأولى في مسرحية «الممثل كين».
وتلقى عسر تدريباته على التمثيل على يد الفنان منسي فهمي، وقدم خلال عمله مع فرقة جورج أبيض أسلوب الأداء التمثيلي الكلاسيكي، إلا أنه لم يجد نفسه فيه، فاتجه بعد ذلك إلى فرقة عزيز عيد وفاطمة رشدي.
وهناك وجد عسر مساحة أكبر للأداء الطبيعي، ليصبح لاحقًا من رواد هذه المدرسة، كما التقى بالمخرج ومدير الفرقة عمرو وصفي، الذي وجهه إلى تقديم أدوار وشخصيات الأب، وهو النمط الذي ارتبط به في مراحل مهمة من مشواره.
تكريمات وجوائز عبد الوارث عسر
حظي عبد الوارث عسر خلال حياته بتكريمات رسمية تقديرًا لإسهاماته الفنية، إذ حصل على تكريم من الملك فاروق، كما نال وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى من الرئيس جمال عبد الناصر، إلى جانب جائزة الدولة التقديرية.
كما حصل على وسام الفنون من الرئيس محمد أنور السادات، واستمر تكريم اسمه بعد رحيله، ومن أبرز مظاهر ذلك إصدار الدولة طابع بريد يحمل صورته واسمه تقديرًا لمسيرته الفنية.
حياته الأسرية ورحيله
تزوج عبد الوارث عسر من ابنة خالته، وأنجب منها ابنتين هما اللوتس وهاتور، واختار لهما اسمين من الأسماء الفرعونية.
وكان حفيده الفنان محمد التاجي، الذي واصل المسيرة الفنية للعائلة.
ورحلت زوجة عبد الوارث عسر في 3 مايو 1979، وهو ما ترك أثرًا نفسيًا كبيرًا عليه، ودخل على إثر ذلك المستشفى في حالة صحية صعبة، وقضى فترات طويلة في مستشفى المعادي للقوات المسلحة.
وفي 22 أبريل عام 1982، توفي عبد الوارث عسر داخل المستشفى عن عمر ناهز 87 عامًا، بعد مسيرة فنية امتدت لعقود، ترك خلالها إرثًا فنيًا ظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور، ورسخ مكانته كأحد أبرز رواد الفن المصري.













