السودان غرقان.. الصليب الأحمر: 11 مليون شخص تركوا منازلهم بحثا عن الأمان|فيديو
أكد فريد الحميد، المتحدث باسم بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان، أن الأوضاع الإنسانية داخل البلاد تواصل تدهورها بصورة متسارعة، بالتزامن مع استمرار القتال وتصاعد الأعمال العدائية في عدد من المناطق، خاصة أقاليم كردفان ودارفور والنيل الأزرق، مشيرا إلى أن استمرار النزاع أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، فضلًا عن اتساع نطاق الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وأن تداعيات الصراع لم تعد تقتصر على مناطق محددة، وإنما امتدت آثارها إلى قطاعات واسعة من المجتمع السوداني، في ظل تضرر الخدمات الأساسية وتعطل أو تراجع خدمات الصحة والمياه والكهرباء والاتصالات، وهو ما يزيد من صعوبة الظروف التي يعيشها السكان في المناطق المتضررة من القتال.
السودانيين يواجهون النزوح
وأشار متحدث الصليب الأحمر، خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن النزاع المستمر منذ أكثر من ثلاثة أعوام ترك تداعيات واسعة على حياة السودانيين، موضحا أن عدد النازحين تجاوز 11 مليون شخص، بينهم من اضطروا إلى مغادرة البلاد والتوجه إلى دول أخرى بحثا عن الأمان، في واحدة من أبرز نتائج الأزمة الإنسانية الممتدة، وأن موجات النزوح المتواصلة فرضت ظروفا شديدة الصعوبة على الأسر السودانية، خاصة مع اضطرار أعداد من النازحين إلى ترك منازلهم ومناطقهم دون القدرة على اصطحاب الاحتياجات الأساسية، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الأمنية في عدد من المناطق، الأمر الذي جعل الوصول إلى أماكن أكثر أمنا هدفا رئيسيا للمدنيين المتضررين.
ولفت متحدث الصليب الأحمر، إلى أن معاناة النازحين لا تنتهي بمجرد مغادرة مناطق القتال، إذ يضطر كثير منهم إلى قطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام للوصول إلى المخيمات أو المناطق التي يمكنهم الاحتماء بها، وهو ما يضاعف الأعباء الإنسانية، خصوصا بالنسبة للأطفال وكبار السن والفئات الأكثر احتياجا للرعاية، وأن النازحين يصلون في كثير من الحالات إلى مخيمات تفتقر إلى عدد من الاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها المياه والغذاء وخدمات الصرف الصحي، مشيرا إلى أن ضعف هذه الخدمات يجعل الظروف المعيشية أكثر صعوبة، ويزيد من المخاطر التي تواجهها الأسر التي فقدت منازلها ومصادر دخلها نتيجة الحرب.
سوء التغذية.. انتشار الأمراض
وحذر متحدث الصليب الأحمر، من تفاقم مخاطر سوء التغذية في ظل نقص الاحتياجات الأساسية التي تواجه النازحين، موضحا أن استمرار الظروف الإنسانية الصعبة يضع أعدادا كبيرة من السكان أمام تحديات متزايدة فيما يتعلق بالحصول على الغذاء والمياه والخدمات الصحية، وأن نقص خدمات الصرف الصحي والمياه النظيفة يمكن أن يزيد من احتمالات انتشار الأمراض والأوبئة، خاصة داخل المناطق التي تستضيف أعدادا كبيرة من النازحين، وهو ما يتطلب تعزيز الاستجابة الإنسانية وتوفير الاحتياجات الأساسية بصورة مستمرة للمناطق الأكثر تضررا.
واختتم فريد الحميد، بالتأكيد على أن موسم الأمطار يمثل تحديا إضافيا بالنسبة إلى النازحين، في ظل وجود أعداد كبيرة منهم داخل مخيمات تفتقر إلى الخدمات والبنية الأساسية الكافية، موضحا أن الأمطار قد تزيد من صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة وتؤثر على الظروف الصحية والمعيشية داخل أماكن تجمع النازحين، وأن استمرار النزاع في السودان يفرض احتياجات إنسانية متزايدة، في وقت تتسع فيه دائرة المتضررين من القتال والنزوح وتدمير البنية التحتية، مؤكدا أن تحسين أوضاع المدنيين يتطلب استمرار الجهود الإنسانية والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجا، خصوصا في المناطق التي تشهد أعمالا عدائية وتدهورا في الخدمات الأساسية.













