الطريق
السبت 19 سبتمبر 2026 08:50 مـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب علاء عبد النبي يحدد أجندة الشارع أمام الحكومة في ”مؤتمر أكتوبر”: ننتظر إجابات حاسمة وشفافة حول الدعم، والطاقة، والتصنيع، والسياحة هاني عبد الرحيم: مشاركة مصر في معرض باريس ترسل رسالة قوية حول مكانتنا كقوة سياحية كبرى في أوروبا باسم حلقة: مشاركة 37 جهة مصرية معلنة في معرض باريس يعكس قوة وتكامل المنظومة السياحية زاهي حواس يفند الشكوك حول بناء الأهرامات ويستعرض أدلة بردية وادي الجرف زاهي حواس يكشف كواليس غياب قصة موسى من الآثار ويفند خرافات ذبح الأطفال زاهي حواس: تمثال أفروديت غيّر حياتي وشعرت بعشق الآثار تحت تهديد الخصم زاهي حواس: تمثال أفروديت غيّر حياتي وشعرت بعشق الآثار تحت تهديد الخصم زاهي حواس: مستأجر كافتيريا موّل حملة تشويه ضدي في التحرير بسبب تطبيقي للقانون زاهي حواس يكشف كواليس كتاب ”الحارس” والشخصيات المؤثرة في حياته عادل الجوهري: توجيهات الرئيس السيسي تضع مصر على طريق الريادة الرقمية وتفتح آفاقًا جديدة لخدمة المواطن والاقتصاد الوطني للعطاء رجال .. ممر شرفي من التلاميذ والمُعلمين للاستاذ أحمد سلطان بعد بلوغة سن الكمال الوظيفي إيهاب محمود: التوجيهات الرئاسية خارطة طريق لتحقيق السيادة الرقمية وترسيخ موقع مصر كمركز دولي للبيانات

زاهي حواس: تمثال أفروديت غيّر حياتي وشعرت بعشق الآثار تحت تهديد الخصم

الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق
الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق

قال الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق، إن دخوله مجال الآثار جاء بالصدفة المحضة ودون حب أوليّ لهذا التخصص، قبل أن تتحول المصادفة إلى شغف عالمي شق به طريقه من مفتش صغير إلى رأس المؤسسة الأثرية في مصر.

وأوضح "حواس"، خلال لقائه مع الإعلامي كرم العزايزي، ببرنامج "من زاوية أخرى"، المذاع على قناة "النهار"، أنه ولد في قرية العبيدية الواقعة بين فارسكور ودمياط، وسط بيئة ريفية تتسم بوعي ثقافي لافت؛ حيث كان يحرص على استعارة كتب إحسان عبد القدوس ويوسف السباعي والروايات العالمية المترجمة من مكتبات جيرانه الفلاحين، مشيرًا إلى أنه في شبابه، توزعت اهتماماته بين عشق كرة القدم، حيث كان كابتن فريق ويشارك في دورات جامعية وبين الشغف بالسينما التي كان يواظب على زيارة دورها أسبوعيًا في فارسكور ودمياط لشراء الكتب المترجمة من مصروفه الشخصي.

ولفت إلى أنه تأثرًا بأفلام الفنان كمال الشناوي، التحق بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية طامحًا في أن يصبح محاميًا، إلا أنه سرعان ما تركها لعدم قدرته على استيعاب المناهج القانونية المعقدة، موضحًا أنه انتقل بعدها إلى كلية الآداب، وليختار بالصدفة قسم الآثار المُفتتح حديثًا آنذاك، اعتقادًا منه أنه يؤهل للعمل كمترجم، إلا أن الدراسة الأكاديمية النظرية لم تجذب اهتمامه، ليتخرج عام 1967 بتقدير مقبول.

وأشار إلى أنه عُيّن مفتشًا للآثار، لكنه صُدم بالروتين الإداري وتسيب نظام العمل، مما دفعه للمحاولة بكل الطرق للخروج من القطاع؛ حيث تقدم لاختبارات وزارة الخارجية، وحاول التحويل لوزارة السياحة، وشارك في دورات تدريبية بنقابة الصحفيين إلى جانب نجوم الفن في بداياتهم مثل الفنان نور الشريف وعبد العزيز مخيون، دون أن يفلح في تغيير مساره الوظيفي.

وأكد أن النقطة الفاصلة في مسيرته جاءت عندما أُجبر على التوجه للمشاركة في حفائر مشروع "الرياح الناصري" تحت تهديد التحقيق والخصم من الرواتب، وهناك، وتحت توجيهات رئيس العمال التقليديين القادمين من "قفت" الرئيس دكتور، وبينما كان ينظف إحدى المقابر بفرشاته، عثر على تمثال صغير رائع من الفاينس للإلهة "أفروديت"، مشيرًا إلى أن هذه اللحظة كانت هي شرارة عشق الآثار التي غيرت نظرتة للتخصص وأعادت تشكيل شغفه بالكامل.

ولفت إلى أنه بعد اكتشافه لشغفه، قرر إعادة بناء نفسه علميًا، حيث حصل على دبلوم الآثار المصرية بالقاهرة، ثم تنافس مع 500 متقدم على منحة فولبرايت وحصل على منحة دراسية للولايات المتحدة، ثم قضى 7 سنوات في أمريكا (سنتان عبر المنحة وخمس سنوات على نفقة الدولة) حصل خلالها على الدكتوراة من جامعة بنسلفانيا.

وشدد على أنه عقب عودته، تدرج وظيفيًا خطوة بخطوة في تجربة فريدة، منتقلًا من مساعد مفتش آثار، إلى مدير منطقة، ثم مدير عام، ووكيل وزارة، وصولًا إلى منصب وزير الآثار، مؤكدًا أن فلسفته في الحياة اعتمدت دومًا على التركيز في تطوير الذات والعمل الجاد دون النظر لنجاحات الآخرين أو مقدّراتهم.