الطريق
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 09:28 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائبة رانيا الشيمي لوزير الصناعة: التحول إلى الصناعة الخضراء فرصة ذهبية لتوطين التكنولوجيا وتأهيل المصانع المصرية.. وتطالب ببروتوكولات تعاون مع الجامعات لدعم... إسحاق أنور: العقار أمانة بين يد المطور منذ سداد أقساط الأرض وحتى تسليمه للعميل والتشغيل أيمن شلبي: مصر الملاذ الآمن للاستثمار بالمنطقة.. ومبيعات ”CB Link” تتضاعف في 2026 محمد أيوب: مؤتمر ”ستاركون” قراءة استراتيجية نجحت في قيادة اتجاهات السوق أيمن شلبي: لا وجود لـ”فقاعة عقارية” والتباطؤ الحالي مجرد تصحيح هيكلي تحرك برلماني لتوصيل الصرف الصحي لقرى بئر العبد ورمانة.. ولجنة مشتركة لبحث آليات التنفيذ عماد الدين فهمي يحذر من تريند إلغاء النشويات: التقليل والتنظيم أفضل من المنع المطلق كارثة تتراكم في صمت.. عماد الدين فهمي يحذر من خطورة الوجبات السريعة ومشروبات الطاقة على الأطفال ليست مسؤولية الأسرة وحدها.. عماد الدين فهمي يدق ناقوس الخطر بشأن كانتين المدارس كيف تحمي صحتك وأطفالك من خدع الإعلانات الغذائية؟.. عماد الدين فهمي يكشف حقيقة مشروبات الديتوكس وخل التفاح.. عماد الدين فهمي يوضح الصواب زراعة النواب توصي بتشكيل لجنة ميدانية لفحص مشكلات الكباري والمصارف بكفر الدوار

صدمة التضخم..عالية المهدي: الجنيه فقد 87% من قيمته والأسعار زادت 670%|فيديو

التضخم الاقتصادي في مصر
التضخم الاقتصادي في مصر

أكدت الدكتورة عالية المهدي، عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية الأسبق بجامعة القاهرة، أن الإصلاح المالي والنقدي الذي شهدته مصر خلال السنوات الماضية حقق درجة من النجاح وفقًا للتقييمات التي أشارت إليها من جانب صندوق النقد الدولي، إلا أن هذا التحسن لم ينعكس بالقدر الكافي على الأوضاع المعيشية للمواطنين، خاصة في ظل الضغوط التي خلفتها موجات التضخم المتتالية، وإن ارتفاع معدلات التضخم منذ عام 2017 أدى إلى تآكل جزء كبير من مدخرات المواطنين، كما أثر على الدخول والأجور الحقيقية، وهو ما جعل الأسر تواجه تحديات أكبر في الحفاظ على مستويات الإنفاق والقدرة الشرائية.

تأثير التضخم على المواطنين

وأوضحت الخبيرة الاقتصادية، خلال لقائها في برنامج «حقائق وأسرار»، المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن ارتفاع الأسعار لفترات طويلة لا يؤثر فقط على القدرة الشرائية للدخل الحالي، وإنما يمتد تأثيره إلى المدخرات التي يحتفظ بها المواطنون، خصوصًا عندما ترتفع الأسعار بوتيرة أسرع من نمو الدخول والأجور، مشيرة إلى أن هذه التداعيات تكون أكثر وضوحًا لدى أصحاب الدخول الثابتة ومحدودي الدخل، وأن قيمة الـ100 جنيه مقارنة بما كانت عليه في عام 2010 تراجعت بصورة كبيرة، مشيرة إلى أن قيمة الجنيه انخفضت بنحو 87%، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار بنحو 670%، وهو ما يعكس حجم التغير الذي شهدته القوة الشرائية للعملة المحلية خلال هذه الفترة، وفق الأرقام التي استندت إليها في حديثها.

وأكدت الخبيرة الاقتصادية، أن ارتفاع الأسعار بهذه النسب يفرض ضغوطًا أكبر على المواطنين، خاصة الفئات التي لا تستطيع زيادة دخولها بنفس معدل ارتفاع تكاليف المعيشة، موضحة أن تآكل القوة الشرائية لا يرتبط فقط بسعر سلعة بعينها، وإنما يمتد إلى الاحتياجات الأساسية والخدمات والالتزامات اليومية للأسر، وأن محدودي الدخل وأصحاب الأجور الثابتة كانوا من أكثر الفئات تأثرًا بموجات التضخم، نظرًا لصعوبة تعويض الارتفاعات المتتالية في أسعار السلع والخدمات من خلال زيادات مماثلة في الدخل، وهو ما يجعل انخفاض التضخم هدفًا مهمًا لتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

الحديث عن معدلات الفقر

وتطرقت الخبيرة الاقتصادية، إلى ملف الفقر، موضحة أن آخر نسبة معلنة وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بلغت 33.5% في عام 2021، معربة عن تقديرها بأن النسبة قد تكون ارتفعت خلال السنوات التالية في ظل الأزمات الاقتصادية وموجات التضخم التي شهدتها البلاد، وأن قياس تحسن الاقتصاد لا ينبغي أن يقتصر على المؤشرات الكلية فقط، وإنما يجب أن يمتد إلى مدى انعكاس هذه المؤشرات على حياة المواطنين وقدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية، خاصة أن ارتفاع الأسعار يمكن أن يقلل من الأثر الفعلي لأي تحسن في بعض المؤشرات الاقتصادية.

وأوضحت الخبيرة الاقتصادية، أن انخفاض معدل التضخم إلى 14.6% خلال أغسطس يمثل تراجعًا مقارنة بمستويات سابقة، إلا أن ذلك لا يعني انخفاض أسعار السلع والخدمات، وإنما يشير إلى تباطؤ معدل الزيادة في الأسعار مقارنة بفترات سابقة، وأن التضخم الذي يتجاوز مستوى 10% لا يزال مرتفعًا، موضحة أن استمرار الأسعار في الارتفاع حتى مع انخفاض معدل التضخم يعني أن المواطن لا يزال يواجه زيادات في تكاليف المعيشة، وإن كانت بوتيرة أقل من السابق.

تحسن معيشة المواطن

واختتمت الدكتورة عالية المهدي، بالتأكيد على أن ارتفاع معدل النمو إلى نحو 5.2% خلال الفترة المقبلة يمكن أن يمثل مؤشرًا إيجابيًا إذا استمر لفترة كافية، مؤكدة أن تحقيق معدلات نمو مرتفعة بصورة مستدامة يعد أحد العوامل المهمة لدعم النشاط الاقتصادي وزيادة فرص العمل وتحسين الدخول، وأن التحدي الأساسي يتمثل في استمرار النمو وتحويل آثاره إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، خاصة فيما يتعلق بمستويات الدخل والقدرة الشرائية وفرص العمل، مؤكدة أن تحسن المؤشرات الاقتصادية يحتاج إلى الاستمرار حتى ينعكس بصورة أكبر على مستوى معيشة المواطنين، وليس الاكتفاء بتحسن الأرقام الاقتصادية الكلية.

موضوعات متعلقة