مش عاوزين صدام.. مستشار بوتين السابق: 92% من الأسلحة الاستراتيجية محدثة|فيديو
أكد الدكتور سيرجي ماركوف، المستشار السابق للرئيس الروسي، أن تصريحات الرئيس فلاديمير بوتين بشأن عدم وجود عداء روسي تجاه الدول الأوروبية تتوافق مع استمرار موسكو في تطوير وتحديث قدراتها العسكرية الاستراتيجية، مشيرا إلى أن تعزيز القوة العسكرية لا يعني بالضرورة وجود نية للدخول في مواجهة مباشرة مع الدول الأوروبية، وأن موسكو تمنح أولوية كبيرة لتطوير الثالوث النووي، إلى جانب رفع مستوى تحديث الأسلحة الاستراتيجية الروسية، الذي وصل إلى نحو 92%، موضحا أن هذه الخطوات تأتي في إطار الحفاظ على الجاهزية والقدرات الدفاعية للدولة الروسية في ظل ما تعتبره موسكو بيئة أمنية شديدة التعقيد.
تطوير القدرات الروسية
وأشار المستشار السابق للرئيس الروسي، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن استمرار عمليات تحديث الترسانة الاستراتيجية لا يجب تفسيره باعتباره مؤشرا تلقائيا على استعداد روسيا لشن حرب ضد أوروبا، مؤكدا أن موسكو لا تستهدف الدخول في عدوان مباشر أو تصعيد عسكري واسع مع الدول الأوروبية، وأن تطوير القدرات العسكرية الروسية يرتبط، من وجهة نظر موسكو، بالحفاظ على مستوى كاف من الجاهزية لمواجهة التحديات الأمنية المحيطة بها، خاصة في ظل التطورات العسكرية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، لافتا إلى أن مفهوم الردع يمثل أحد العناصر الرئيسية في السياسة الدفاعية الروسية.
ولفت المستشار السابق للرئيس الروسي، إلى أن روسيا تنظر إلى عدد من المواقف الأوروبية باعتبارها ضاغطة تجاهها، مشيرا إلى استمرار التدريبات العسكرية التي تجريها دول أوروبية، إلى جانب ما وصفه بوقوع هجمات أوكرانية استهدفت سفنا روسية خلال الفترة الأخيرة، وأن هذه التطورات تضع العلاقات بين موسكو والدول الأوروبية أمام تحديات أمنية متزايدة، في ظل استمرار التوتر المرتبط بالحرب في أوكرانيا، موضحا أن الجانب الروسي يتابع التحركات العسكرية والسياسية المحيطة به باعتبارها عوامل مؤثرة في حساباته المتعلقة بالأمن والدفاع.
التطورات في بحر البلطيق
وتابع المستشار السابق للرئيس الروسي، أن استهداف مدنيين في منطقة بحر البلطيق يمثل تطورا إضافيا من شأنه زيادة حدة التوتر، مشددا على أن موسكو ترى أن من حقها الرد على مثل هذه التحركات، في إطار ما تعتبره حماية لمصالحها وأمنها، وأن التعامل الروسي مع أي تطورات أمنية جديدة يرتبط بتقييم طبيعة التهديدات وحجمها، مشيرا إلى أن موسكو تسعى إلى الحفاظ على قدراتها العسكرية بما يسمح لها بالتعامل مع المخاطر المحتملة، دون أن يعني ذلك بالضرورة اتخاذ قرار بالتصعيد أو الدخول في مواجهة شاملة مع أوروبا.
واختتم الدكتور سيرجي ماركوف، بالتأكيد على أن الجمع بين مواصلة تحديث القدرات العسكرية الاستراتيجية الروسية والتأكيد في الوقت نفسه على عدم السعي إلى الصدام مع أوروبا يعكس، من وجهة نظره، رغبة موسكو في الحفاظ على قوة الردع، مع تجنب تحويل هذه القدرات إلى وسيلة للتصعيد المباشر، وأن تطوير الأسلحة الاستراتيجية والثالوث النووي يمثل بالنسبة لروسيا جزءا من حسابات الأمن القومي والجاهزية العسكرية، بينما تبقى الرسالة السياسية التي طرحها بوتين قائمة على عدم وجود عداء روسي تجاه الدول الأوروبية.












