الطريق
الأحد 20 سبتمبر 2026 03:16 صـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
عالم بالأوقاف: نهاية فرعون غرقًا سنة إلهية ثابتة.. والهدف الأول لرسالة موسى كان استنقاذ المستضعفين من سوء العذاب أزهري: إيمان الأنفاس الأخيرة لم ينفع فرعون.. وعبرة غرق الطغاة تظل خالدة في محق الظلم خبير: مصر قادرة على حماية الأمن القومي العربي والخطوط الدبلوماسية لا تعني الضعف أشرف محمود: حبنا لنبينا وأرضنا مصدر فخرنا.. وعاطفة أمتنا تتجلى في الشوق للرسول الكريم أشرف محمود: وحدتنا هي الحصن المنيع ولن يُستفرد بنا بعد اليوم الإعلامية دعاء صلاح تعود بمفاجأة في الشتاء وتودع الصيف بجلسة تصوير جديدة بالساحل الشمالي غدًا.. فتح باب التقدم لـ25 ألف وحدة سكنية جديدة بنظامي «الإيجار» و«الإيجار المنتهي بالتملك» دراسة لـ«فاروس»: الانسحاب من الجنائية الدولية والعفو عن ماسرا يعكسان تحولات تشاد في إدارة المساءلة مؤسسة راعي مصر عضو التحالف الوطني تحتفل بانطلاق العام الدراسي الجديد بمركز تنمية الأسرة والطفل ببناويط في سوهاج عبد الهادي عباس: المكاشفة وقبول الانتقادات والبحث عن حلول واقعية أساس الإصلاح الهيكلي للتعليم نافع التراس: بناء وعي الشباب قضية قومية تمس كل بيت مصري وتتصدر اهتمامات القيادة محمد إبراهيم الدسوقي: الصين واليابان أثبتتا أن استثمار المورد البشري هو الحصن الحقيقي لأي طفرة اقتصادية

عالم بالأوقاف: نهاية فرعون غرقًا سنة إلهية ثابتة.. والهدف الأول لرسالة موسى كان استنقاذ المستضعفين من سوء العذاب

الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف
الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف

أكد الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، أن قصة نبي الله موسى عليه السلام مع فرعون تجسد أعمق صور الصراع بين الحق والباطل، وتبرز الحفظ الإلهي للأنبياء والرسل عند مواجهة أعتى قوى الجبروت، مشيرًا إلى أن أرض مصر شهدت فصول هذه الملحمة الإيمانية الخالدة التي جعلها الله عبرة وشاهداً على مر العصور.

وأوضح "فرماوي"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الشمس"، أن نبي الله موسى عليه السلام، بعدما قضى عشر سنين في مدين وأتم الأجل، قفل راجعًا مع أهله حتى كانت اللحظة المباركة عند طور سيناء؛ حيث أوحى الله إليه واصطفاه بالنبوة والرسالة، وأمره بالتوجه إلى فرعون لدعوته إلى التوحيد والإيمان، مشيرًا إلى أن موسى استعان بربه وطلب أن يمدّ عضده بأخيه هارون عليه السلام لما يتمتع به من فصاحة اللسان وقوة البيان.

وأشار إلى أنه فور دخول موسى وهارون قصر فرعون، حاول الأخير التملص والتذكير بماضٍ قديم والامتنان بتربية موسى في قصره ومحاكمته على حادثة قتل القبطي خطأً، فجاء رد موسى حاسمًا وقويًا؛ إذ بين أن تربيته في القصر لم تكن إلا نتيجة لطغيان فرعون الذي استعبد بني إسرائيل وذبح آلاف الأبناء، متسائلاً كيف يمتنّ بصنيع صغير أمام جرائم وإبادة جماعية بحق شعب كامل.

ولفت إلى أنه عندما شعر فرعون بضعف حجته وسريان القناعة بكلام موسى بين الملا من حوله، لجأ إلى حيلة خبيثة عبر تحريض الشعب والعزف على وتر الوطنية، مدعيًا أن موسى يريد إخراج المصريين من أرضهم بسحره، موضحًا أن عشق المصريين لأرضهم متجذر منذ الأزل؛ حيث ساوى القرآن الكريم بين سلب الحياة والخروج من الوطن في قوله تعالى: "وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ".

وسلط الضوء على المكانة الفريدة لأرض مصر، موضحًا أنها أرض التجلي الإلهي ومهد الحضارة الضاربة في عمق التاريخ، كما شهدت تشرفها بالعديد من الأنبياء والرسل؛ ففيها ولد ونشأ ونبّئ موسى وهارون، وعلى أرضها عاش يوسف، وزارها إبراهيم ولوط وعيسى، ومُرَّ بها ليلة الإسراء والمعراج، فضلاً عن الوصية النبوية الخاصة من النبي محمد صلى الله عليه وسلم بشعب مصر وأهلها لما لهم من ذمة ورحم وصهر.

ولفت إلى المناظرة الكبرى بين موسى وسحرة فرعون، مشيرًا إلى أن فرعون حشد السحرة ووعدهم بالعطايا الجزيلة والأموال إن هم غلبوا موسى، لكن فور أن ألقى موسى عصاه وتحولت إلى حية عظيمة التقمت حبالهم وعصيهم، أدرك السحرة بخبرتهم أن هذا ليس من قبيل السحر أو التخييل البصري، بل هو معجزة إلهية وحقيقة ساطعة.

وأكد أن السحرة لم يترددوا في إعلان إيمانهم، فخروا سجدًا لله رب العالمين، ولم ترهبهم تهديدات فرعون بالصلب والقطع من خلاف، ضربوا أروع الأمثلة في الثبات على الحق؛ حيث ينطبق عليهم القول المأثور: "باتوا كفارًا، وأضحوا مؤمنين، وباتوا شهداء لله رب العالمين".

وشدد على أن هدف موسى عليه السلام كان استنقاذ بني إسرائيل من سوء العذاب والحبس والعمل القسري الذي فرضه عليهم فرعون، مؤكدًا أن نهاية فرعون بالغرق في البحر والعذاب في الآخرة تمثل سنة إلهية ثابتة في محق الظلم وطغيانه، لتظل قصته عبرة تتجدد دروسها في كل زمان ومكان.