النائب حسن عمار: لا بديل عن الإنتاج لتقليل الاقتراض الخارجي وتخفيف أعباء الديون عن الموازنة
أكد النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، أن جلسة "موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين"، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، تطرح واحدًا من أهم الملفات المرتبطة بمستقبل الاقتصاد المصري، في ظل الحاجة إلى ضبط مسار الاقتراض، وتنويع مصادر التمويل، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على تنمية موارده الذاتية بصورة مستدامة، بما يخفف الضغوط على الموازنة العامة ويعزز الاستقرار الاقتصادي.
وأوضح عمار، أن التعامل مع ملف النقد الأجنبي يتطلب رؤية اقتصادية متكاملة لا تقتصر على إدارة التدفقات الدولارية، وإنما تستهدف زيادة الموارد الحقيقية للعملة الأجنبية من خلال القطاعات الإنتاجية القادرة على تحقيق عائد مستدام، وفي مقدمتها السياحة، والصادرات، وتوطين الصناعة، مشيرًا إلى أن زيادة الطاقة الإنتاجية المحلية وتوسيع القاعدة التصديرية يمثلان ركيزتين أساسيتين لتقليص الفجوة بين الموارد والاحتياجات الدولارية، والحد من الاعتماد على الاقتراض الخارجي لتمويل متطلبات الاقتصاد.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن قطاع السياحة يمتلك فرصًا كبيرة لزيادة الإيرادات الدولارية من خلال تطوير المقاصد السياحية، وتنويع المنتجات السياحية، وتحسين جودة الخدمات، وزيادة متوسط إنفاق السائح ومدة إقامته، بالتوازي مع دعم الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية، وتيسير الإجراءات أمام المصدرين، وتعميق التصنيع المحلي لخفض فاتورة الاستيراد.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن إدارة الدين العام المحلي والخارجي لا ينبغي أن تقتصر على تدبير التمويل اللازم لسداد الالتزامات القائمة، بل يجب أن تقوم على حوكمة الاقتراض وربط أي تمويل جديد بعائد اقتصادي واضح، مع توجيه القروض إلى المشروعات التي ترفع الإنتاجية وتولد تدفقات نقدية أو توفر عملة أجنبية، إلى جانب مراجعة أولويات الإنفاق الاستثماري، وتحسين إدارة أصول الدولة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما يقلل الحاجة إلى تمويل حكومي إضافي ويحد من تراكم الالتزامات المستقبلية.
وشدد عمار، على ضرورة تبني رؤية اقتصادية جديدة لملف الديون، باعتباره قضية تتجاوز المؤشرات المالية لتنعكس بصورة مباشرة على الأوضاع المعيشية والاجتماعية للمواطنين، في ظل ما تفرضه خدمة الدين من ضغوط على الموازنة العامة، وما قد ينتج عنها من تراجع المساحة المتاحة للإنفاق على قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

