الطريق
السبت 5 سبتمبر 2026 09:41 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نافع التراس: مشاهد عقوق الأمهات من أجل التريند استعراض وهمي للقوة وجحود بالفطرة محمد مختار جمعة: عقوق الوالدين من الكبائر التي تُعجّل لها العقوبة في الدنيا مختار جمعة: دعوة الوالدين والمسافر والمظلوم لا تُرد.. والصلاة على النبي مفتاح قبول الدعاء هاني عبد الرحيم: قانون العمل يضمن بيئة لائقة لـ 30 مليون عامل بالقطاع الخاص و4 ملايين بالحكومة وزير العمل: حظرنا الفصل التعسفي تمامًا.. ولا يحق لأي جهة إبعاد عامل دون كلمة الفصل من القاضي العمالي وزير العمل: نجحنا في خفض معدل البطالة إلى 5.8% بفضل استراتيجية التشغيل التكاملي وزير العمل: 70% من كعب العمل استُخرج إلكترونيًا مجانًا.. وإتاحة خدمتين جديدتين عبر ”مصر الرقمية” خلال أسابيع عالم أزهري: أداء الحج رزق واصطفاء إلهي وليس مجرد قدرة مادية بشراكات استراتيجية ترسي معايير الأمان.. إطلاق مشروع ”7 WEST MALL” بفرص استثمارية متكاملة الفنان العراقي عباس ماجد: المسلسلات المصرية تحظى باهتمام من الجمهور العربي محمد الهمزاني يروي حكاية القلاع والحصون في الجزيرة العربية.. شواهد صامدة أمام الزمن تكريم الفنان شيكو في مهرجان الغردقة لسينما الشباب في دورته الرابعة

المعادي وسنينها «2»

سعيد محمود
سعيد محمود

عندما كنت في الصف الثالث الإعدادي، ذهبنا في زيارة مدرسية لمبنى متواضع من دور واحد وحديقة بسيطة، لكنه كان عملاقا فيما قدمه لنا من خدمات، إنها مكتبة الطفل بشارع النصر في المعادي.

من هنا كانت البداية..

هناك.. تفتحت عقولنا وعقدنا صداقات استمرت معنا حتى يومنا هذا.

هناك.. احتوتنا جدرانها وتعلمنا داخلها أساسيات المناظرة والكتابة، وخضنا مسابقات ثقافية عديدة.

هناك.. غنينا مع الأستاذ عبدالقادر رحمه الله العديد من الأغاني الوطنية على أنغام العود.

ما زال صوت الرجل يتردد في ذهني وهو يغني "صوت الجماهير"، و"الجيل الصاعد"، وأيضا أغاني الأطفال، حينما كانت أصابعه تداعب العود منشدا "أبلة هدى.. قالت لي كده.. حاضر حاضر يا أبلة هدى"، و"القطة المشمشية.. حلوة بس شقية"، الأغنية نفسها التي غناها في فيلم صاحب صاحبه لمحمد هنيدي وأشرف عبد الباقي.

هناك.. تعرفت على أعز أصدقائي المخرج الموهوب طارق عبداللطيف، و"آل دعبس" رامي وعمرو وأحمد، والملحن الرائع طيب القلب محمد غريب، وكانت أولى محاولاتنا المسرحية التي استمرت طويلا قبل أن يذهب كل منا في طريق.

كانت تلك المكتبة الصغيرة هي نقطة انطلاقنا جميعا رغم بساطتها، لكنهم قرروا فجأة أن يطوروا المكان فهدموا مقرنا الطفولي الجميل ليبنوا مكانه صرحا ثقافيا لم نستفد نحن البسطاء منه، وأسموه وقتها مكتبة سوزان مبارك، قبل أن تشتعل ثورة 25 يناير ويتغير الاسم لمكتبة المعادي، وبدلا من الاشتراك البسيط الذي لم يكن يتجاوز 5 جنيهات، وصل الاشتراك بعد التجديد لـ50 جنيها، ليشكل عبئا على أغلبنا وقتها، لنفقد المكان الذي كان لنا الملجأ والحصن الثقافي والفني والتربوي.

شكرا لكل من زرع فينا حب الثقافة ورعانا في صغرنا لنصبح ما نحن عليه الآن، وأرجو أن يزداد الاهتمام بالثقافة في بلدنا، وخصوصا بالنسبة للبسطاء من شبابها، حتى لا نندم بعد ذلك عندما يجرفهم تيار العنف والإرهاب.

وللحديث بقية عن "المعادي وسنينها".

اقرأ أيضا:


المعادي وسنينها ”1”