الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 07:55 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«الهباش» يشيد بدور مصر الديني.. والمفتي يؤكد: مستمرون في دعم الهوية الفلسطينية فارس يطرح ديو أغنية «نفرح حقنا».. بالتعاون مع ريتشارد الحاج التعليم العالي تدعو طلاب الثانوية العامة إلى سرعة التسجيل لأداء اختبارات القدرات قبل غلق باب الحجز 7 قرارات هامة للحكومة اليوم.. تعرف على أبرز التوجيهات والقرارات الجديدة ”الداخلية” تنظم دورة لتأهيل شرطيات من 3 قارات للمشاركة في بعثات حفظ السلام حجز محاكمة المتهمين بإخفاء فيديوهات التعدي على أطفال مدرسة هابي لاند عاجل.. عطل فني مفاجئ يضرب فيسبوك بكمين محكم.. سقوط إمبراطور الكيف بعين شمس في قبضة رجال المباحث خطوة نحو مركزية الطاقة والغذاء.. مصر وروسيا تبحثان تدشين مركز لوجيستي للحبوب والبترول توقيع 7 بروتوكولات تعاون في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي ومؤسسات المجتمع المدني بقنا ضربة أمنية ناجحة بالقليوبية تحبط ترويج مخدرات بقيمة 138 مليون جنيه برلماني: إنشاء جامعة كيان خطوة مهمة.. لكن لا يجوز استمرار بعض العاملين بالجامعات بنظام اليومية مقابل 88 جنيهًا

قصة| مزاد

الكاتبة هويدا أبو سمك
الكاتبة هويدا أبو سمك

راقبت منزل طفولتها مبتسمة، بعثر الهواء شعرها الأبيض، جلست على أرجوحتها القديمة تاركة ساقيها تتحرران، احتضنت ذكرياتها المُرة التي تحملها الأشجار عنها منذ سنوات.

اصطفت الكراسي، توالى الحضور من كل مكان، الوجوه مألوفة، تتذكر أدق تفاصيلها، جلس الجميع، وهو يركزون أبصارهم على دقات الساعة منتظرين بداية المزاد.

راقبتهم في هلع، لم يرها أحد رغم أنها في المقدمة، بدأ المزاد، صورة رائعة لطفلة صغيرة بضفائر تمسك البالونات وتقذف بها في الهواء مفجرة ضحكة مسكرة، الأسعار تتعالى، الجميع شارك في المزايدة، يتهافتون على الشراء، لم يقدر أحد على تجاهل عيونها اللامعة، وقف رجل عجوز وامرأة تستند إلى ذراعه وقدما السعر الأفضل، فذهبت الطفلة إليهما، حبستها المرأة العجوز في حقيبتها وظلت هناك.

انتقل المزاد إلى صورة جديدة، فتاة شابة ترتدي فستانًا أبيض خلابًا، لها قوام ممشوق يلفت أنظار الرجال، ينسدل شعرها الأشقر بانسياب على كتفيها، قدم الرجال أعلى الأسعار، رأت لعابهم يسيل على جسد الفتاة الأبيض، لم يلتفت أحد لعينيها الحزينتين، اشتعلت المنافسة، رجل يرتدي بذة أنيقة قدم أعلى سعر، مزق فستانها الأبيض، التهم جسدها، وقيد ذراعيها، فأطلقت صرخة غير مسموعة.

صورة جديدة لامرأة عجوز، عزف عنها الحضور، ظل الرجل ينادي على مشترٍ، فلم يجد، ضحك الجميع من شكلها، تجاعيد تملأ وجهها، عيون ذابلة، شفاه متهدلة، أنقذها من السقوط أرضًا طفلان يبكيان، يرغبان في الحصول عليها، ولكن لا يملكان مالًا في جعبتيهما، رضخ الأب أمام صراخهما فاشترى الصورة لهما بثمن بخس، التقطها الطفلان، كل منهما يسحبها نحوه، حتى تمزقت.

انتهى المزاد، هجرها الحضور، ودَّعت ألبوم صورها، واحتضنتها الأشجار وهي تلتقط أنفاسها الأخيرة.

للتواصل مع الكاتبة