الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 04:27 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ وزير التخطيط: رئاسة مصر لمحوري الحوكمة والتنافسية تعزز دورها في مبادرات المنظمة بالشرق الأوسط وزير التخطيط: الاقتصاد المصري يحظى باهتمام شركاء التنمية بفضل إجراءات الإصلاح والصمود الاقتصادي الضرائب ترد على أنباء زيادة أسعار الذهب محامية صبري نخنوخ تُفجر مفاجأة: الأزمة مجرد خلاف عقاري والفيديوهات تبرئ موكلي محامية صبري نخنوخ تفجر مفاجأة: المجني عليه اختفى تمامًا بعد أقوال النيابة برلماني يفتح النار على مطاعم ”نظام الطيبات”: بيع للوهم وسعي خلف المشاهدات مستشار ترامب يفجر مفاجأة حول تسريب مكالمة رئيس أمريكا ونتنياهو

قصة| مزاد

الكاتبة هويدا أبو سمك
الكاتبة هويدا أبو سمك

راقبت منزل طفولتها مبتسمة، بعثر الهواء شعرها الأبيض، جلست على أرجوحتها القديمة تاركة ساقيها تتحرران، احتضنت ذكرياتها المُرة التي تحملها الأشجار عنها منذ سنوات.

اصطفت الكراسي، توالى الحضور من كل مكان، الوجوه مألوفة، تتذكر أدق تفاصيلها، جلس الجميع، وهو يركزون أبصارهم على دقات الساعة منتظرين بداية المزاد.

راقبتهم في هلع، لم يرها أحد رغم أنها في المقدمة، بدأ المزاد، صورة رائعة لطفلة صغيرة بضفائر تمسك البالونات وتقذف بها في الهواء مفجرة ضحكة مسكرة، الأسعار تتعالى، الجميع شارك في المزايدة، يتهافتون على الشراء، لم يقدر أحد على تجاهل عيونها اللامعة، وقف رجل عجوز وامرأة تستند إلى ذراعه وقدما السعر الأفضل، فذهبت الطفلة إليهما، حبستها المرأة العجوز في حقيبتها وظلت هناك.

انتقل المزاد إلى صورة جديدة، فتاة شابة ترتدي فستانًا أبيض خلابًا، لها قوام ممشوق يلفت أنظار الرجال، ينسدل شعرها الأشقر بانسياب على كتفيها، قدم الرجال أعلى الأسعار، رأت لعابهم يسيل على جسد الفتاة الأبيض، لم يلتفت أحد لعينيها الحزينتين، اشتعلت المنافسة، رجل يرتدي بذة أنيقة قدم أعلى سعر، مزق فستانها الأبيض، التهم جسدها، وقيد ذراعيها، فأطلقت صرخة غير مسموعة.

صورة جديدة لامرأة عجوز، عزف عنها الحضور، ظل الرجل ينادي على مشترٍ، فلم يجد، ضحك الجميع من شكلها، تجاعيد تملأ وجهها، عيون ذابلة، شفاه متهدلة، أنقذها من السقوط أرضًا طفلان يبكيان، يرغبان في الحصول عليها، ولكن لا يملكان مالًا في جعبتيهما، رضخ الأب أمام صراخهما فاشترى الصورة لهما بثمن بخس، التقطها الطفلان، كل منهما يسحبها نحوه، حتى تمزقت.

انتهى المزاد، هجرها الحضور، ودَّعت ألبوم صورها، واحتضنتها الأشجار وهي تلتقط أنفاسها الأخيرة.

للتواصل مع الكاتبة