الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 05:15 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
توقيع 7 بروتوكولات تعاون في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي ومؤسسات المجتمع المدني بقنا ضربة أمنية ناجحة بالقليوبية تحبط ترويج مخدرات بقيمة 138 مليون جنيه برلماني: إنشاء جامعة كيان خطوة مهمة.. لكن لا يجوز استمرار بعض العاملين بالجامعات بنظام اليومية مقابل 88 جنيهًا الأكاديمية العربية تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وبناء مستقبل مصر الرقمي ‏ أمل عصفور تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي وعقد شراكات مع جامعات عالمية للارتقاء بمنظومة التعليم العالي النائب ممدوح جاب الله: جامعة ”كيان” للقوات المسلحة ستُخرج كوادر منضبطة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الصحفية نيفين مصطفى تهنئ شقيقها بعيد ميلاد ابنه ”مصطفى” وتتمنى له عامًا سعيدًا اتحاد الكرة يترقب قرار ”كاف” بشأن زيادة مقاعد الأندية المصرية في البطولات الأفريقية وزير المالية: سددنا ٧٠ مليار جنيه للمصدرين خلال ٦ سنوات.. ونستهدف الانتهاء من كل المتأخرات خلال سنتين مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة يوليو المجيدة بالأرقام.. كيف التهم التنين الصيني حصة أوروبا الصناعية وقفز بالفائض التجاري لـ 411 مليار دولار؟ مصر تستهدف الوصول بصادرات التعهيد إلى 6 مليارات دولار ضمن خطة استراتيجية جديدة حتى 2030

قصة قصيرة| خد حسابك

الكاتب أحمد الضبع أمين
الكاتب أحمد الضبع أمين

عزمت على التسكع ليلًا في شوارع فيصل الممتلئة بالضجيج الممزوج بطعم الحياة وصخبها الدائم، رأيت ابتسامات العشاق، يسيرون رفقة أحبائهم، وكأنهم يملكون العالم بأسره، وتهجم وجه سائق يطل من نافذة الميكروباص العتيق، معترضًا على الكثافة المرورية، وشاب أنيق يحمل صينية عليها بعض الحلوى ويلح عليّ بابتسامة ودودة لتناول قطعة: «اتفضل دوق شغلنا».

من غير توقُّع، سمعت صوتًا لأم كلثوم وهي تغني «الحب كدا» فتتبعت مصدره، وإذا مقهى عتيق تفوح منه رائحة البن التي تنشيط وظائف الدماغ بمجرد استنشاقها، قلت لا مفر من تلبية النداء.

دخلت المقهى وطلبت واحدة مضبوط، ورحت أتأمل حفل سيدة الغناء العربي عبر التلفزيون، وهي تمسك في يدها منديل كأنها تستدفئ به من برودة في أطرافها، مشمرة الذراعين؛ لتظهر أسورتين ذهبيتين تزيدان مظهرها جمالا، وتنشد:
«وبعد الغيم ما يتبدد
وبعد الشوق ما يتجدد
غلاوته فوق غلاوته تزيد
ووصله يبقى عندي عيد
وبعد الليل يجينا النور
وبعد الغيم ربيع وزهور».

سرحت معها في عالم آخر، أشاهد نفرًا من جمهورها- تحوّلت الكاميرا عليه- يجلس كالأمير واضعًا قدما على أخرى، وأنا كذلك كنت- كنا جميعا رغم اختلاف الأزمنة نعيش الحالة ذاتها.

أشعلت سيجارة ورحت أفكر ماذا لو كانت أم كلثوم تعلم أنه سيأتي يوم على هذه الأمة ويصبح الجمهور منتشيًا بأي كلام هابط ويتراقص طربًا على أنغام حمو بيكا وحسن شاكوش، وهي التي كان جمهورها يجلس في مقعده وقورًا لا يتفاعل بأكثر من التصفيق!

هل كانت ستترك الغناء أم ستتراقص لإشباع نهم الجمهور الذي يعشق الضوضاء الصاخبة؟ لست أدري ربما هي وحدها التي تملك الإجابة!

في تلك الأثناء وأنا مستغرق في جو شاعري لا ينقصه إلا إطفاء الأنوار وإشعال شمعتين جاء النادل واضعًا القهوة على الطاولة، وقبل أن ينصرف أخرج من جيبه ريموت كنترول وغيّر القناة، وإذا بمحمد رمضان يصرخ قائلا:
«أنا في الساحة واقف لوحدي
وأنت وصحابك ليا باصين
أنا جمهوري واقف في ظهري
نمبروان وإنتوا عارفين».

ضحكت وارتشفت رشفة من الفنجان وناديت على الرجل: «تعال خد حسابك».

للتواصل مع الكاتب