الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 08:13 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

التخفف من هزائم الماضي

من التقنيات النفسية الناجعة في تخفيف هزايم الماضي وذكرياته السيئة: إضفاء معنى جديد عليها، ووضعها في سياق مختلف، وربطها بملامح أكثر إيجابية، ورؤية النعمة اللي اختفت بين طيات النقمة فيها.

فتجربة الحب الفاشل التي مررت بها مثلًا، رغم وجعها، أثبتت لك قدرتك على الحب، والعطاء، والفناء في الآخَر وإنكار ذاتك لإسعاد الطرف الثاني، ومنحتك أيامًا طيبة وحنونًا، وانتهاؤها -بصرف النظر عن التفاصيل- حرَّرك من قيود المسؤولية، ومنحك فرصة جديدة للانطلاق ودخول تجارب أخرى ربما تكون أكثر مناسبة لك، وتوافقًا مع ظروفك.

والوظيفة التي اضطررت لتركها دون إرادتك، رغم قسوة التجربة فإنها قد جعلتك تدرك قدرتك على تحمل المسؤولية والعمل ضمن فريق ووضع أهداف قابلة للقياس والتحقيق، والآن لديك فرصة للبدء من جديد مستفيدا من كل الخبرات اللي حصّلتها وهو ما سيمثل فارقًا كبيرا في ما هو آت، وسيجعل مساحاتك مفتوحة أكثر وشهيتك أكبر للمخاطرة وتجربة ما لم تلتفت إليه قبلا وأنت آمن في عملك دون أي نية في المخاطرة!

والشخص الذي خذلك، كشف لك في الوقت نفسه قدرتك على تحمّل الألم، واجتياز المحنة، واختبار مسلَّماتك ومنظومتك القيميّة، والبحث عن بدائل ومحطات أخرى لتجاوز العِوز والوِحدة، وإعادة تعديل بروتوكولاتك لتحديد مَن يستحق دخول حياتك من عدمه، وأغلق دائرة الشك والإحساس بالذنب التي كنت تعيش فيها وحالة التشوش بخصوص قدرتك في الحكم على الأشخاص.

وبالطريقة نفسها: أي تجربة نمرّ بها مهما كانت مأساوية وغير متوقعة أو قابلة للتصديق، تحمل في أعماقها عبرة أو درسًا أو علامة ما أو بداية طريق مختلف، وباكتشاف هذه الحقيقة والإيمان بها، تتغير الصورة الذهنية للماضي في أعماقنا رويدًا، وتُعاد برمجة أدمغتنا بالكود الجديد الذي وضعناه للحدث بعد تحليله منطقيًا واستبعاد الصعبانيات والجوانب السلبية منه، وتقشير صورة الضحية اللي بلا حول ولا قوة اللي يحلو لأغلبنا ارتداؤها، وصولًا لتحويل الماضي من يد ذات مخالب تنهش في قلوبنا وتشدنا إلى الوراء بكل قوة، وتزدري محاولاتنا المستقبلية للقفز فوق الألم.. إلى لحظة تنوير فارقة في السيناريو، ومخزن خبرات لغدٍ، وإضاءة مركَّزة على جوهر شخصياتنا وحقيقة معادننا الداخلية وطاقاتنا الكامنة.

اقرأ أيضًا: نص | أكثر هشاشةً.. أكثر قوةً

للتواصل مع الكاتب